رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

البابا والملك.. دعوة مشتركة لنبذ التطرف والكراهية


البابا فرانسيس وملك المغرب

دعا كل من البابا فرانسيس والعاهل المغربي محمد السادس، إلى نبذ الكراهية وتبني قيم التسامح بين الأديان، ومجابهة التطرف والتعصب.

جاء ذلك في خطابين ألقاهما كل من البابا وملك المغرب، اليوم السبت، في الموقع الأثري حسان في العاصمة المغربية الرباط.

وخلال الخطابين اللذين تم إلقاؤهما اليوم، بدا واضحا اتفاق البابا والملك على عدد من النقاط المتعلقة بحماية حرية المعتقد، والدعوة للتسامح، وكذا الدعوة لمواجهة التحولات المناخية.

وقال البابا فرانسيس إنه "لا يجب استخدام الدين في تأجيج الكراهية"، مشددا على أن "الله خلق الكائنات البشرية متساوية في الحقوق والواجبات ودعاها إلى العيش كإخوة ونشر قيم الخير والمحبة والسلام".

وأكد البابا على أن "حرية الضمير والحرية الدينية لا تقتصر على حرية العبادة، ويجب أن يسمح لكل شخص في العيش بكل قناعاته الدينية لأنها مرتبطة بالكرامة البشرية"، مضيفا "نحن بحاجة ليس فقط للتسامح، وإنما احترام الآخرين وتقديرهم".

وتابع "من الضروري أن نجابه التعصب والأصولية بتضامن جميع المؤمنين، جاعلين من قيمنا المشتركة مرجعا ثمينا لتصرفاتنا".

وشدد البابا على أن الديانات الثلاث تدعو لنبذ التطرف والكراهية والأصولية.

في السياق ذاته، شدد الملك محمد السادس على أن "التطرف، سواء كان دينيا أو غير ذلك، مصدره انعدام التعارف المتبادل، والجهل بالآخر، بل الجهل"، مضيفا أن "أن التعارف المتبادل يعني رفض التطرف، بكل أشكاله؛ وهو السبيل لرفع تحديات هذا العصر المضطرب".

وقال العاهل المغربي "إننا في بحث متواصل عما يرضي الله، في ما وراء الصمت، أو الكلمات، أو المعتقدات وما توفره من سكينة، وذلك لتظل دياناتنا جسورا متميزة ونيرة، ولكي تظل تعاليم الإسلام ورسالته منارة خالدة"، لافتا إلى أنه "في الوقت الذي تشهد فيه أنماط العيش تحولات كبرى، في كل مكان، وبخصوص كل المجالات، فإنه ينبغي للحوار بين الأديان أن يتطور ويتجدد كذلك".

وخاطب العاهل المغربي الشباب بالقول "لا يمكنني وأنا أخاطب هؤلاء الشباب، ألا أحذرهم من مخاطر التطرف أو السقوط في نزوعات العنف"، مستطردا "فليس الدين هو ما يجمع بين الإرهابيين، بل يجمعهم الجهل بالدين، لقد حان الوقت لرفض استغلال الدين كمطية للجهلة، وللجهل وعدم التسامح، لتبرير حماقاتهم".

وأكد الملك على أن "القيم الروحانية ليست هدفا في حد ذاتها، بقدر ما تدفعنا إلى القيام بمبادرات ملموسة. فهي تحثنا على محبة الآخر، ومد يد العون له".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG