رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجزائر.. مواجهات بين محتجين ورجال الأمن بالعاصمة


مواجهات بين محتجين ورجال الأمن بالعاصمة الجزائر
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:00:27 0:00

مواجهات بين محتجين ورجال الأمن بالعاصمة الجزائر

تشهد بعض المناطق وسط الجزائر العاصمة مواجهات بين المتظاهرين وعناصر الشرطة الذين استعملوا الغازات المسيلة للدموع لتفريق المحتجين.

وأظهرت صور بثتها قناة "الحرة" مباشرة عناصر أمن بالزي الرسمي والمدني وهم يواجهون مجموعة من الشباب بالقرب من مقر البريد المركزي (وسط العاصمة)، وعلى مستوى شارع محمد الخامس.

كما نشرت قنوات محلية فيديوهات ترصد تدخل عناصر أمنية لإطفاء النار في أحد الأحياء بالعاصمة.

من جهة أخرى، سجلت مصالح الأمن الجزائري 27 إصابة وسط رجال الأمن، أربعة منهم في حالة خطيرة، كما أوقفت 108 خلال "أعمال شغب تسببت في تحطيم بعض الممتلكات العمومية والخاصة".

وقال بيان صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني إن التحقيقات تبقى متواصلة من أجل "تحديد هوية متهمين آخرين في أعمال الشغب" التي شهدتها تظاهرات الجمعة الثامنة من "الحراك الشعبي" بالجزائر.

تحديث: 17:50 ت غ

وتزايد عدد المشاركين في المسيرات التي تعرفها العاصمة الجزائرية ومدن أخرى مباشرة بعد انقضاء صلاة الجمعة، وذلك وسط تعزيزات أمنية مشددة فرضتها عناصر الشرطة في العديد من المناطق الحساسة، وأيضا على مستوى الساحات التي يتجمع بها المحتجون.

ويصعب تحديد العدد الدقيق للمتظاهرين، إذ لا تنشر السلطات ولا النشطاء أرقاماً، لكن الصور والفيديوهات التي تداولتها وسائل إعلام محلية أثبتت الحضور القوي للمتظاهرين.

وواصل المواطنون المشاركون في مسيرات اليوم رفع نفس شعارات المسيرات السابقة، لكن مع التأكيد، هذه المرة، على رفضهم لتعيين عبد القادر بن صالح في منصب رئيس الدولة.

وقال نشطاء إن المطلوب اليوم هو تخطي المادة 102 من الدستور والذهاب إلى إجراءات أخرى تتضمنها المادتان 7 و8 ليكون "الشعب هو مصدر السلطة".

وأوضح نشطاء يديرون "الحراك الشعبي" الذي تعرفه الجزائر منذ 22 فبراير أن "الشعب لن يرضى حلا آخر سوى بتنحي العصابة من الحكم" مع تشكيل هيئة رئاسية ينتخبها الشعب تسير البلاد لمرحلة انتقالية وتتولى التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة.

تحديث: 14:26 ت غ

شرعت الشرطة الجزائرية منذ لحظات في استعمال خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين بـ"ساحة أودان" القريبة من البريد المركزي في العاصمة حيث يتجمع آلاف الجزائريين.

وأظهرت فيديوهات نشرتها وسائل إعلام محلية جمعا من المواطنين وهم يواجهون عناصر الشرطة ويصيحون "سلمية سلمية".

على صعيد آخر، كانت مصالح الأمن قد انسحبت منذ نحو ساعة من ساحة البريد المركزي تحت ضغط المواطنين المتظاهرين، الذين طالبوا الشرطة بالسماح لهم بالتحرك بكل حرية.

وعلى خلاف العادة، اتخذت السلطات اليوم إجراءات مشددة داخل العديد من الشوارع الرئيسية بالعاصمة الجزائرية، كما فرضت طوقا مكثفا على مستوى العديد من الطرقات المؤدية إليها ما تسبب في تأخر عدد كبير من المواطنين في الالتحاق بالمسيرات، خاصة بالنسبة للقادمين من الولايات المجاورة.

تحديث: 13:15 ت غ

وللجمعة الثامنة على التوالي، خرج الآلاف من الجزائريين إلى الشارع للمطالبة بـ'رحيل النظام'.

وبدأ مئات المتظاهرين في التجمع بساحة البريد في الساعات الأولى من صباح الجمعة، رافضين التركيبة التي خلفت عبد العزيز بوتفليقة في الرئاسة والتي يعتبرونها جزءا من النظام ويطالبون برحيلها.

وتجري المظاهرات هذه المرة، في سياق مختلف عما وقع في الأسابيع السابقة، خاصة مع تسمية عبد القادر بن صالح في منصب رئيس الدولة، بعد إعلان حالة شغور الرئاسة من قبل البرلمان الجزائري.​

وكان رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، قد أكد أن التغيير الذي ينشده المواطنون يجب أن يمر عبر المؤسسات الدستورية، قبل أن يتهم أطرافا لم يسمها بمحاولة "تنفيذ مخططات ترمي إلى ضرب استقرار البلاد".

وقد خلفت تصريحات هذا المسؤول العسكري حالة تململ كبيرة وسط الطبقة السياسية وبين المواطنين أيضا، خاصة في ظل الرفض الذي يبدونه بخصوص تولي شخصيات محسوبة على النظام السابق تسيير المرحلة الانتقالية، من قبيل عبد القادر بن صالح رئيس الدولة الحالي ورئيس الحكومة نورالدين بدوي.

'الجماعة الحاكمة'

ويرى الناشط السياسي والإعلامي، فاتح بن حمو، أن "تغييرا كبيرا يكون قد طرأ على موقف قيادة الجيش حيال الأحداث الجارية خاصة بعد التصريحات الأخيرة للفريق أحمد قايد صالح".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "الجيش اختزل حل الأزمة الحالية في المادة 102 من الدستور دون اللجوء إلى المادتين 7 و8 التي تمنح الشعب الحق في اختيار الرئيس ومن يدير شؤون البلاد".

وأضاف "كأن بقيادة الجيش أعادت التخندق مرة أخرى مع الجماعة الحاكمة بما لا يخدم مصالح الحراك ومطالب الجزائريين".

وبحسب المصدر ذاته "فإن الجمعة الثامنة للحراك ستشهد حضورا نوعيا وقد تكون الأضخم من أجل توجيه رسالة قوية لقيادة الجيش حتى تغير موقفها وتضطر لاحترام رأي الجزائريين في التغيير المنشود".

وأبدى بن حمو تخوفه "من إمكانية لجوء مصالح الأمن للتضييق على المتظاهرين وحرمانهم من الحق في التظاهر".

"نتمنى ألا تحدث أي مواجهة بين المتظاهرين الجزائريين ورجال الأمن لأن ذلك لن يخدم الحراك الشعبي ولا صورة الجزائر في الخارج"، يختم المتحدث.

أحكام الدستور

أما البرلماني والقيادي في حزب تجمع أمل الجزائر، بن يوسف زواني، فدعا الجزائريين إلى "مزيد من التعقل وعدم الانسياق وراء دعوات قد تعقد الوضع أكثر".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إنه "من الحكمة في الظرف الراهن الالتزام بمضمون أحكام الدستور الحالي رغم عيوبه الكثيرة".

عكس ذلك، يقول المصدر ذاته "أي حل أو اقتراحات أخرى قد تؤدي إلى إطالة عمر الأزمة الحالية، وهذا ما لا يرغب فيه الجزائريون".

وبخصوص موقف الجيش، أكد زواني "أن المؤسسة العسكرية تبنت الحل الدستوري اعتمادا على المادة 102 التي أنهت صلاحيات الرئيس السابق والمادتين 7 و8 اللتين ستمنحان الشعب الحق في اختيار رئيسه بكل حرية وشفافية".

وأضاف القيادي في حزب تجمع أمل الجزائر أن البلاد "ليست في حاجة لصدام بين المؤسسة العسكرية والمواطنين".

"ما نتمناه الآن أن نعيد بناء مؤسسات الدولة وفق رؤية توافقية يشارك فيها الجميع وتحظى بالمصداقية لدى الأطراف الدولية"، يفيد المتحدث.​

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG