رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

عقبات في طريق التونسيات نحو قصر قرطاج


شابة خلال مظاهرة في تونس (أرشيف)

يتفق عدد من الناشطين السياسيين والمدنيين والمحللين السياسيين التونسيين على أن الحضور النسائي خلال عمليات الترشيح للانتخابات التشريعية والرئاسية السابقة لأوانها التي ستشهدها تونس الشهر المقبل ضعيف.

ويعزو نشطاء في مجال الدفاع عن حقوق المرأة السبب إلى عدم إجبار الأحزاب السياسية على إدراج أسماء نسائية في قائماتها الانتخابية.

النساء والترشح.. بالأرقام

بلغ عدد المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها أزيد من 20 مرشحا منذ فتح باب الترشحات يوم 2 أغسطس وإلى غاية مساء الإثنين.

ومن جملة هذا العدد، لم تتقدم بمطلب ترشح إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سوى امرأة وحيدة، وهي رئيسة الحزب الدستوري، عبير موسي.

ولا يختلف الأمر كثيرا في الترشحات للانتخابات التشريعية التي ستنظمها الهيئة في أكتوبر المقبل.

هذه نسبة تمثيل المرأة في برلمان بلدك
هذه نسبة تمثيل المرأة في برلمان بلدك

​وحسب أرقام أولية لرابطة الناخبات التونسيات، فإن النساء ترأسن 16 في المئة فقط من مجموع 440 قائمة مترشحة للاستحقاق التشريعي.

وفي ما يتعلق بالأحزاب السياسية الكبيرة، فقد رشحت حركة النهضة 4 نساء على رأس قائماتها الانتخابية البالغ عددها 33 قائمة داخل البلاد وخارجها.

وعيّنت حركة تحيا تونس التي يقودها رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، 6 نساء كرئيسات قائمات، وهو الرقم نفسه الذي عينه حزب التيار الديمقراطي المعارض.

وحسب الأرقام ذاتها، فإن أكثر حزب عوّل على قياداته النسائية كرئيسات قائمات هو حزب آفاق تونس بواقع 9 أسماء من جملة 24 قائمة.

بن سعيد: حضور النساء في القائمات مجرد ديكور

تعليقا على هذه المعطيات، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة أصوات نساء، سارة بن سعيد، إن "هذه الأرقام لم تفاجئ المنظمات النسائية، خاصة بعد الدعوات المتكررة التي وجهتها للأحزاب السياسية بضرورة تدعيم مكانة المرأة في المواقع القيادية داخلها".

وأوضحت بن سعيد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "حضور المرأة في مواقع القرار للأحزاب السياسية لا يزال ضعيفا للغاية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، ما انعكس سلبا على الترشحات للانتخابات بشقيها التشريعي والرئاسي".

ووصفت المتحدثة حضور النساء في بقية الترتيب داخل القائمات بـ"الديكور الذي يهدف إلى عدم إسقاطها، إذ يفرض القانون مسألة التناصف العمودي للقائمات المترشحة للتشريعيات".

ودعت الناشطة المدنية إلى "ضرورة فرض مسألة التناصف العمودي في اختيار رؤساء القائمات، مثلما جرى الأمر في الانتخابات البلدية الأخيرة".

ويقصد بالتناصف العمودي تقديم قائمات على أساس مبدأ التناصف بين النساء والرجال وقاعدة التناوب في ما بينهم داخل القائمة نفسها، أما التناصف الأفقي فهو فرض التناوب بين الجنسين على رئاسة قائمات أي حزب أو ائتلاف سياسي.

الشابي: البرلمان القادم سيشهد حضورا ضعيفا للنساء​

تتبنى نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات، تركية الشابي، هذا الطرح مؤكدة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "عدم الاعتماد على التناصف الأفقي في مسألة الترشحات، يعد نقطة الضعف الرئيسية وأثر بشكل سلبي على حضور المرأة".

وتعتقد الشابي أن "البرلمان القادم سيشهد حضورا ضعيفا للنساء بشكل لا يعكس مكانة المرأة التونسية وكفاءتها في جميع المجالات، وهو ما يؤشر على غياب إرادة سياسية لدعم الحضور القيادي للنساء في إدارة الشأن العام".

كما تشير المتحدثة إلى أن "تعزيز حضور النساء يتطلب مزيد العمل على تغيير العقليات التي ترفض وجود المرأة في مواقع القرار داخل الدولة".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG