رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مهاجرون عالقون على حدود تونس وليبيا.. ما قصتهم؟


يقاسي المهاجرون رحلة شاقة للوصول إلى السواحل المغاربية

تداول نشطاء تونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه مجموعة من المهاجرين العالقين على الحدود التونسية الليبية في ظروف إنسانية صعبة، وفقا لما ذكره شخص يُسمع صوته وهو يعلق على المقطع.

وأثار هذا الفيديو جدلا واسعا في الأوساط الحقوقية بالبلاد، في ظل عدم صدور توضيحات من الجهات الرسمية.

وقال المعلق على الفيديو إن "السلطات التونسية نقلت المهاجرين إلى الحدود بين ليبيا وتونس بعد إيقافهم بصدد التحضير للعيد الوطني لساحل العاج، وقد طلبت منه التوجه إلى ليبيا سيرا على الأقدام".

وتبنت منظمات حقوقية، من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، هذه الرواية.

ودعا المنتدى، في بيان له، السلطات التونسية إلى "السماح عاجلا للمهاجرين بدخول التراب التونسي حتى تتكفل بهم المنظمات الإنسانية".

وعبّرت المنظمات الموقعة على البيان عن "سخطها إزاء الاستهتار بأرواح المهاجرين وأطفالهم وتعريضهم للخطر عبر طردهم في ظروف مهينة".

وحذر البيان أيضا من "ارتفاع الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون في تونس"، داعيا إلى "تحيين المنظومة القانونية ذات العلاقة بالهجرة حتى تتلاءم مع روح الدستور الضامنة للحقوق والحريات وتتلاءم مع الالتزامات الدولية".

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس، مراد التركي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن النيابة العمومية أذنت للوحدات الأمنية يوم السبت بمداهمة منزل بمنطقة سيدي منصور بصفاقس، وتم القبض في عملية أولى على 51 شخصا إيفواريا كانوا ينوون الإبحار خلسة انطلاقا من السواحل التونسية.

وأضاف التركي إنه تم الاحتفاظ بمنظم الرحلة، وهو إيفواري الجنسية، وتقرر الإبقاء على بقية الأشخاص في حالة سراح.

وفي عملية ثانية، تم إيقاف 19 إيفواريا آخرين كانوا يعتزمون المشاركة في الرحلة ذاتها وقررت النيابة الاحتفاظ بهم بسبب الإقامة غير الشرعية في انتظار عرضهم على وكيل الجمهورية.

وفي ما يتعلّق بعملية الترحيل، أوضح التركي أن السلطات القضائية لا تُصدر أوامر إدارية بالترحيل.

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الدفاع، في بيان لها، إن التشكيلات العسكرية العاملة بالمنطقة الحدودية العازلة بقطاع بنقردان، على الحدود الليبية، تمكنت يوم الأحد من توقيف 53 شخصا بدون وثائق هويّة (20 من جنسية سودانية و33 من جنسية إيفوارية) كانوا بصدد اجتياز الحدود للتراب التونسي خلسة.

وأوضحت الوزارة أنه تم "منعهم من المرور إلى داخل التراب الوطني وإرجاعهم إلى التراب الليبي والإشارة عليهم بضرورة الدخول من البوابات الرسمية".

من جهته، قال رئيس فرع الهلال الأحمر بمدنين، منجي سليم، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الفرع مستعد للتكفل بالمهاجرين إذا قامت السلطات الأمنية باستقدامهم".

وأوضح سليم أن "الهلال الأحمر تابع مقطع الفيديو الذي تم تناقله، لكنه لا يملك أي معطيات عن الموضوع، وهو على أتم الاستعداد للإعانة بتوفير الإيواء والعناية في صورة جلب المهاجرين إلى فروع المنظمة".

وتصاعدت في الآونة الأخيرة عمليات الهجرة السرية انطلاقا من الشواطئ التونسي نحو السواحل الإيطالية بمشاركة مهاجرين من دول جنوب الصحراء، في حين أحبطت السلطات الأمنية عددا منها.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG