رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فاروق قسنطيني: على الرئيس بوتفليقة أن يستقيل


بوتفليقة وقسنطيني (صورة مركبة)

قال الرئيس السابق للجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان في الجزائر، فاروق قسنطيني، إن على الرئيس عبد العزيز بوتفيلقة أن يقدم استقالته نهاية شهر أبريل المقبل والسماح لرئيس مجلس الأمة بتولي تسيير شؤون الدولة لمدة 90 يوما.

وأكد قسنطيني، في حوار مع "أصوات مغاربية"، أن هذا الإجراء سيُمكّن الرئيس الجزائري "من الخروج من الباب الواسع".

نص الحوار:

أبدى الجزائريون المحتجون في مسيرات الجمعة الماضية رفضهم لتمديد العهدة الرابعة لبوتفليقة، في ظل عدم اتخاذ السلطة أي إجراء لحد الساعة، ما تعليقك على ما يجري؟

الجزائر الآن في وضع استثنائي، خاصة بعد إعلان تأجيل الانتخابات الرئاسية، وهو الأمر الذي لا يتوافق مع النصوص الدستورية.

أعتقد أن الشعب عبّر عن إرادته وما الذي يريده، وعلى السلطات أن تتحرك بشكل سريع تجنبا لتعقيدات أخرى قد تضر بالبلاد والشعب.

على السلطات أن تتحرك بشكل سريع تجنبا لتعقيدات أخرى

وفي منظوري، لا توجد خيارات كبيرة مطروحة الآن أمام السلطة سوى ضرورة احترام إرادة الشعب والدستور معا.

وغالب الظن أن يكون هناك رد وقرارات جديدة خلال الأيام القادمة.

ما هي الخيارات المطروحة أمام السلطة؟

كما قلت هي ليست كثيرة، ويجسدها قرار واحد يتمثل في ضرورة تقديم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لاستقالته نهاية شهر أبريل المقبل ليتولى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح تسيير شؤون الدولة لمدة 90 يوما كما ينص على ذلك الدستور.

المرحلة ستسمح بتنظيم انتخابات رئاسية وتمهد الطريق أيضا لمشروع إصلاحي يعقب هذه المرحلة، لكن الأهم من كل هذا ألا تبقى وضعية البلاد خارج الإطار الدستوري.

وهل تعتقد أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيستقيل بكل سهولة من منصبه؟

حتى أكون صريحا معك، الأمر لم يبق بيد الرئيس وحده لأن البلاد تمر بمرحلة استثنائية في تاريخها يُميزها تدافع واضح للمواطنين الذين يطالبون بالتغيير.

وكل من شاهد الآلاف من الجزائريين يدرك بأنه لا يوجد أي حل آخر سوى احترام هذه الإرادة الشعبية بناء على قاعدة دستورية وقانونية صلبة.

أما بخصوص الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فيجب التنبيه إلى أنه قدم الشيء الكثير للبلاد، ولا ينكر ذلك إلا جاحد، لكن لا أعتقد أن وضعه الصحي يسمح له بالاستمرار في منصبه.

لقد حان الوقت للرئيس بوتفليقة كي يستريح، ويضمن خروجا من الباب الكبير يليق بصورته ووزنه.

لكنك كنت من الداعمين لترشح عبد العزيز بوتفيلقة لعهدة خامسة؟

لم يسبق لي أن عبّرت عن أي موقف يساند الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة أو العكس. قدمت تصريحا يفيد بأن الأخير كان ينوي الاستمرار في الحكم بناء على لقاء جمعني به في وقت سابق.

لقد حان الوقت للرئيس بوتفليقة كي يستريح

​والكل هنا يعرف ما الذي وقع بعد ذلك، وأتوقف عن الحديث حول الموضوع عند هذا الحد.

هل اتصلت بك رئاسة الجمهورية الجزائرية من أجل أخذ رأيك في الأحداث الجارية؟

لا، لم تتصل بي أية جهة لحد الساعة، وأنا أتابع الحراك الشعبي الذي تعيشه الجزائر كبقية المواطنين.

لكن لو طلب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استشارة مني في الأحداث الجارية سأقول له عليك أن تستقيل سيدي الرئيس احتراما لإرادة الشعب وحتى تتمكن من الخروج من الباب الواسع.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG