رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تقرير حقوقي: قمع حراك الريف دفع مغاربة لـ'الحريك'


مهاجرون يحاولون اجتياز السياج الحدودي لمليلية - أرشيف

رسم تقرير حقوقي، تم تقديمه اليوم الأربعاء في الرباط، صورة قاتمة لوضعية المهاجرين وطالبي اللجوء في المغرب.

التقرير الذي أعدته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الناظور، تحت عنوان "وضعية الهجرة واللجوء بالناظور لسنة 2018"، كشف مجموعة من المعطيات المقلقة بخصوص وضعية المهاجرين بما فيهم المغاربة والقاصرين.

ومما سجله التقرير ارتفاع كبير لعدد الوفيات في صفوف المهاجرين خلال السنة الماضية، وبروز شبكات تفرض أسعارا باهظة على الراغبين في الهجرة، إلى جانب تسجيله ارتفاعا لظاهرة هجرة الشباب المغربي بعد "حراك الريف".

توقيفات "بناء على لون البشرة"

يقول التقرير إن مجموعة من التوقيفات والإبعادات "غير القانونية"، تتم "أثناء اقتحام مخيمات ومنازل المهاجرين، داخل وسائل النقل، في الشارع العام، داخل المستشفيات، بالقرب من وكالات تحويل الأموال وبالشواطئ".

وهي العمليات التي تشمل "النساء رفقة أطفالهن والقاصرين والجرحى والمرضى خلافا لمقتضيات القانون"، كما تشمل حتى "المهاجرات والمهاجرين المتوفرين على بطائق إقامة بالمغرب أو الحاصلين على تأشيرة دخول المغرب".

وحسب المصدر نفسه فإن "كل هذه التوقيفات التي تتم بناء على لون البشرة والتي جعلت من الناظور منطقة ممنوعة على المواطنين من أفريقيا جنوب الصحراء"، تتواصل بـ"الزج بالمهاجرين داخل أماكن معدة سلفا لحرمانهم من حريتهم خارج أية مساطر قانونية".

إرجاع المهاجرين وطالبي اللجوء

تنتقد الجمعية عملية "الإبعادات الساخنة" التي تقوم بها السلطات الإسبانية تجاه المهاجرين وطالبي اللجوء.

وتوضح أن هذا الإجراء الذي تصفه بـ"غير القانوني"، يتم من خلال "إرجاع وتسليم المهاجرين وطالبي اللجوء للسلطات المغربية دون تمكينهم من تقديم ودراسة طلبات لجوئهم".

وبحسب ما يسجله التقرير فإن هذا الإجراء الذي تنتهجه السلطات الإسبانية "طال كل جنسيات المهاجرين بما في ذلك القاصرين خلافا لاتفاقية حقوق الطفل وحقوق المهاجرين".

ارتفاع "غير مسبوق" في الوفيات

يسجل التقرير أيضا "ارتفاعا غير مسبوق في عدد الوفيات" خلال السنة الماضية، بحيث يؤكد أن المستشفى الحسني بالناظور أنه "استقبل 244 جثة لمهاجرين دون احتساب المفقودين"، رقم يبدو مهولا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث لم يتجاوز عدد الوفيات، بحسب ما تظهره الأرقام المتضمنة في التقرير، 14 في سنة 2017.

وعلاقة بحالات الوفيات في صفوف المهاجرين، يسجل المصدر صعوبة التعرف على المتوفين من طرف عائلاتهم، إذ يشير إلى أن نسبة من تم التعرف عليهم "أقل من 5%"، وهو ما تفسره بـ"الخوف من الاعتقال عند السفر إلى الناظور وغياب إرادة حقيقية لدى السلطات لتسهيل عمليات التعرف على الضحايا".

بين ألفين و5 آلاف أورو للهجرة

حسب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الناظور، فقد برزت شبكات للهجرة، قامت بفرض أسعار للهجرة تتراوح بين ألفين و5 آلاف أورو.

وهي الشبكات التي تضرب، يقول المصدر، "الحق في التنقل وطلب اللجوء بفرضها هذه الأثمان الباهظة"، كما أنها "تمارس خروقات خطيرة في حق المهاجرين والمهاجرات".

ومن بين أوجه الخروقات التي يسجلها التقرير "الاستغلال الجنسي، والاحتفاظ بالنساء المهاجرات لمدد طويلة بالمخيمات والعنف"، مشيرا إلى أن "توقيف الضحايا وإبعادهم يخدم مصلحة هذه الشبكات التي تحتفظ بأموال الموقوفين بمجرد توقيفهم".

مزيد من الأطفال يختارون الهجرة

"بسبب فشل النموذج التنموي والانهيار المتسارع للمنظومة التربوية يلجأ مزيد من الأطفال المغاربة لخيار الهجرة عبر بوابتي الناظور ومليلية" يقول تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

حوالي 600 من هؤلاء الأطفال "متواجدون بالناظور وبني انصار وتتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة بعد مغادرتهم للدراسة".

ويلجأ هؤلاء الأطفال الذين "يعيشون في الشارع صيفا وشتاء"، ، وفق ما يوضحه المصدر، إلى "طرق خطيرة من أجل الولوج إلى مليلية ومينائها أو إلى داخل ميناء بني انصار"، مشيرا إلى تعرضهم لـ"حملات توقيف وإبعاد من قبل السلطات المغربية".

حراك الريف و"الحريك"

في جزء مخصص لـ"علاقة الهجرة بحراك الريف"، يرصد التقرير ارتفاع ظاهرة الهجرة بعد "حراك الريف"، وتحديدا "بعد لجوء السلطات لقمع الاحتجاجات السلمية ومطاردة النشطاء واعتقال العديد منهم إثر مسيرة 20 يوليو 2017".

وتشير الجمعية إلى كونها لاحظت "لجوء أعداد كبيرة من الشباب إلى الهجرة عبر قوارب انطلاقا من جميع شواطئ الناظور والدريوش بما في ذلك بعض نشطاء الحراك الذين لجؤوا لمليلية".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG