رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

محللون: هذه خلفيات تدخل الشاهد في قضية 'الكاف'


لحظة منح الشاهد اللقب لفريق الترجي

يستمر الجدل في تونس بشأن قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بإعادة المباراة النهائية لرابطة الأبطال الأفريقية بين الترجي التونسي والوداد المغربي.

وأخذت هذه النقاشات بعدا سياسيا بعد وصف رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، قرارات "الكاف" بالمهزلة.

تعليق الشاهد

وصف رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، قرارات التي أقرها الاتحاد الأفريقي للعبة بالمهزلة، خاصة في الجانب المتعلق منها بالوضع الأمني.

وأثارت تغريدة الشاهد موجة واسعة من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، تباينت بين التثمين والإدانة.

وعبّر تونسيون عن مساندتهم لموقف رئيس الحكومة، معتبرين أن قرار "الكاف" استند إلى معطيات خاطئة، خاصة في الجانب المتعلق بغياب الأمن في ملعب رادس الذي احتضن اللقاء.

في المقابل، رفض آخرون تدخل الشاهد في الشأن الرياضي، مشيرين إلى أن هذا الموقف سيزيد في تعقيد الوضع القانوني للترجي الرياضي.

الدبابي: غايات انتخابية

أدرج محللون سياسيون موقف الشاهد في خانة "الحملة الانتخابية المبكرة التي يرغب فيها في استمالة الجماهير الرياضية".

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي، مختار الدبابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "تدوينة الشاهد بشأن فريق الترجي تكشف مراهنته على جمهور الفريق في الانتخابات المقبلة مثلما سبق أن سعى لإظهار وقوفه وراء النادي الأفريقي في الأزمة المالية وما تبعها من عقوبات من قبل الفيفا".

وأضاف الدبابي: "المبالغة بإظهار الاهتمام بالرياضة لدى السياسيين له مبررات متعددة من بينها أهمية وزن جمهور الكرة في تونس، حيث كان له دور في صعود التيار الوطني الحر إلى البرلمان، فضلا عن حصول رئيسه سليم الرياحي على رتبة متقدمة في سباق الانتخابات الرئاسية 2014 بسبب رئاسته للنادي الأفريقي، أحد الأندية الأكثر شعبية في تونس".

وأشار المحلل السياسي إلى أن محاولات استمالة جماهير كرة القدم "لا تتوقف عن الشاهد، إذ تسعى قيادات في حركة النهضة لإظهار تشجيعها لهذا الفريق أو ذلك تماشيا مع موجة الحماس لدى الجمهور، والأمر نفسه ينطبق على بقية الأحزاب".

"من الصعوبة بمكان لأي سياسي أو أي حزب أن يحصل على رضا جماهير الكرة المختلفة، ولذلك تعمل بعض القيادات على توزيع الأدوار باعتماد البعد الجهوي كون الانتخابات التشريعية أو البلدية يكون التأثير فيها محليا"، يستطرد المتحدث.

ويختم الدبابي تصريحه بالقول: "الرهان على الجماهير الرياضية قد يحقق بعض المكاسب الظرفية، لكن نتائجه ستكون كارثية على الأجواء السياسية وعلى المضامين في الحملات الانتخابية، كما أنه سيقود إلى اختيار شخصيات لا عمق سياسيا أو اجتماعيا أو ثقافيا لها، وأن تتبوأ المشهد وجوه بلا برامج سوى حصوله على دعم جماهير هذا الفريق أو ذلك".

الهلالي: ​دفاع شرعي

في المقابل، أدرج النائب عن حركة تحيا تونس، كريم الهلالي، تدوينة رئيس الحكومة في إطار "دفاعه كأي تونسي عن بلده، خاصة أن القرار استند إلى الوضع الأمني في البلاد".

وقال الهلالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "تونس احتضنت قبل أشهر القمة العربية، ونجحت في تأمين موسم حج الغريبة واحتضنت العديد من الأنشطة الرياضية على مستوى إقليمي وقارّي، لذلك لا يمكن أن يتعلل الاتحاد الأفريقي بغياب الأمن لإصدار هذه القرارات".

وطالب الهلالي، وهو أيضا مسؤول سابق بالاتحاد الأفريقي لكرة اليد، الدولة التونسية بـ"رسم استراتيجية عمل متكاملة لإيصال المسؤولين الأكفاء إلى مواقع القرار في الاتحادات الرياضية الإقليمية والدولية للدفاع عن حقوق الأندية والمنتخبات التونسية".

وأوضح الهلالي أن "التنديد بالمظالم التي تتعرض لها الأندية التونسية لن يُغير الواقع، ويتعين البدء برسم سياسات كاملة في هذا الإطار".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات (1)

XS
SM
MD
LG