رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'الوفاق': حفتر استعان بمرتزقة روس في حربه على طرابلس


قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر خلال عرض عسكري (الصورة أرشيفية)

أكد وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا الثلاثاء، أن الجنرال خليفة حفتر "استعان بشركات أمنية روسية لتوفير المرتزقة في ليبيا".

وقال باشاغا في مقابلة تلفزيونية مع قناة الأحرار "المرتزقة الروس يقتلون أبناء الشعب الليبي".

وأوضح باشاغا، أن حكومة الوفاق "لن تتفق مع حفتر الذي يعد جزء من المشكلة ولن يكون جزء من الحل في ليبيا".

وتؤكد مصادر إعلامية غربية وجود نحو "300" مرتزق في صفوف قوات يتبعون شركة "فاغنر" الروسية يقاتلون في جنوب طرابلس ويلعبون أدوارا مختلفة بينها التدريب والاستشارة والإمداد بالسلاح وهو أمر عادة ما تنفيه روسيا.

تصريحات مضللة

ووصف عضو مجلس النواب على القايدي تصريحات باشاغا بـ "المضللة" نافيا علمه بشأن وجود جنود روس مع قوات حفتر.

ويتابع القايدي لـ"أصوات مغاربية"، "قبل الحديث عن من يقاتلون الشعب الليبي ألا يوجد مرتزقة من تشاد والنيجر يقاتلون في صفوف قوات حكومة الوفاق في محاور العزيزة والهيرة والسواني".

وبشأن التدخل الروسي في ليبيا، يؤكد القايدي أن ليبيا "مستباحة من كل الدول"، مضيفا أن روسيا "دولة عظمى تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف الليبية وليس لها مطامع في ليبيا".

ويختتم القايدي حديثه لـ"أصوات مغاربية"، بالقول "هذا التدخل لن يؤثر في علاقة ليبيا وروسيا التي تبحث فعليا عن استقرار ليبيا".

شركات أمنية روسية

من جانبه يؤكد مدير مركز اسطرلاب للدراسات عبد السلام الراجحي، أن التدخل الروسي في ليبيا حتى الآن بتم "في شكل شركات أمنية بطريقة غير رسمية تعمل من أجل الربح، يهمها المال وتربطها علاقة بالنظام الحاكم في روسيا".

ويضيف الراجحي "روسيا ليست مهتمة بشكل كبير بالملف الليبي، لكنها تتحدى دولا غربية عبر تأكيدها أن التدخل العسكري في ليبيا عام 2011 كان خطأ وأن الإطاحة بالقذافي عام 2011 هو سبب الفوضى في ليبيا. من أجل تغطية تدخلهم الحالي في سوريا للمحافظة على رأس السلطة وهو بشار الأسد".

ويردف قائلا لـ"أصوات مغاربية"، "الملف الليبي هو ورقة تلعب بها روسيا للمبادلة في ملفات أخرى في الشرق الأوسط وأوكرانيا".

ويرى الراجحي أن العلاقات بين البلدين "لن تتأثر، لأن حكومة الوفاق لا تريد الوقوع في صدام مباشر مع روسيا التي لم تعرقل مؤخرا قرارات مجلس الأمن الدولي، التي أكدت أن حكومة الوفاق هي الحكومة الشرعية والوحيدة للشعب الليبي".

الحفاظ على المصالح

ويعتبر المحلل السياسي فرج دردور، أن دولا تسعى إلى أن يكون لديها نفوذ في ليبيا وتأثير في أي مفاوضات قادمة حفاظا على مصالحها التجارية والاقتصادية.

ويتابع دردور لـ"أصوات مغاربية"، "روسيا تحاول أن تحافظ على مصالحها الخاصة في ليبيا وحفتر يريد تعزيز موقفه دوليا من خلال روسيا وأن يجد لنفسه داعمين دوليين للبقاء في إطار نزاعه مع الأطراف الأخرى".

لكن دردور يشير إلى أن دعم روسيا لتيار معين "لا يخدم مصالحها مستقبلا ودعم طرف محدد يعزز الانقسام الذي يسعى المجتمع الدولي إلى إنهائه".

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG