رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة تدعو إلى الحد من 'تفشي الجريمة' في المغرب


رسمت منظمة حقوقية مغربية صورة قاتمة للوضع الأمني في المغرب في ظل "انتشار الجريمة" و"الاعتداءات الجسدية الخطيرة"، مقترحة عددا من الإجراءات لمواجهة ذلك الوضع.

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، قالت إنها "تتابع انتشار وتفشي الجريمة والاعتداءات الجسدية الخطيرة ضد المواطنات والمواطنين باستعمال مواد خطيرة وأسلحة بيضاء مختلفة" وهو الوضع الذي خلق وفقها "جوا من عدم الاطمئنان والتخوف لدى عموم المواطنات والمواطنين".

ووفقا للرابطة فإن هذا الوضع "يؤكد بالملموس إفلاس المشروع المجتمعي للحكومة المغربية نتيجة تفشي الفقر والتهميش والإقصاء وتردي وضعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكريس سياسة الإفلات من العقاب مع تدني المستوى الفكري والثقافي والتربوي واستهداف النساء بشكل خطير".

وسردت الرابطة ضمن بلاغ لها توصلت "أصوات مغاربية" بنسخة منه مجموعة من الأسباب التي تقف وراء هذا الوضع، والتي دعت إلى الحد منها، ومن بينها "فشل أنظمة الاحتواء والإدماج السوسيو مهني وغياب برنامج فعال لمواكبة السجناء بعد الخروج من السجن" و"انتشار البطالة في صفوف الشباب وعدم وجود برامج خاصة بالشباب غير الحامل لمستوى تعليمي ولشواهد".

من بين الأسباب التي يشير إليها المصدر أيضا "سقوط هيبة الدولة في أعين بعض المجرمين نتيجة تفشي الرشوة والمحسوبية المرتبطة بالإفلات من العقاب كليا أو جزئيا"، و"الأوضاع المهنية الصعبة للعديد من رجال الأمن حيث الاشتغال لساعات طويلة وكثرة الأوامر الصارمة مع تردي الأوضاع المادية والمهنية للعديد من العاملين بسلك الشرطة".

وفي إطار مقاربتها الحقوقية لـ"أزمة استفحال ظاهرة الجريمة"، اقترحت الرابطة جملة من الإجراءات لمواجهة هذا الوضع، من بينها "تطهير المؤسسات الأمنية والقضائية من مظاهر الرشوة وانعدام المسؤولية، ووضع الموظف المتمكن في المكان المناسب"، و"محاربة تجارة المخدرات محاربة فعلية بتفكيك الشبكات الكبيرة للتجار الكبار واتخاذ الصرامة اللازمة مع المدمنين عليها فضلا عن بث الوعي الصحي والأخلاقي بأضرارها بجميع الوسائل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف".

كما دعت المنظمة إلى "تمكين رجال الأمن من وسائل العمل الملائمة وتكوينهم في مجال حقوق الإنسان تنظيرا وممارسة"، و"إصلاح حقيقي للسجون عبر إخضاع السجناء لنظام تربوي صارم والقضاء على الإدمان في صفوفهم وتتبعهم بعد خروجهم من السجن".

من بين ما شددت عليه الرابطة أيضا في إطار مواجهة تفشي الجريمة "تنزيل الفصل 54 من الدستور بإحداث مجلس أعلى للأمن بصفته "هيئة للتشاور بشأن استراتيجيات الأمن الداخلي والخارجي للبلاد، وتدبير حالات الأزمات، والسهر أيضا على مأسسة ضوابط الحكامة الأمنية الجيدة عبر إشراك الكفاءات الأكاديمية والأمنية والتربوية المتمكنة والمشهود لها بالمصداقية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG