رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المعارضة الموريتانية: المجلس الدستوري خيّب آمالنا


بيرام الداه اعبيدي، محمد ولد مولود، حاميدو بابا، وسيدي محمد ولد بوبكر عقب إعلان نتائج الانتخابات

جددت المعارضة الموريتانية موقفها الرافض لنتائج الانتخابات الرئاسية، وأكدت في بيان صدر ليلة الإثنين/الثلاثاء أنها ترفض قرار المجلس الدستوري الذي أقرّ فوز الجنرال محمد الشيخ الغزواني.

وقالت المعارضة إن قرار المجلس "مخيب للآمال"، لأن الانتخابات "مزورة ولا تعكس الإرادة الشعبية للناخبين".

وأضاف بيان المعارضة، الذي حمل توقيع كل من بيرام الداه اعبيد ومحمد ولد مولود وحاميدو بابا وسيدي محمد ولد بوبكر، أنهم مستعدون "للإسهام في كل ما من شأنه أن يخرج البلاد من الأزمة السياسية الراهنة"، وهو ما وصفه قيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، بـ"محاولة الابتزاز".

المعارضة: المجلس الدستوري غير مستقل

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، يقول محمد محمود بكار، المستشار الإعلامي للمرشح الخاسر محمد ولد بوبكر، إن "المجلس الدستوري جهاز تابع للدولة وغير مستقل، لهذا رفض الطعون المقدمة من طرف المعارضة".

وتنص المادة 83 من الدستور الموريتاني على أن المجلس الدستوري "يسهر على صحة انتخاب رئيس الجمهورية وينظر في الدعاوى ويعلن نتائج الاقتراع".

ويضيف محمد محمود بكار: "قدمنا الطعون مدعمّة ببراهين وأدلة تؤكد كلها أن نتيجة 52 في المئة، التي يقولون إن ولد الغزواني فاز بها، مزورة"، مشيرا إلى أن المعارضة قامت بـ"إحصاء الخروقات على مراحل كثيرة منذ رفض اللجنة العليا المستقلة للانتخابات إشراك أصوات المعارضة في سير العملية الانتخابية".

سيدي محمد ولد بوبكر
سيدي محمد ولد بوبكر

ويؤكد المتحدث أن "من ضمن الخروقات التي رفعناها إلى المجلس الدستوري هي التلاعب في تعيين رؤساء مكاتب الاقتراع، إذ رفضت السلطة الآلية التوافقية مع المعارضة لتعيين هؤلاء، ما يعني أنها كانت تستعد لتزوير الانتخابات".

وتابع: "بالإضافة إلى ذلك، فقد أحلنا إلى المجلس الدستوري محاضر تتعارض فيها نسب المشاركة في بعض المناطق بين أعداد المصوتين والأعداد العامة للمسجلين في لوائح الانتخابات، ما يعني أن التزوير مُثبت بالأرقام".

ويشدد محمد محمود بكار على "وجود ما يقرب من 54 ألف صوت مزورة لصالح الحزب الحاكم"، معتبرا تلك النسبة كافية "لإجبار ولد الغزواني على خوض جولة ثانية للانتخابات".

وتنص المادة 26 من الدستور على أن رئيس الجمهورية "ينتخب لمدة خمس سنوات عن طريق الاقتراع العام المباشر. يتم انتخابه بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها، وإذا لم يحصل أحد المترشحين على هذه الأغلبية في الشوط الأول، ينظم شوط ثان بعد أسبوعين. لا يترشح لهذا الشوط الثاني إلا المترشحان الباقيان في المنافسة والحاصلان على أكبر عدد من الأصوات في الشوط الأول".

يذكر أن الجنرال محمد ولد الغزواني فاز بالانتخابات بعد حصوله على 52.01 بالمئة من الأصوات، وتلاه بيرام الداه اعبيد بـ18.58 بالمئة ثم سيدي محمد ولد بوبكر بـ17.87 بالمئة. وجاء حاميدو بابا في المرتبة الرابعة بـ8.7 بالمئة، وأخيرا محمد ولد مولود بنسبة 2.44 بالمئة.

ولد اليدالي: العالم شهد بنزاهة الانتخابات

في المقابل، يقول القيادي بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية، عيسى ولد اليدالي، إن "العالم شهد بنزاهة العملية الانتخابية في موريتانيا".

ويضيف ولد اليدالي، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن الولايات المتحدة "هنأت الرئيس الجديد وأشادت بالانتقال الديمقراطي في موريتانيا، لأنها تعرف أن الانتخابات مرّت في أجواء من التنافس الشريف الذي لم تشبه شائبة".

وكانت سفارة أميركا في نواكشوط أصدرت بيانا الإثنين وصفت فيه الانتخابات الموريتانية بـ"الناجحة"، وحثت "الرئيس المنتخب وزعماء كل الأحزاب السياسية والمدنية في البلاد على العمل معا لتعزيز مصالح الشعب الموريتاني".

​الغزواني وبجانبه ولد عبد العزيز
​الغزواني وبجانبه ولد عبد العزيز

ويؤكد عيسى ولد اليدالي أن "المعارضة جانبت الصواب في حديثها عن التزوير، فهي ممثلة في مكاتب الاقتراع ولعبت دورا في اللجنة العليا المستقلة للانتخابات، لكن تفاجأنا بأنهم قدموا طعونا في هذا الإطار أيضا".

ويرى المتحدث أن المعارضة تتحدث عن "تزوير رأي الشعب الموريتاني، لكن الحقيقة أن المرشحين الأربعة هم الذين يرفضون قبول رأي الشعب ويحاولون ابتزاز الاتحاد من أجل الجمهورية للحصول على امتيازات في المستقبل".

وبخصوص شكوى المعارضة من وجود تزوير بالأرقام ما أدى إلى فوز ولد الغزواني من دون اللجوء إلى جولة ثانية، يقول ولد اليدالي إن "الشعب الموريتاني وليس المعارضة هو من يحدد ذلك، وقد منح الشعب لولد الغزواني أزيد من 50 بالمئة من الأصوات، ما يعني عمليا وفق الدستور عدم اللجوء إلى الدور الثاني".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG