رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هيومن رايتس ووتش: استقالة بوتفليقة فرصة لتعزيز الحقوق بالجزائر


جانب من احتجاجات "الجمعة السابعة" في الجزائر العاصمة

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تمنح الجزائر "فرصة هامة لتغيير قوانينها القمعية، وتكريس الحريات العامة على مستوى التشريع والممارسة".

وأورد بيان للمنظمة صدر اليوم الثلاثاء أنه "في أي مرحلة انتقالية، ينبغي للسلطات أن تحترم حقوق الجزائريين في التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات فيما بينهم بشكل كامل".

وشدد البيان على أنه "يتعين على السلطات أن تضع برنامجا، في أقرب وقت ممكن، لإصلاح أحكام قانون العقوبات وقوانين تكوين الجمعيات والتجمع الخانقة للحقوق"، معتبر أن "السلطات اعتمدت على هذه القوانين لإسكات المنتقدين وقمع الاحتجاجات وإضعاف المنظمات المستقلة".

واعتبرت "هيومن رايتس ووتش" أن "القوانين الحالية توفر للسلطة التنفيذية هامشا واسعا للسيطرة على السلطة القضائية، التي تفتقر للاستقلالية اللازمة لتكون ضامنا حقيقيا للحقوق والحريات".

ودعت المنظمة السلطات الجزائرية إلى "إلغاء جميع البنود الواردة في القانون الجنائي وقانون الصحافة التي تجرم التعبير غير العنيف، مثل الإساءة إلى الرئيس والتشهير بمؤسسات الدولة"، مطالبة بإلغاء "الحظر الفعلي المفروض على المظاهرات في الجزائر العاصمة والذي كان ساريا قبل انطلاق موجة الاحتجاجات الحالية، ورفع جميع العراقيل غير المعقولة على مستوى القانون والممارسة أمام التجمعات السلمية، بما يشمل تغيير شرط الحصول على ترخيص مسبق بمجرّد الإعلام"

ودعت هيومن رايتس ووتش أيضا إلى "وضع حد لاعتقال المتظاهرين تعسفا".

أما بخصوص المنظمات غير الحكومية، ذكر المصدر ذاته أنه "ينبغي للسلطات تجديد قانون الجمعيات، الذي يسمح فعليا للسلطات بعدم الاعتراف بقانونية الجمعيات التي لا تروق لها".

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، سارة ليا ويتسن، إن "رحيل بوتفليقة ليس إلا خطوة أولى لإنهاء الحكم الاستبدادي"، مضيفة أن "الخطوة التالية يجب أن تكون الإفراج عن المسجونين بسبب التعبير أو التجمع السلمي، ومراجعة القوانين التي استخدمت لوضعهم خلف القضبان".

وأضافت ويتسن: "بما أن الجزائر وجدت نفسها في مفترق طرق، فإن الإصلاح لن يكون حقيقيا إلا إذا شمل تفكيك ترسانة القوانين القمعية التي استخدمتها السلطات لسنوات في قمع الأصوات المعارضة".

المصدر: هيومن رايتس ووتش

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG