رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

آيت العربي: يجب حل كل أحزاب الموالاة في الجزائر


من مظاهرات الجمعة الـ24 في الجزائر

يرى النشاط الحقوقي والمحامي الجزائري مقران العربي أن الحراك الشعبي حقق العديد من المطالب الشعبية التي كانت صعبة المنال في وقت سابق، ويدعو في حوار مع "أصوات مغاربية" إلى استمرار الحراك بهدف تحقيق المطلب الرئيسي المتمثل في تغيير النظام السياسي في البلاد.

الناشط الحقوقي والمحامي مقران آيت العربي
الناشط الحقوقي والمحامي مقران آيت العربي

نص الحوار:

اليوم يمر نصف عام على الحراك الشعبي بالجزائر، ما الذي تحقق إلى حد الساعة؟

لقد تمكن الشعب الجزائري من تحقيق العديد من المطالب الشرعية في هذه الفترة، يأتي على رأسها إبطال مشروع العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، كما تمكن أيضا من إبعاد العصابة التي كانت تحكم باسم الأخير من رئاسة الجمهورية، وهذا الأمر كان صعب المنال قبل هذا التاريخ.

من بين أهم الأشياء الإيجابية التي تحققت مع الحراك الشعبي أيضا أن الشعب أصبح يخرج إلى الشارع بكل حرية، وبدون أي قيود من أجل التعبير عن رأيه ومواقفه حيال كل القضايا التي تهم البلاد ومصيرها، مع العلم أن أي مسيرة مهما كان نوعها أو شكلها كانت ممنوعة في السابق بالعاصمة، أما في باقي الولايات فكان يجب الحصول على ترخيص مسبق لعقدها.

عموما يمكن أن نقول بأن الحراك الشعبي أو الثورة السلمية التي يقودها الجزائريون تمكنت من تحرير الشعب وكسرت جدار الخوف بعد سنوات من الضغط والمضايقات.

مقابل هذه الإيجابيات يبقى هناك أمر أساسي لم يتحقق بعد يتعلق بتغيير النظام السياسي الذي يحكم البلاد منذ فجر الاستقلال.

لكن بعض الأطراف تدعو إلى وقف الحراك بدعوى أن جميع المطالب الرئيسية تم تحقيقها، ما رأيك في ذلك؟

حرية التعبير مكفولة للجميع، ولكل فرد من المجتمع الجزائري الحق في التعبير عن موقفه مثلما يشاء ويريد، لكن في اعتقادي أن الحراك يجب أن يستمر حتى نحقق دولة الحقوق والحريات.

هذا المطلب قديم في الجزائر ويمتد إلى الشهور الأولى للاستقلال، ويبقى لحد الساعة قاسما مشتركا بين العديد من الأطراف والفعاليات السياسية في البلاد.

وبناء على ذلك أقول بأن الحراك الشعبي لن يتوقف ولن يتراجع، بل سترتفع وتيرته مع الدخول الاجتماعي الذي لا تفصلنا عنه سوى أيام معدودات.

ما يدعم كلامي ما حصل خلال شهر رمضان، إذ لم يمنع الصيام الملايين من الجزائريين من الخروج إلى الشارع، ولا حتى درجات حرارة فصل الصيف، وعليه أكرر أن المشهد سوف لن يتغير.

هناك جهات تحذر من حدوث مواجهات بين السلطة والمواطنين في حال استمر الحراك الشعبي، كيف تنظر إلى هذا الطرح؟

أؤكد لك بأن الأمر لن يحدث، وأن السلطة سوف لن تلجأ إلى استعمال العنف في المراحل القادمة، لاعتبارات سياسية وقانونية عديدة، ثم لكون السياق العام الذي تمر به البلاد يختلف تماما عن المراحل السابقة.

هذا لا يعني أن السلطة ستبقى مكتوفة الأيدي، بل ستستمر في مناوراتها قصد ترغيب بعض الأطراف التي لديها القابلية لذلك، أو تحاول اللجوء إلى أساليب التخويف في شكل اعتقالات بغرض تخويف البقية.

عندما نناقش موقف السلطة خلال الأيام المقبلة، علينا ألا ننسى أيضا أن الأمر يتعلق بمطالب شعب بأكمله وليس فئة او عينة من المواطنين، وهذا المعطى يشكل أيضا فارقا كبيرا.

وما هو الحل إذن للخروج من الوضعية الراهنة؟

لقد أن سبق أن طرحت، مثلي مثل العديد من الشخصيات والهيئات الوطنية، بعض المقترحات من أجل الخروج من الأزمة التي تعرفها البلاد. بعض هذه المقترحات تجاوزها الزمن بسبب تغير المعطيات التي تعرفها الساحة الوطنية، وبعضها الآخر يبقى صالحا ونافعا.

من جملة الحلول التي يجب اتباعها في الوقت الحالي هي ضرورة اللجوء إلى أساليب وإجراءات تسمح بتهدئة الوضع، مثل إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، وعلى السلطة أيضا أن تنصت وتسمع إلى الشعب وما يريد تحقيق فعلا.

ينبغي أيضا فتح المجال الإعلامي أمام مختلف النشطاء والسياسيين، خاصة المحسوبين منهم على التيار المعارض، لأننا لاحظنا خلال الأيام الأخيرة أن المشهد الإعلامي أضحى يشبه كثيرا فترة الحزب الواحد، بعدما أغلقت مؤسسة التلفزيون العمومي في وجه المعارضين، ونفس الأمر أيضا يحدث على مستوى القنوات المحسوبة على القطاع الخاص.

من الاقتراحات الأساسية التي أرى بأنها ضرورية أكثر من أي وقت مضى، هي العمل على وضع ميثاق أساسي للحقوق والحريات يسمح بتقييد السلطة ويمنعها من ارتكاب أي تجاوزات في المستقبل.

أنا أعمل الآن على بلورة كل هذه الأفكار في مشروع سأدعو كل القوى الديمقراطية إلى مناقشته وإثرائه، طبعا باستثناء الأحزاب المحسوبة على الموالاة.

وهل نفهم أنت من المطالبين أيضا بحل حزب جبهة التحرير الوطني؟

نعم أنا مع هذا الرأي، وليس فقط حزب جبهة التحرير الوطني، بل يجب أن يطال هذا الإجراء كل الأحزاب المحسوبة على الموالاة والتي عملت على قيام نظام العصابة في الجزائر.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG