رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ضربة أميركية على داعش.. هل اتسعت خطورة التنظيم في ليبيا؟


مواجهات مسلحة ضد تنظيم داعش في سرت الليبية (أرشيف)

أثار إعلان القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم" عن مقتل عناصر من تنظيم داعش جنوب ليبيا جدلا حول الفراغ الأمني الذي تشهده البلاد بفعل استمرار النزاع.

وأكدت قيادة "أفريكوم" أن الغارة الجوية الأمريكية قتلت 8 عناصر من تنظيم داعش قرب مدينة مرزق ولم تسفر عن أي إصابات بين المدنيين.

وكثفت قيادة الأفريكوم من ضرباتها الجوية المتتالية على تجمعات عناصر داعش في وسط وجنوب ليبيا منذ طرد التنظيم الإرهابي من مدينة سرت عام 2016.

وأوضح رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، أن الغارة الجوية التي استهدفت مقاتلي داعش تمت "في إطار التعاون المشترك بين الولايات المتحدة وحكومة الوفاق الوطني".

وأضاف بيان الرئاسي "تأتي هذه العملية في وقت حذرنا فيه من الفراغ الأمني الذي سببه المعتدي وقواته، وبالأخص بعد الانتهاكات التي ارتكبها في مدينة مرزق وما حولها والتي ساهمت في تنشيط الخلايا الإرهابية في عدة مناطق في ليبيا".

وأكد المجلس الرئاسي "استمرار حكومة الوفاق في التعاون الاستراتيجي مع حلفائها لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه رغم كل التحديات".

مناطق خالية

ويوضح رئيس 'الكونغرس التباوي' عيسى عبد المجيد، أن القصف الأمريكي على تنظيم داعش كان خارج الحدود الإدارية لمدينة مرزق في منطقة غير آهلة بالسكان.

ويضيف عبد المجيد "المواطنون لا يخرجون خارج الحدود الإدارية لمرزق بعد هجمات قوات حفتر على المدينة، وقد اضطر الكثير من السكان الذين يقطنون هناك إلى النزوح بسبب الاشتباكات في مرزق".

ويؤكد عبد المجيد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الهجمات العدائية في مرزق تسببت في فراغ أمني كبير بالمنطقة لم تعوضه أي قوة أمنية على الأرض".

استراتيجية دقيقة

ويرى الخبير العسكري عادل عبد الكافي، أن الولايات المتحدة لديها استراتيجية لمكافحة الإرهاب في عدة بلدان، و"في أفريقيا تتحرك عبر ذراعها العسكري اللواء السادس لتوجيه توجيه ضربات بطائرات دون طيار بعد معلومات استخباراتية دقيقة على الأرض".

ويتابع عبد الكافي لـ"أصوات مغاربية"، "واشنطن لديها تعاون وثيق مع حكومة الوفاق بعد عملية البنيان المرصوص التي استهدفت معقل تنظيم داعش في سرت ونجحت العملية العسكرية بقوة أفراد البنيان المرصوص والدعم الأمريكي جويا".

ويطالب عبد الكافي حكومة الوفاق الوطني برفع مستوى التنسيق العسكري لتطوير قدرات الجيش في المنطقة الغربية، ودعم قوة مكافحة الإرهاب بالأجهزة والمعدات الحديثة والاهتمام بالسلاح الجوي في إطار التعاون مع الدول الكبرى لمكافحة الإرهاب.

ويعتبر عبد الكافي أن حفتر فشل في مكافحة الإرهاب، وساهم في تنشيط التنظيمات الإرهابية في وسط وجنوب ليبيا بشنه حربا على الحكومة المعترف بها دوليا بدل محاربة التنظيمات الإرهابية.

وجنوب ليبيا خارج عن سلطة حكومة الوفاق المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس، وكذلك أيضا عن سيطرة السلطات الموازية في الشرق الليبي، على الرغم من أن تأكيد "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر أنه متواجد هناك.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG