رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

محاكمة أويحيى وسلال.. هل هي دستورية؟


الوزير الأول الجزائري السابق أحمد أويحيى

تثير المتابعة القانونية ضد الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال جدلا كبيرا في الجزائر، وذلك على خلفية غياب المحكمة العليا للدولة التي تملك وحدها صلاحية متابعة رئيس الجمهورية والوزير الأول.

وتنص المادة 177 على وجوب تأسيس محكمة عليا للدّولة، تختص بمحاكمة رئيس الجمهوريّة عن الأفعال الّتي يمكن وصفها بـ"الخيانة العظمى، والوزير الأول عن الجنايات والجنح، الّتي يرتكبانها بمناسبة تأديتهما مهامهما‮".

ويضيف نص المادة أيضا "يحدد قانون عضوي تشكيلة المحكمة العليا للدولة وتنظيمها وسيرها وكذلك الإجراءات المطبقة‮.".

ورغم مرور 3 سنوات على استحداث هذه المادة في "دستور 2016"، إلا أنه لم يتم إلى حد الساعة تشكيل محكمة عليا للدولة.

مقابل ذلك، شرعت مصالح العدالة الجزائرية منذ أزيد من أسبوعين في الاستماع إلى الوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، في قضايا تتعلق بـ"تبديد المال العام والاستفادة غير المشروعة"، قبل أن تمتد التحقيقات إلى سلفه عبد المالك سلال الذي يتواجد هو الآخر في نفس الوضعية.

فراغ قانوني

ويرى الناشط الحقوقي والمحامي، عمار خبابة، أن "وضعية هذين المسؤولين تجاه القضاء تطرح حالة فراغ قانوني حقيقية".

ويضيف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأنه "حسب ما تنص عليه المادة 177 من الدستور الجزائري فإنه لا يمكن محاكمة هذين الوزيرين الأولين السابقين إلا أمام محكمة عليا للدولة".

ويتابع "الوضعية ليست معقدة، ولكن على السلطات أن تشكل محكمة عليا للدولة في حال تبثت التهم ضد أحمد أويحي وعبد المالك سلال".

ويقول خبابة "الإجراءات المتخذة من قبل العدالة في هذا الملف قد تصطدم بعراقيل قانونية على مستوى المحكمة العليا التي ستتكلف بالتحقيق في الملف، إذ أنه لا يمكن الفصل فيها إلا من قبل محكمة عليا للدولة لم تتأسس بعد".

وضعية عادية

أما عضو مجلس الأمة والقيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الوهاب بن زعيم، فيؤكد على عدم وجود فراغ قانوني، ويشير إلى "إمكانية أن يحاكم هذان المسؤولان دون أي حرج".

ويشير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "وجود تفسير خاطئ للمادة 177 من الدستور من قبل بعض القانونيين والنشطاء".

وحسب المصدر ذاته، فإن "المحكمة العليا للدولة التي تحدث عنها الدستور تعني رئيس الجمهورية والوزير الأول الموجود في المنصب وليس الذي تنهى مهامه أو يقدم استقالته".

وأردف المصدر ذاته "حالة أويحي وسلال تتنافى ومضمون المادة 177 من الدستور، كون أن الأول استقال من منصبه والثاني أنهيت مهامه بأمر من الرئيس المستقيل".

وأكد بن زعيم أن "ملفي المسؤولين المعنيين سيحولان قريبا على مستوى المحكمة العليا نظرا لتمتع صاحباها بصفة الامتياز القضائي، وهي من ستتولى محاكمتهما رفقة مسؤولين آخرين".

  • المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG