رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمات تونسية تدين 'انتهاك' الحريات في رمضان


احتجاج سابق للمدافعين عن الحق في الإفطار العلني في رمضان - أرشيف

يتواصل الجدل في تونس بشأن احترام حرّية الضمير والمعتقد، في ظل الانتقادات التي تواجهها وزارة الداخلية بـ"التضييق على المفطرين خلال شهر رمضان".

وعبّرت منظمات فاعلة في المجتمع المدني عن رفضها لما اعتبرته "انتهاكات" للحريات الفردية في شهر رمضان.

وقالت النقابة الوطنية للصحافيين، وجمعية النساء الديمقراطيات ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان، والاتحاد العام لطلبة تونس وغيرها من المنظمات، الخميس، إن "انتهاك الحقوق الفردية وفرض مظاهر الصوم على المواطنين وغلق المقاهي والمطاعم باسم الالتزام بمظاهر التدين.. ومضايقة غير الصائمين ومحاسبتهم، هي ممارسات تتناقض كليا مع أسس الدولة المدنية التي نسعى إلى إرسائها".

وذكّرت المنظمات، في بيان لها، السلطات التونسية، خصوصا وزارة الداخلية، بـ"ضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية الضامنة لكل شخص حريته وحرية فكره ووجدانه ومعتقده"، كما دعتها إلى "احترام مبادئ دستور يناير 2014، الذي يضمن فصله السادس حرية المعتقد والضمير".

وأشارت المنظمات الموقعة على البيان إلى "عميق انشغالها إزاء تواتر انتهاكات الحريات الفردية من قبل السلطات العمومية كل سنة مع حلول شهر الصيام، حيث تقتحم المقاهي من قبل رجال الأمن ويقتاد روادها، تحت التهديد أحيانا، إلى مراكز الشرطة".

وتأتي هذه التطورات، عقب الجدل الذي أثاره إيقاف صاحب مقهى بالقيروان يقدم خدمات للمفطرين، وقد تم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه.

وقال رئيس جمعية المفكرين الأحرار، حاتم الإمام، إن "قوات الأمن أوقفت صاحب المقهى السياحي بالقيروان بعد أن رفض الاستجابة لمطالب الأمنيين بغلق محله نهار رمضان".

وأوضح الإمام، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "صاحب المقهى يواجه تهما تتعلق بالاعتداء على الأخلاق الحميدة والتظاهر بالفحش"، وهي إجراءات مخالفة لالتزامات وزارة الداخلية بعدم ملاحقة المفطرين وأصحاب المقاهي واحترام حرية المعتقد.

ولوّح الإمام بإمكانية تنظيم وقفة احتجاجية جديدة بعنوان "مش بالسيف"، للمطالبة بوقف الاعتداءات التي يواجهها المفطرون.

في المقابل، أكدت وزارة الداخلية في بلاغ لها على أنها "تعمل في إطار القانون واحترام حقوق الإنسان دون المساس بالحريات الفردية المكفولة دستوريّا، ولاسيما حرية المعتقد والضمير".

وقالت الداخلية إنه "أمام ما يتم تداوله في الفترة الأخيرة من مزاعم حول قيام أعوان الأمن بحملات مداهمة للمقاهي والمطاعم المفتوحة نهارا في شهر رمضان والتضييق على روّادها وملاحقتهم، في تلميح إلى ممارسات تحمل تعدّيا على الحريات الشخصية ومساسا من الحقوق الفردية، تُؤكّد وزارة الداخلية أنه لا وجود لحملات من هذا القبيل".

وبخصوص حادثة القيروان، قال بلاغ الداخلية إن الأمر "يتعلّق بمقهى كائن وسط أحد أزقّة المدينة العتيقة آثار في الفترة الأخيرة تذمّر وامتعاض سكان الحي المجاور له، جرّاء ما يصدر عن رواده من تصرفات ماسة بالأمن العام والسكينة العامة ما دفع الجيران إلى إبلاغ السلطات الأمنية".

وأضاف المصدر ذاته "تحولت (قوات الأمن) يوم 18 ماي بعد التنسيق مع النيابة العمومية إلى المقهى المذكور للتحرّي في الأمر أين أمكن إيقاف شخصين مبحوث عنهما".

وتابعت"أمام تواصل تذمّر الجيران من التشويش والهرج، تحوّلت الوحدات الأمنية مرّة ثانية يوم 20 ماي إلى نفس المقهى للتنبيه على صاحبه مجددا إلا أنه عمد إلى صدّ الأعوان واعتراضهم والاعتداء عليهم لفظيّا".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG