رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد عودة بوتفليقة.. إلى أين يتجه الوضع في الجزائر؟


احتجاج جديد اليوم رفضا للعهدة الخامسة في باريس

عاد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ظهيرة اليوم الأحد إلى الجزائر بعد أسبوعين قضاهما في العاصمة السويسرية جنيف حيث أجرى "فحوصات طبية دورية"، حسب ما جاء في بيان للرئاسة الجزائرية.

وكان بوتفليقة قد توجه يوم 24 فبراير الفارط إلى جنيف من أجل إجراء هذه الفحوصات.

ويتزامن وصول بوتفليقة إلى الجزائر مع تواصل الاحتجاجات ضد ترشحه لعهدة رئاسية خامسة، والتي دخلت أسبوعها الرابع.

أحداث ومواقف متلاحقة

تتسارع الأحداث بشكل كبير في الجزائر، خاصة بعدما التحق عمال العديد من القطاعات بالإضراب الذي دعا إليه نشطاء سياسيون ومدنيون من أجل الضغط على السلطات وإلغاء ترشح بوتفليقة إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة.

كما ألقى نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش أحمد قايد صالح اليوم الأحد خطابا جديدا قال فيه إن "هنالك رابطة قوية نابضة بالحياة بين الشعب والجيش"، على خلفية الاحتجاجات.

من جهته، أكد مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة، عبد الغني زعلان، أن "رغبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الاستمرار في الحكم لمدة سنة واحدة تبقى قائمة".

وأضاف زعلان في تصريحات صحافية أدلى بها الأحد أن بوتفليقة "ينوي القيام بتغييرات جذرية للنظام السياسي استجابة لنداءات ومطالب الشعب الجزائري".

ويوجد تباين واضح بين مواقف ممثلي السلطة الحالية وبعض النشطاء السياسيين والمدنيين وأحزاب المعارضة بخصوص تسيير الأزمة الحالية.

ففي الوقت الذي يراهن الطرف الأول على بقاء الرئيس في الحكم لعهدة جديدة مدتها عام، تطالب باقي الأطراف بمرحلة انتقالية يتم الاستجابة فيها للاحتجاجات الرافضة لترشح الرئيس الحالي مجددا.

دبوز: يجب الإنصات إلى صوت الشعب

يقول الناشط الحقوقي والرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان صالح دبوز إن "الحل الوحيد المتاح في الظرف الراهن هو ضرورة استجابة أصحاب القرار والمجموعة الحاكمة لصوت الشعب الجزائري".

ويفيد دبوز في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن "الجزائريين بعثوا برسالة واضحة للمسؤولين الحاليين ولكل العالم بأنهم سئموا من هذا النظام السياسي ويريدون رحيله في أقرب وقت ممكن".

ويضيف الناشط الحقوقي: "عامل الوقت الآن هو ليس في صالح السلطة لكن رغم ذلك يمكن أن تكون طرفا في الحل".

ويعتقد دبوز أن "جزءا من تسوية الأزمة الحالية موجود بالمجلس الدستوري الذي عليه أن يكون وفيا لدولته من خلال الإعلان عن عدم دستورية ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بسبب وضعه الصحي".

ويرى الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الجزائر "تواجه سيناريوهين اثنين؛ إما إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد وبدون مشاركة الرئيس الحالي، أو تأجيلها إلى وقت لاحق بعد الاتفاق على مجموعة من الشروط من أجل تسيير مرحلة انتقالية".

"لا بد من التوصل إلى حل توافقي تشارك فيه المجموعة الحاكمة والمترشحون وممثلي عن نشطاء الحراك والأحزاب السياسية، مع شرط أساسي يتم الاتفاق فيه على ضرورة إبعاد كل الوجوه التي ترمز للنظام السياسي الحالي"، يردف المتحدث.

ويضيف دبوز: "بعد الاتفاق يمكن حل المجلس الشعبي الوطني وكل الهيئات المنتخبة حاليا بهدف التحضر للانتخابات مسبقة يتم خلالها الإعلان عن جمهورية جزائرية ثانية".

بولحية: لا يجب ترك الأمور للمتطرفين

في المقابل، يشير القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم والرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة، إبراهيم بولحية، إلى أن "الجزائر تعيش إحدى أهم المراحل الخطيرة والمتشنجة في تاريخها العصري".

ويقول بولحية في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "مطلوب من أصحاب العقول أن يحتلوا الصفوف الأولى ولا يتركوا زمام الأمور إلى المتطرفين وأصحاب المواقف المتصلبة حتى لا تعيش الجزائر سيناريو مشابهة لليبيا أو سوريا".

ويرى المتحدث أن "الحل الأمثل للجزائر في الظرف الراهن يفرض الالتفاف حول المبادرة التي طرحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في رسالته الأخيرة يوم أودع ملف ترشحه".

"الرئيس تخلى عن فكرة العهدة الخامسة وقدم ضمانات لكل الشعب الجزائري بإجراء تغيير جذري على النظام مع تعديل الدستور وقانون الانتخابات"، يقول القيادي في الحزب الحاكم.

ويضيف بولحية: "هذا ما يطلبه الشعب وهذا ما يُمكّن من تجاوز المرحلة الحالية التي يسعى البعض لركوبها من أجل تمرير أجندات مشبوهة قد تضر بالبلاد أكثر مما تنفعها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG