رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فاجعة الحوز بالمغرب..صدمة ومطالب بإعلان الحداد


موقع الحادث

خلفت حادثة الانهيار الجبلي الذي أدى إلى طمر سيارة تقل ما يزيد عن العشرة أشخاص، مساء أول أمس الأربعاء، نواحي إقليم الحوز (وسط المغرب)، صدمة بين مغاربة مواقع التواصل الاجتماعي الذين حمل بعضهم السلطات مسؤولية التأخر في انتشال السيارة وركابها، بينما طالب آخرون بإعلان الحداد.

قناة "ميدي1 تي في" كشفت، صباح اليوم الجمعة، نقلا عن مصدر بمصلحة الوقاية المدنية لجهة مراكش آسفي، أن 15 شخصا لقوا مصرعهم إثر الحادث المذكور.

وكانت المنطقة قد شهدت، مساء أول أمس الأربعاء، تساقطات غزيرة، أدت إلى "إحداث سيول وانجراف كميات هائلة من الأتربة والأوحال بالنقطة الكيلومترية 230 على الطريق الوطنية رقم 7، على مستوى دوار توك الخير، جماعة إجوكاك، قيادة ثلاث نيعقوب، دائرة أسني، وطمر سيارة للنقل المزدوج تحتها".

مجموعة من المواقع المحلية تحدثت، أمس الخميس، عن وجود ما بين 14 و24 راكبا على متن سيارة النقل المزدوج التي طمرت تحت ركام الانهيار الجبلي، كما نقلت معطيات مختلفة عن عدد القتلى والجرحى.

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، في الندوة التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي، أمس الخميس، إنه لا توجد أرقام محددة حول عدد ضحايا الحادث، مبرزا أن "الجهود مازالت مستمرة لانتشال السيارة والركاب المحتملين".

الحادث خلف حزنا عارما بين مغاربة مواقع التواصل الاجتماعي الذين حمل بعضهم السلطات مسؤولية التأخر في انتشال السيارة وركابها، كما انتقدوا الوسائل المستعملة في عملية الإنقاذ.

"تخيل نفسك مدفونا وأنت على قيد الحياة. كمية الأكسجين المتواجدة حولك تندثر شيئا فشيئا إلى أن تستهلك بالكلية، وبعد هذا لك أن تتصور حالة أناس دفنوا بمنطقة إمليل بإقليم الحوز بفعل سيل من الطين الذي جرفته الأمطار" يقول أحد الفيسبوكيين الذي وصف الطرق المستعملة في الانتشال بـ"البدائية".

في المقابل تساءل بعض المتفاعلين عما كان سيكون عليه الوضع لو كان من بين ركاب تلك السيارة أجانب، إذ كتب أحد الفيسبوكيين مشيرا إلى وقوع الحادث مساء الأربعاء، وتصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة بعد ذلك بأزيد من 14 ساعة بعدم توفر أرقام محددة حول عدد الضحايا واستمرار عملية انتشال السيارة، قبل أن يردف قائلا "أتخيل لو كان هؤلاء المواطنون الذين يقبعون تحت الأوحال والأتربة كل هذا الوقت أجانب، كيف سيكون تعامل الحكومة والسلطات المحلية والإقليمية مع الكارثة المأساوية حينها؟!".

وبعد انتشال جثث الضحايا استنكر البعض عدم إعلان الدولة الحداد حزنا على قتلى الحادث، إذ كتبت إحدى الفيسبوكيات "دولة تجد سهولة بالغة في استخراج المعادن من باطن الأرض؛ استحال عليها انتشال جثث مواطنين ظلوا تحت أكوام الأتربة والأوحال لأزيد من 24 ساعة.. وبعدما تمكنت، بجرافتين فقط، من الوصول إلى جثث الضحايا، لم تعلن حدادا ولا هم يحزنون!!".

وتابعت متسائلة "لماذا؟" قبل أن تردف مجيبة "لأن أولئك لا يستحقون، من هم حتى ننكس أعلام الدولة احتراما لآدميتهم ومواساة لذويهم؟! هم ليسوا سوى بضعة رعايا، عاشوا القهر كما يعيشونه أمثالهم وماتوا كما سيموت خلفهم.. وهكذا".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG