رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الأساتذة المتعاقدون بالمغرب يواصلون الاحتجاج


من مظاهرة للأساتذة المتعاقدين في الرباط - أرشيف

رغم الوعود التي قدمتها الحكومة المغربية، بالتراجع عن 'نظام التعاقد'، ومساواة الأساتذة المتعاقدين، بنظرائهم من الموظفين، إلا أن احتجاجات هؤلاء الأساتذة ما زالت مستمرة، حيث أعلنوا تمديد إضرابهم لمدة ثمانية أيام، رفضا للمقترحات التي جاءت بها وزارة التعليم.

وكان وزير التربية الوطنية والتعليم العالي المغربي، سعيد أمزازي، قد اجتمع السبت، بالنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، لإيجاد حل لأزمة الأساتذة المتعاقدين.

وقدم الوزير في هذا السياق، 14 مقترحا على النقابات، على رأسها "التخلي عن نظام التعاقد"، و"مساواة الأساتذة المتعاقدين مع باقي الموظفين" في ما يخص الترقية، والتقاعد بعد الإصابة بمرض خطير، وأيضا في حالة العجز الصحي.

في المقابل، رفضت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين تلك المقترحات بشكل مطلق، معتبرة "أن الحكومة المغربية تناوِر، ولا ترغب في إيجاد حل حقيقي لتلك الأزمة".

في هذا الحوار، يوضح عضو لجنة الإعلام الوطنية لتنسيقية الأساتذة المتعاقدين، وممثلها في جهة الدار البيضاء-سطات، ربيع الكرعي، موقف التنسيقية من تلك المقترحات وأسباب لجوئها إلى "مزيد من التصعيد".

ربيع الكرعي، عضو لجنة الإعلام الوطنية لتنسيقية الأساتذة المتعاقدين، وممثلها في جهة الدار البيضاء-سطات
ربيع الكرعي، عضو لجنة الإعلام الوطنية لتنسيقية الأساتذة المتعاقدين، وممثلها في جهة الدار البيضاء-سطات

بداية، كيف تلقيتم تلك المقترحات الحكومية؟

تلك المقترحات جميعها لا تلزمنا ولا تعنينا، لأنه لم يتم إشراكنا في صياغتها. ولم يتم استدعاؤنا، بشكل رسمي، من أجل حضور ذلك الاجتماع، رغم أن النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية قد طالبت الوزارة بضرورة حضور أعضاء من تنسيقية الأساتذة المتعاقدين.

عتبر أن تلك المقترحات مجرد مناورة من قِبل الحكومة

ونعتبر أن تلك المقترحات مجرد مناورة من قِبل الحكومة، وموجهة إلى أساتذة آخرين في بلد غير المغرب. نحن مطلبنا واضح، وهو إسقاط نظام التعاقد في التوظيف في قطاع التعليم، سواء بالنسبة للأفواج السابقة أو الأفواج المقبل، وأن يتم إدماجنا في أسلاك الوظيفة العمومية.

إذن كيف ترفضون تلك المقترحات، وقد جاء على رأسها إلغاء نظام التعاقد، وشملت أيضا الإدماج؟

الوزارة تريد إدماجنا مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ونحن نرفض ذلك بشكل مطلق. ونطالب بالمساواة التي ينص عليها الدستور المغربي الصادر سنة 2011.

لا يعقل أن أشتغل مع أستاذ في مدرسة واحدة ولا نتمتع بنفس الحقوق

لا يعقل أن أشتغل مع أستاذ في مدرسة واحدة، ويفصل بين الحجرتين الدراسيتين اللتين نُدرِّس فيهما حائط، وهو يمارسه عمله في إطار القانون الأساسي لوزارة التربية الوطنية، بينما أزاول أنا عملي في إطار القانون الأساسي لموظفي الأكاديميات. لدينا نفس الواجبات، لكننا لا نتمتع بنفس الحقوق.

ما الفرق بينكما؟

القانون الأساسي لموظفي الأكاديميات يقضي على حق الأستاذ في مجموعة من الأشياء، من بينها أن الوزارة تقترح أن يتم السماح للأساتذة المتعاقدين بطلب الانتقال الوظيفي من منطقة إلى أخرى على أساس أن يظلوا في نفس الجهة، في حين يُسمح للأساتذة المؤطَّرِين بالقانون الأساسي لوزارة التربية الوطنية الانتقال وطنيا. نفترض أن أستاذا متعاقدا مصاب بالربو، ويشتغل في منطقة بجهة الدار البيضاء-سطات (وسط المغرب) لم يناسبه جَوُّها، ويريد الانتقال إلى مدينة مراكش (جنوب المغرب)، فإنه لن يستطيع.

نجد ذلك التمييز أيضا على مستويات أخرى، من ضمنها التقاعد، فالأساتذة المؤطَّرِون بالقانون الأساسي لوزارة التربية الوطنية تابعون للصندوق المغربي للتقاعد، بينما تقاعد الأساتذة المتعاقدين مرتبط بالصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وسواها من الأمور الأخرى.

الوزارة تقول إن إدماجكم في الأكاديميات الجهوية جزء من تطبيق الجهوية الموسعة. لماذا ترفضون؟

مجرد كلام. عندما نبحث، نجد أن جميع الأكاديميات لديها نفس النظام الأساسي في جميع جهات المغرب، وما يتغير هو اسم الأكاديمية فقط. أما القرارات، بل وحتى البلاغات، فإنها تأتي من الوزارة في العاصمة الرباط.

من جانب آخر، العملية تشوبها خروقات قانونية. الظهير الشريف رقم 1.00.203 19 الصادر في ماي سنة 2000، من أجل تنفيذ القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، لا يعطي للأكاديميات حق التوظيف، في حين يمكِّنها من الاستعانة بمستخدَمين للنظافة والأمن مثلا وليس أكثر.

نحن مغاربة، نحمل نفس الجنسية، ولدينا نفس الوطن والملك

نحن مغاربة، ونحمل نفس الجنسية، ولدينا نفس الوطن والملك والدستور، الذي ينص على المساواة. واستنادا إلى ذلك، نطالب بالمساواة مع الأساتذة المؤطَّرِين بالقانون الأساسي لوزارة التربية الوطنية.

ما هي خطواتكم المقبلة؟

سنُضرب عن العمل لمدة 8 أيام ابتداء من 10 مارس الجاري. وسيحدد المجلس الوطني لتنسيقية الأساتذة المتعاقدين، باقي الخطوات الاحتجاجية التصعيدية.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG