رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فيضانات تارودانت.. دعوات بالمغرب لمحاسبة المسؤولين


أقارب الضحايا الذين لقوا حتفهم أثناء فيضان مفاجئ جنوب المغرب

خلفت السيول التي شهدتها قرية نواحي إقليم تارودانت (جنوب المغرب) مساء الأربعاء، والتي أودت بحياة 7 أشخاص، صدمة كبيرة ومطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه المأساة التي يرى كثيرون أنه كان في الإمكان تفاديها.

فبينما كان عدد من أهالي قرية "إمي نتيارت" التابعة لإقليم تارودانت يتابعون مباراة لكرة القدم في إطار دوري محلي للهواة، فوجئوا بسيول جرفت الملعب الذي كان مقاما على جانب الوادي.

وفي حصيلة أولية كشفت السلطات المحلية عن مقتل سبعة أشخاص.

وقد خلف الحادث صدمة كبيرة وحزنا في أوساط النشطاء والمدونين ممن طالبوا بمحاسبة المسؤولين حيث اعتبر العديد ممن تفاعلوا مع الحادث عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنه كان بالإمكان تفادي هذه المأساة.

وتساءل العديد من المتفاعلين عمن سمح بالترخيص لإقامة ملعب بجانب الوادي وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن ذلك.

فتحت عنوان "فاجعة ملعب تزيرت: أسئلة ربط المسؤولية بالمحاسبة..مرة أخرى"، نشر عبد الواحد الدريوش تدوينة قال فيها إن الملعب المذكور دُشن يوم الثامن عشر من أغسطس الجاري ليشهد تلك الفاجعة بعد عشرة أيام فقط من تدشينه.

وتابع بطرح جملة من التساؤلات من قبيل "كيف تم الترخيص ببناء ملعب، إذا جاز تسميته كذلك، بأكثر من 250 ألف درهم فوق وادي معروف بحمولاته الفيضانية القوية؟".

حسن بنيحيى كتب "أعباد الله واش كاينة شي دولة تحترم نفسها 15 مواطن من مدينة تارودانت اليوم ماتو بفيضانات؛ ما شفنا لا ناطق رسمي للحكومة تكلم ولا حتى وزير ناض مشى لمكان الحادث وقدم التعازي لعائلات لي ماتو ولا هادو مساكن مواطنين من الدرجة الثالثة، فعلا كنبانو ليهم بحال النمل ومجرد أرقام كيقدموها للبنك الدولي من أجل القروض ثم القروض ثم القروض".

وبدوره دعا محمد واموسي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الفاجعة، إذ كتب "‏حاسبوا المفسدين تنصلح الأحوال ..‏الكبير قبل الصغير، نريد محاكمتهم، لا عذر لكم بعد اليوم".

وأكد الكثير من المتفاعلين أن ما وقع نتيجة للإهمال وأنه كان في الإمكان تفادي تلك الفاجعة.

وفي هذا الإطار أعاد كثيرون تشاطر تدوينة كان قد نشرها أحد المدونين ويدعى أشنيد عبد الرحمان، قبل أزيد من شهر، حذر فيها من الفاجعة، حيث نشر صورة للملعب المذكور وعلق عليها قائلا "السؤال للمشرفين على هذا الملعب من بدايته حتى نهايته وخا هادشي ماشي شغلي ندخل فيه لازم نطرحو الفكرة للنقاش، هاد الناس لي بناو هاد الملعب فالواد واش فكرو مليح؟ خدمو عقلهم ولا لا؟".

وتابع صاحب التدوينة "كما تشاهدون ملعب كرة القدم في جانب الواد والعواصف الرعدية التي تثير انتباه الجميع في موسم الصيف تهدم الأخضر واليابس كما أن جل المناطق الجبلية مهددة بالعواصف القوية وكل من بنى منزلا في جانب الواد أو جهز مشروعا يتعرض لمشاكل وخيمة مستقبلا".

أما رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني فقد نشر تدوينة على صفحته على فيسبوك، عبر فيها عن حزنه لما وقع، حيث كتب "ببالغ الحزن والأسى، تلقيت خبر فاجعة السيول التي جرفت مساء اليوم الأربعاء شبابا، كانوا يلعبون كرة القدم بجماعة إمي نتيارت بإقليم تارودانت" مبرزا أن "الجهات المسؤولة والسلطات المحلية تتابع عن كثب تداعيات الفاجعة، وحصر الخسائر البشرية والمادية".

وبدورها خلفت تدوينة العثماني هذه ردود فعل عديدة، حيث انتقد كثيرون طريقة تفاعله مع الحادث وشدد كثير من المعلقين عبر صفحته على أنه يتحمل جزءا من المسؤولية فيما وقع.

والفيضانات شائعة في المغرب. ففي نهاية يوليو الماضي، قتل 15 شخصا إثر انهيار في التربة تسببت به فيضانات على طريق جنوب مراكش.

وفي 2014 أودت فيضانات بنحو 50 شخصا مخلفة خسائر مادية هائلة جنوب المملكة.

وحذر تقرير للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية (رسمي) في 2016 حول التحولات المناخية من أن "الفيضانات هي الخطر الرئيسي في المغرب من حيث عدد الضحايا".

واعتبر أنها أضحت معطى "بنيويا" في المغرب، بينما تتزايد الظواهر الطبيعية القاسية في العالم جراء التغيرات المناخية.

ودعا التقرير إلى ضرورة "إعادة النظر في المعايير المعتمدة سواء في ما يتعلق بتصاميم مشاريع البناء أو البنى التحتية القائمة".

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالات

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG