رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجنرال نزار: هذا ما دار بيني وبين السعيد بوتفليقة


الجنرال المتقاعد خالد نزار

كشف الجنرال الجزائري المتقاعد، خالد نزار، تفاصيل ما قال إنها محادثات دارت بينه وبين السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، قبل وأثناء الاحتجاجات في الجزائر ضد النظام.

وقال نزار، في بداية مقال منشور باللغة الفرنسية اليوم الإثنين على موقع "ألجيروباتريوتيك"، إنه سبق أن فضح ما اعتبره فسادا لنظام بوتفليقة قائلا: "في ما يتعلق بعبد العزيز بوتفليقة، كنت أول من فضح حكمه، وكتبت كتابا في 2003 لكشف الجهوية والفساد وجنون العظمة وإخضاع كل المؤسسات في البلاد".

الرئيس بوتفليقة وشقيقه السعيد (أرشيف)
الرئيس بوتفليقة وشقيقه السعيد (أرشيف)

وعن خلاصة ما دار بينه وبين السعيد بوتفليقة، قال الجنرال السابق: "حتى آخر دقيقة، تمسك المتحدث باسم الرئيس - شقيقه السعيد - بالسلطة، الأمر الذي ضاعف محاولات الالتفاف، والمناورات والمخططات اليائسة للحفاظ على وضع يده على شؤون البلاد".

حتى آخر دقيقة، تمسك المتحدث باسم الرئيس - شقيقه السعيد - بالسلطة

إثر ذلك شرع نزار في كشف ما جرى بينه وبين شقيق الرئيس الجزائري السابق خلال أول لقاء بينهما، قائلا: "لم يسبق لي أن التقيت السعيد بوتفليقة، باستثناء لقاء قصير في مقبرة بن عكنون، بمناسبة جنازة الراحل الجنرال بوسطيلة. النقاش دار حول المسطرة القضائية المفتوحة ضدي من طرف السلطات السويسرية. (...) طلبت من السعيد بوتفليقة خلال هذا اللقاء نقل رسالة إلى رئيس الجمهورية لإخباره بالانزلاق الحاصل في المسطرة".

المحادثة الثانية بين الرجلين جرت يوم 7 مارس 2019، وبخصوصها يقول خالد نزار: "تلقيت اتصالا من طرفه (السعيد بوتفليقة) بواسطة صديق. كان يريد أن يلتقي بي. بعض لحظات من التردد، قررت القبول. التقينا إذن. كان واضحا أن الرجل في فوضى. كان يريد أن يعرف رأيي حول ما يجري في البلاد وما الذي يجب عليه فعله لمواجهة الحراك الشعبي".

كان واضحا أن الرجل في فوضى. كان يريد أن يعرف رأيي حول ما يجري في البلاد

ومضى نزار في كشف ما دار بينه وبين بوتفليقة قائلا إنه اقترح عليه التوجه نحو تأسيس الجمهورية الثانية ما دام الشعب يرفض العهدة الخامسة، كما أكد أنه عرض عليه مقترحين، الأول يتضمن الانطلاق من رسالة بوتفليقة التي تحدث فيها عن الندوة الوطنية، ثم تحديد أجل لمغادرة الرئيس على أن لا يتعدى ذلك 6 إلى 9 أشهر، وتعويض الفريق الحكومي بحكومة تكنوقراط.

أما المقترح الثاني فهو مرتبط باحتمال رفض الجزائريين للمقترح الأول، لذلك اقترح نزار على شقيق بوتفليقة في هذه الحالة تنحي الرئيس إما عن طريق الاستقالة أو قرار المجلس الدستوري بعدم أهليته للحكم، وبالموازاة مع ذلك تعيين حكومة تكنوقراط، ثم تشكيل لجان للتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة والانتقال إلى الجمهورية الثانية.

الجنرال المتقاعد خالد نزار
الجنرال المتقاعد خالد نزار

وكشف نزار أن شقيق بوتفليقة رفض هذه المقترحات ورد باحتمال إعلان حالة الطوارئ أو تدخل الجيش في حال رفض الشعب لمقترحات السلطة، وهو ما رد عليه نزار بالقول إنه يجب الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الحراك الجزائري قائلا إن الكرة الآن في ملعب النظام حتى لا تستمر كرة الثلج في التدحرج والكبر.

يوم 30 مارس، في حدود الخامسة مساء، جرت محادثة أخرى بين السعيد بوتفليقة ونزار، هذه المرة عبر الهاتف.

وبشأن هذه المكالمة قال نزار: "بعد أن سألت نفسي ما إذا كان مجديا الرد عليه، قررت في النهاية الاستماع إلى ما سيقوله لي. من خلال صوته، عرفت أنه مرتبك".

فكرت أنهم سيتصرفون بسرعة، ما دام السعيد، كما قال، يخشى أن يتم اعتقاله في أية لحظة

وأضاف الجنرال الجزائري: "قال لي (السعيد بوتفليقة) إن نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي كان في اجتماع مع قيادات الجيش (...) كان يريد أن يعرف ما إذا حان الوقت لإعفاء رئيس أركان الجيش. أخبرته بشدة أنه قد يصبح مسؤولا عن زعزعة الجيش في هذه الفترة الحرجة. عدت إلى مقترح كنت قد طرحته عليه خلال لقائنا السابق، بتفعيل الفقرة 7 التي يطالب بها الحراك واختيار ممثلين من المجتمع المدني لتأمين الفترة الانتقال، وبالتالي تنحي الرئيس".

وأضاف نزار أنه أخبر السعيد بوتفليقة خلال هذا الحديث أن "الكرة صارت مرة أخرى في ملعب "آل بوتفليقة". مضيفا: "فكرت أنهم سيتصرفون بسرعة، ما دام السعيد، كما قال، يخشى أن يتم اعتقاله في أية لحظة".

كما اتهم نزار "المخزن" في المغرب بمحاولة تشويه سمعته عبر مقالات منشورة.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات (1)

XS
SM
MD
LG