رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خلفيات تحذير البابا فرانسيس مسيحيي المغرب من التبشير


البابا فرانسيس في كاتدرائية الرباط

حذر البابا فرانسيس مسيحيي المغرب من "القيام بأية أنشطة تبشيرية".

وفي خطاب ألقاه الأحد في كاتدرائية الرباط خلال اليوم الثاني لزيارته للمغرب بدعوة من الملك محمد السادس، قال البابا إن "دروب الرسالة لا تمر من خلال أنشطة التبشير التي تقود دوما إلى طريق مسدود".

وخرج البابا عن نص خطابه المكتوب ليؤكد: "رجاء لا تبشير!"، كما أضاف مخاطبا الحاضرين: "رسالتنا كمعمدين وكهنة ومكرسين لا يحددها بشكل خاص العدد أو المساحة التي نشغلها، وإنما القدرة على خلق التغيير والدهشة والتعاطف"

بين القانون والحرية الدينية

قال الباحث في الشؤون الدينية إدريس الكنبوري إن البابا استغل زيارته للمغرب كي يوجه رسائل إلى المملكة وبلدان العالم العربي والإسلامي مفادها بأنه "من حق تلك البلدان أن تمارس قوانينها الداخلية التي تمنع التنصير".

واعتبر الكنبوري، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أن "دعوة البابا هي نتاج حوار مسبق بين المسؤولين المغاربة ومسؤولي الفاتيكان، حتى لا تكون الزيارة وسيلة يوظفها البعض كبداية لتطبيع المغرب مع التنصير، وفتح الباب أمام استغلال التعددية والحرية الدينية في المغرب للقيام بأنشطة التبشير".

وينص الفصل 220 من القانون الجنائي المغربي على أنه "يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، كل من استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى، وذلك باستغلال ضعفه أو حاجته إلى المساعدة أو استغلال مؤسسات التعليم أو الصحة أو الملاجئ أو المياتم".

نقاش الدين والسياسة

من جانبه، اعتبر المتحدث السابق باسم "تنسيقية المسيحيين المغاربة"، وأحد مؤسسي "مجموعة كنائس الصخرة المغربية الموحدة"، مصطفى سوسي، أن خلفيات دعوة البابا "سياسية أكثر منها دينية".

وأضاف سوسي أن "الفاتيكان تجمعه اتفاقيات سابقة مع المغرب تمنع المسيحيين الأجانب والمغاربة الكاثوليك من القيام بأنشطة التبشير في المغرب".

وأكد سوسي، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن الموقف الذي عبر عنه البابا "مخالف للنصوص الدينية المسيحية التي تحث على نشر الخير بين الناس".

وأردف المتحدث: "المغرب يقدم نفسه كبلد يرعى حوار الأديان، ويضمن حقوق الأقليات، في وقت ما زال فيه المسيحيون المغاربة يعيشون الاضطهاد والتضييق ويحرمون من العديد من الحقوق المدنية بسبب عقيدتهم".

وكان التقرير السنوي للخارجية الأميركية الصادر سنة 2018 أكد، بالاستناد إلى منظمات لحقوق الإنسان ولنشطاء مسيحيين محليين، قيام السلطات المغربية بتوقيف بعض المواطنين المسيحيين واستجوابهم حول معتقداتهم واتصالاتهم بمسيحيين آخرين.

وأفاد التقرير بأن مواطنين مسيحيين وشيعة أكدوا أنه "نتيجة المخاوف من مضايقات السلطات المغربية قام هؤلاء بعقد اجتماعات دينية في منازلهم".

وقال التقرير إن بعض المسيحيين والبهائيين والمسلمين الشيعة أكدوا أنهم تعرضوا لضغط اجتماعي وعائلي وثقافي بسبب دينهم، كما تعرض شخص واحد على الأقل لهجوم خلال شهر رمضان بسبب تناوله الطعام في مكان عام خلال ساعات الصيام.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG