رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'اغتيال بن يوسف' يقسم التوانسة على فيسبوك


صالح بن يوسف

أجلت محكمة تونسية الخميس النظر في قضية اغتيال الزعيم السياسي المعارض صالح بن يوسف، الذي قتل في فترة حكم الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة.

وبن يوسف هو أحد قادة الحركة الوطنية إلى جانب بورقيبة، وقد تولى منصب الأمين العام للحزب الحر الدستوري.

وفي العام 1955، عارض بن يوسف وثيقة الاستقلال الداخلي التي كان يتبناها بورقيبة، ما أحدث شرخا كبيرا داخل الحزب.

ونتيجة لتباين وجهات النظر بينهما، دخل أنصار الزعيمين في خلافات كبرى، والتي تعرف إعلاميا بـ"الصراع اليوسفي البورقيبي".

واغتيل بن يوسف المولود عام 1907 في مدينة فرانكفورت الألمانية عام 1961، وأصبحت وفاته قضية رأي عام منذ ذلك التاريخ.

وأُعيد فتح المحاكمة بعد أن أحالت هيئة الحقيقة والكرامة الملف على الدائرة الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس.

وهيئة الحقيقة والكرامة هي هيئة مستقلة تهدف إلى كشف"الحقيقة عن مختلف الانتهاكات ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر الضرر ورد الاعتبار للضحايا لتحقيق المصالحة الوطنية. ويغطي عمل الهيئة الفترة الممتدّة من الأول من شهر يوليو 1955 إلى حين صدور القانون المنشئ لها".

وتباينت آراء النشطاء على فيسبوك بشأن فتح القضاء لهذا الملف المثير للجدل.

وفي الوقت الذي دافع فيه البعض عن سير المحاكمة مطالبين بكشف حقيقة هذا "الاغتيال السياسي"، فإن فريقا آخر يعتبر أن "نبش الملفات القديمة من شأنه الإساءة إلى تاريخ رموز الحركة الوطنية".

وفي تصريح نقتله وكالة الأنباء الرسمية، قال أحد أعضاء هيئة الدفاع عن صالح بن يوسف، المحامي عفيف بن يوسف، أن "القضية تندرج في إطار مسار العدالة الانتقالية بهدف كشف الحقائق وحتى لا تعيد الأجيال القادمة نفس أخطاء الماضي، ولا تقوم الأجيال القادمة بفض خلافاتها عبر عمليات التصفية الجسدية".

وفي وقت سابق، دعت رئيسية هيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، إلى إعادة كتابة تاريخ تونس.

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG