رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تونس.. إضراب عام بسيدي بوزيد تنديدا بحادث 'السبالة'


تونسيون يتظاهرون في إضراب سابق

شن الاتحاد الجهوي للشغل بولاية سيدي بوزيد (وسط) تونس، الإثنين إضرابا عاما، تنديدا بالحادث الذي أسفر السبت عن وفاة 12 شخصا وجرح 20 آخرين، إثر اصطدام شاحنتين تقل إحداهما عاملات زراعيات.

وتعطّلت الدروس بمختلف المدارس والمؤسسات التعليمية، وأغلقت الإدارات العمومية، على غرار البلديات ومراكز البريد، أبوابها، كما توقفت المؤسّسات الصحية عن العمل، ما عدا تلك التي تؤمّن خدمات استعجالية.

وشرع عدد هام من أهالي الجهة في التجمع صباح الإثنين أمام مقر الاتحاد الجهوي للشغل للمشاركة في المظاهرات المقررة.

وأكد الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل محمد الأزهر قمودي، أن هذا الإضراب هو "مساندة لضحايا حادث السبالة ولمنطقة 'البلاهدية'، من معتمدية السبالة التي تعاني من التهميش وتنعدم بها أساسيات العيش الكريم الأمر الذي أجبر نساءها على التنقل للعمل في الضيعات البعيدة في ظروف غير آمنة"، بحسب قوله.

ودعا المتحدث الحكومة إلى حلّ مشاكل التنمية بمثل تلك المناطق وتوفير فرص عمل بها على غرار المناطق السقوية ومقاومة النقل العشوائي وغير الآمن للنساء.

ودعا الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد السلطات بسيدي بوزيد إلى اعتبار يوم الإثنين "يوم حداد جهوي" ترحما على أرواح ضحايا "الفاجعة المرورية الأليمة".

ويضغط سياسيون ونشطاء في المجتمع المدني على الطرف الحكومي بهدف تنظيم قطاع النقل والتأمين الخاص بالعاملين في هذا القطاع الحيوي.

ردود فعل

وكان رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، قد تحول إلى منطقة البلاهدية بمعتمدية السبالة من محافظة سيدي بوزيد (وسط)، حيث قدم العزاء لعائلات هذا الحادث.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية أن الشاهد استمع إلى "مشاغل أهالي منطقة البلاهدية المتعلقة أساسا بتهيئة طريق تزويدهم بالماء الصالح للشراب و إنجاز منطقة سقوية و مستوصف بالاضافة إلى تخصيص حافلة لنقل التلاميذ والسكان".

وفي ردة فعلها على هذه التطورات، لم تنف وزيرة المرأة والأسرة والطفولة، نزيهة العبيدي، مسؤولية الحكومة في هذا الحادث، مؤكدة أن "المسؤولية تلقى على عاتق الجميع بمن فيهم المجتمع المدني".

وقالت نزيهة العبيدي، الأحد، إن كراس الشروط المنظم لنقل العمال والعاملات في القطاع الفلاحي جاهز منذ نهاية 2016، إلا أن عدم تنقيح القانون عدد 33 من سنة 2004 المتعلق بالنقل البري هو الذي عطل تنفيذ بنوده.

أرقام مفزعة

وحادثة مقتل عاملات فلاحيات، ليست الأولى من نوعها في البلاد، إذ تشير أرقام المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى وفاة 40 إمرأة وإصابة 492 أخرى في حوادث نقل في السنوات الأربع الأخيرة.

واعتبر المكلف بالإعلام في المنتدى، رمضان بن عمر في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذه الأرقام المفزعة تؤكد الحاجة لإيجاد بديل سريع من أجل إنهاء معاناة هذه الفئة".

من بين الحلول التي يقترحها الناشط الحقوقي، "النهوض بالوضع الزراعي ككل وبالتالي تحسين فئة العاملات، من خلال تمكين أصحاب الضيعات الكبرى من امتيازات جبائية لاقتناء وسائل نقل مؤمنة، على غرار ما هو معمول به في القطاع السياحي".

ويشير بن رمضان إلى "أهمية تطبيق القانون والتصدّي لظاهرة النقل العشوائي لعمال الفلاحة، وتفعيل عقوبات زجرية تفاديا لوقوع حوادث أخرى".

ظروف كارثية

وترى الناشطة النسوية والمديرة التنفيذية لجمعية تفعيل الحق في الاختلاف، سلوى غريسة، أن "وضع المرأة الريفية التي تشتغل في قطاع الزراعة كارثي إلى أبعد الحدود".

وتتابع غريسة" لا تتمتع أغلبية النساء بحقهن في التغطية الاجتماعية ويتقاضين أجورا زهيدة على الرغم من مساهمتهن الكبيرة في الاقتصاد الوطني".

وتُرجع المتحدثة ذاتها "تكرر الحوادث المتعلقة بالنقل إلى الإفلات من العقاب وعدم تنزيل عقوبات رادعة على المخالفين على الرغم من وجود ترسانة قانونية قوية لحماية النساء على غرار قانون مناهضة العنف المسلط ضد المرأة".

وتستحوذ النساء على الجزء الأكبر من القوة العاملة في قطاع الزراعة، إذ تشير أرقام نشرتها وسائل إعلام محلية إلى اشتغال أكثر نحو نصف مليون مرأة في هذا القطاع.

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالات

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG