رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد انفجارات العاصمة.. هل تمدد حالة الطوارئ في تونس؟


تفجيران يهزان العاصمة تونس

مع اقتراب انتهاء حالة الطوارئ، تتعمق المخاوف الأمنية في تونس، خاصة بعد الاعتداءات الإرهابية التي عاشت البلاد على وقعها الأسبوع الماضي.

وتمديد حالة الطوارئ من صلاحيات رئيس الجمهورية، ما يطرح عدة تساؤلات بشأنها في ظل الوضع الصحي الذي يمر به الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي.

وكان السبسي قد قرر الشهر الماضي إعلان حالة الطوارئ لشهر واحد، ليتنهي العمل بها يوم 5 يوليو الجاري.

قراءة قانونية

وفي ظل الوضع الأمني الذي تمر به البلاد، يطالب ناشطون بضرورة تمديد حالة الطوارئ لتسهيل مهام القوات الأمنية والعسكرية.

وتمنح حالة الطوارئ صلاحيات واسعة للسلطات من بينها منع الإضرابات، وحظر الاجتماعات التي من "شأنها الإخلال بالأمن"، و إقرار تدابير لمراقبة الصحافة، واتخاذ تدابير للإقامة الجبرية وغيرها.

وبالنظر إلى الوضع الصحي للرئيس السبسي، تُطرح تساؤلات عن إمكانية تمديد حالة الطوارئ من قبل شخصيات أو مؤسسات أخرى.

وتجيب الخبيرة بالقانون الدستوري سلسبيل القليبي، على هذا السؤال، بالقول إن "تمديد حالة الطوارئ من اختصاص رئيس الجمهورية فحسب".

غير أن القليبي تؤكد أنه "لرئيس البلاد وفقا للفصل 83 من الدستور الحق في تفويض صلاحياته بصفة وقتية إلى رئيس الحكومة لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوما قابلة للتجديد مرة واحدة، إذا تعذّر عليه القيام بمهامه".

وتؤكد القليبي أن "هذا التفويض المؤقت يسمح لرئيس الحكومة ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية، من بينها تمديد حالة الطوارئ".

وتشير القليبي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أنه "عند الشغور الوقتي لمنصب رئيس الجمهورية، لأسباب تحول دون تفويضه سلطاته، فإن رئيس الحكومة يحل محل رئيس البلاد ويمارس صلاحياته أيضا".

وترى المتحدثة ذاتها أن "انتهاء حالة الطورائ لن يحد من إمكانيات القوات الأمنية والعسكرية في حربها ضد المتشددين، خاصة في ظل وجود قانون مكافحة الإرهاب الذي يساعدها في مجابهة الأخطار المحدقة بالبلاد".

أهمية حالة الطوارئ

من جهته، يؤكد المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن "تونس تتجه نحو تمديد حالة الطوارئ بطلب من المؤسستين الأمنية والعسكرية، بالنظر إلى الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد".

ويقول الجورشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن"تونس مقدمة على موسم سياحي كبير يتطلب خطة أمنية واسعة النطاق لحماية المؤسسات السياحية ".

كما تظهر الحاجة إلى حالة الطوارئ حسب الجورشي، بالنظر إلى"الحرب في ليبيا، وخاصة في العاصمة طرابلس، ما سيدفع رئيس الجمهورية إلى الإمضاء على تمديد حالة الطوارئ كأول إجراء يقوم به بعد الوعكة الصحية التي يمر بها".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG