رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حبس مرشح لرئاسيات تونس.. قضية قانون أم سياسة؟


نبيل القروي

يتصدّر حبس رجل الأعمال والمرشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، نبيل القروي، اهتمامات المراقبين للحياة السياسة في تونس.

ويقول أنصار القروي إن أحزاب الائتلاف الحاكم تعمل على إقصائه من السباق نحو قصر قرطاج، بينما يرى خصوم الرجل أن القضاء بصدد تطبيق القانون على متهم بالتهرب الضريبي.

وكانت السلطات الأمنية قد أوقفت القروي، مساء الجمعة، على خلفية قضايا تتعلق بـ"التهرب الجبائي وتبييض الأموال"، كانت منظمة "أنا يقظ" قد رفعتها ضده في وقت سابق.

الخرايفي: تطبيق للقانون

وتعليقا على هذا الجدل القانوني والسياسي، يقول أستاذ القانون العام وعضو حركة تحيا تونس، رابح الخرايفي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن ما وقع "ليس عملية إيقاف أو اعتقال، بل هي تنفيذ لبطاقة إيداع بالسجن، يحق لدائرة الاتهام إصدارها وفقا للفصل 117 من المجلة الجزائية".

وأوضح الخرايفي أن "دائرة الاتهام تتكون من ثلاثة قضاة لا يمكنهم أن يجمعوا على إصدار قرار مخالف للقوانين الجاري بها العمل".

وفي ما يتعلّق بتوقيت إصدار بطاقة الإيداع بالسجن، أياما فقط قبل بدء الحملة الانتخابية للرئاسيات، أشار الخرايفي إلى أن "إنفاذ القانون لا يخضع لرزنامة مسبقة، وبالتالي فإن الربط بين المسألتين لدى أنصار القروي يندرج في إطار الشعبوية".

وتابع القيادي بتحيا تونس "على الدولة ألاّ تخاف من تطبيق القانون ضد القروي لامتلاكه إمبراطورية إعلامية ومالية، فهو مواطن عادي ينبغي عليه الامتثال للقوانين المعمول بها".

وفنّد المتحدث ذاته "وجود أي تدخّل حكومي في عملية الإيقاف، خاصة أن القضية تم رفعها من قبل جمعية مستقلة وتتعلق بتهرّب ضريبي".

مخلوف: إقصاء للمرشح الرئاسي

في المقابل، يشير الحقوقي والقيادي بحزب "قلب تونس"، زهير مخلوف، إلى "وجود خرق قانوني واضح لمجلة الإجراءات الجزائرية في عملية الإيقاف القسري لنبيل القروي".

وفسّر مخلوف موقفه بالقول إن " القروي استأنف قرار تحجير السفر ضدّه، فأصدرت دائرة الاتهام قرارا بإيقافه وهذا يتعارض مع أحكام الفصل 216 من المجلة الجزائية".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يسبق في تاريخ القضاء التونسي إصدار قرار بهذا الشكل، ما يؤشر على أن القضية مفتعلة وسياسية بامتياز، الهدف منها التشويش على الحزب وإيجاد مناخ من الخوف والتشكيك في الذمة المالية للقروي".

ويرى القيادي بقلب تونس أن "تصدّر القروي لجميع عمليات سبر الآراء منذ نهاية العام الماضي، أغضب السلطات لتدخل في سلسلة من الإجراءات ضده بدأت بمحاولة إغلاق قناته التلفزية واستهداف جمعيته الخيرية قبل إصدار قانون تعديل الانتخابات لإقصائه من السباق وأخيرا جاء قرار إيقافه".

و"تهدف هذه الإجراءات إلى إرباك المسار الانتخابي وضرب الحظوظ القوية للقروي في السباق الرئاسي، والتحقيقات التي باشرتها وزارة العدل ستكشف كيف ولماذا تم خرق القانون في إيقاف المرشح الرئاسي"، يستطرد مخلوف.

مواقف متسارعة

وتعقيبا على هذه القضية المثيرة للجدل، سارعت أحزاب سياسية ومنظمات فاعلة إلى التعبير عن مواقفها من عملية إيقاف القروي.

فدعا اتحاد الشغل، أكبر المنظمات النقابية في البلاد، في بيان له، "الأطراف الرسمية إلى توضيح ملابسات إيقاف المترشح للانتخابات الرئاسية، لقطع السبيل أمام التشكيك والإشاعات التي تهز من الثقة في المؤسستين الأمنية والقضائية".

من جهتها، عبرت حركة النهضة عن حرصها "الشديد على استقلال المرفق القضائي والنأي به عن المناكفات السياسية وعن كل شبهة توظيف تمسّ من مصداقيته واستقلاليته،

‏‎ودعت "الجهات المعنية إلى تقديم التوضيحات الضرورية لإنارة الرأي العام حول مبررات الإجراء المتخذ وخلفياته".

وكان وزير العدل، محمد كريم الجموسي، قد أذن "بالبحث في ملابسات إيداع المرشح للانتخابات الرئاسية ورئيس حزب قلب تونس نبيل القروي السجن، والتثبت من سلامة الإجراءات القانونية المتبعة.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG