رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

يُهدّدن ويُشَهَّر بِهن.. صرخة حقوقيات مغاربيات


مغربيات يتظاهرن من أجل المساواة وحماية حقوق المرأة - أرشيف

تطرقت حقوقيات من بلدان عربية مختلفة، بما فيها المغرب وتونس، إلى المضايقات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان، عموما، والمدافعات عن حقوق الإنسان، خصوصا، بسبب نشاطهم ونشاطهن الحقوقي.

وأبرزت حقوقيات مشاركات في الندوة الدولية الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي انعقدت أمس الجمعة بالرباط، تحت عنوان "حركة حقوق الإنسان: الأدوار والتحديات"، الصعوبات التي تواجهها المدافعات عن حقوق الإنسان، والهجوم الذي يلاقينه ويصل حد التحرش بهن أحيانا والتعرض لأعراضهن.

"محنة الحقوقيين"

في ديسمبر من عام 1998، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة "إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان"، الذي يتعلق بـ"حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا".

بالنسبة للحقوقية المغربية والرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة الرياضي، فإنه وبعد مرور نحو 20 عاما على صدرو ذلك الإعلان "باتت الحركة الحقوقية تواجه تحديات أصعب من ذي قبل"، إذ "لا زالت حقوق الإنسان الكونية والشمولية عرضة للتبخيس والمكاسب الديمقراطية محل تهديد".

هذا الأمر "جعل الإمكانيات المتاحة للمدافعين والمدافعات تتقلص ومساحات النقد تضيق والأصوات المطالبة بالحريات تحاصر"، بحسب تعبير الحقوقية المغربية التي تحدثت عن "محنة تعيشها حركة حقوق الإنسان" و"حصار ممنهج ضد المدافعين عن حقوق الإنسان".

"مضايقات جنسانية"

من جهتها، قالت منسقة "تحالف ربيع الكرامة"، حياة النديشي​، إن "الاعتداءات تطال المدافعين عن حقوق الإنسان عموما"​ غير أنها تنبه في الوقت نفسه إلى أن هناك اعتداءات خاصة توجه للمدافعات عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى "مضايقات جنسانية" من قبيل "التهديد بالاغتصاب أو التشويه بالقضايا المتعلقة بالشرف".

وحسب النديشي فإن "المدافعات عن حقوق الإنسان يُستهدفن باعتبارهن نساء" مؤكدة أنهن "يؤدين ثمن مواقفهن، خاصة حين يتحدثن عن الحقوق ذات الصلة بالأسرة التي تعتبر موروثا لا يجب الخوض فيه".

وجردت الحقوقية المغربية حالات قدمت من خلالها نماذج لما قد تواجهه المدافعات عن حقوق الإنسان في المغرب، كالناشطة في "حراك الريف" نوال بنعيسى التي "أيدت محكمة الاستئناف إدانتها بعشرة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ وغرامة مالية"، و"عائشة السملالي التي تم الإجهاز على مجموعة من حقوقها انتقاما من مواقفها" بحسب تعبيرها.

"التعرض للأعراض"

إذا كان "التوقيف التعسفي" و"الحرمان من العمل"، نموذجان لما يمكن أن يطال المدافعين عن حقوق الإنسان عموما في تونس سواء كانوا رجالا أو نساء، فإن هناك بعض المضايقات التي تواجه النساء حصرا.

الحقوقية التونسية خديجة بن حسين، تقول في هذا السياق إن "ما يطال النساء وحدهن هو التعرض لأعراضهن، التحرش بهن حين يتم إيقافهن، واستعمال أنوثتهن لتذكيرهن أنهن في حالة ضعف".

وتطرقت بن حسين في كلمتها خلال الندوة إلى مسار "الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" الذي يمكن وفقها أن يكون "شاهدا على واقع المدافعات عن حقوق الإنسان في تونس"، لافتة في هذا السياق إلى عدد من القضايا التي طرحتها الجمعية من قبيل "طرح إعادة النظر في الدستور في 2002" و"طرح قضية المساواة في الإرث في 1990".

وبسبب هذه القضايا التي كن يطرحنها ويدافعن عنها، تقول بن حسين إنهن كن يواجهن بالانتقاد وأحيانا بالاستهزاء، حيث كان البعض يطلق عليهن "النساء 'الديمقراطيون'" بدل "النساء الديمقراطيات".

  • المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG