رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حفتر يبدي رغبته بالحوار.. والسراج: مخادع ومجرم حرب!


فايز السراج وخليفة حفتر

أكد المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا انفتاحه على الحوار والعملية السياسية للمرة الأولى منذ بدء قواته عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس قبل قرابة ستة أشهر، وفقا لبيان صحافي أصدره مكتبه الإعلامي قبيل انعقاد اجتماع للأمم المتحدة الخميس حول ليبيا.

وقال حفتر، في البيان الذي صدر ليل الأربعاء الخميس، "في نهاية المطاف لا بد من الحوار والجلوس ولا بد من العملية السياسية أن تكون لها مكانتها ولا بد من الحوار الوطني الشامل الذي يحافظ على الوحدة الوطنية للتراب الليبي".

وأضاف: "نذكر بأننا كنا دوما دعاة سلام وسعينا جاهدين من خلال المفاوضات التي انخرطنا فيها السنوات الماضية، للوصول إلى حلول مقبولة لتحقيق مطالب الشعب الليبي في التنمية؛ وحقه في عملية سياسية ديمقراطية نزيهة وآمنة".

لكنه أكد صعوبة توفير المناخ السياسي. وقال إن "العملية الديمقراطية التي ينشدها الشعب الليبي كانت ولا زالت تصطدم بمعارضة المجموعات الإرهابية والمليشيات الإجرامية المسلحة التي تسيطر على القرار الأمني والاقتصادي في العاصمة طرابلس".

وعن فرص إجراء انتخابات لإنهاء الانقسام والصراع في ليبيا، قال حفتر إن "إجراء الانتخابات أمر مستحيل قبل القضاء عليها (المجموعات المسلحة) وتفكيكها وجمع السلاح".

السراج: متعطش للدماء

من جانب آخر، ندّد رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، من على منبر الأمم المتحدة الأربعاء "بتدخّل" دول أجنبية في ليبيا، متهّماً خصمه المشير خليفة حفتر بأنّه "مجرم متعطّش للدماء".

وقال السراج، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، "من المؤسف أنّ دولاً أخرى تواصل التدخّل" في شؤون ليبيا، مسمّياً كلّاً من "الإمارات العربية المتحدة وفرنسا ومصر".

وفي وقت سابق اتهم السراج الثلاثاء، الرجل القوي في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر بـ"الخداع"، قائلا إنه "لم يعبأ" بالأمين العام للأمم المتحدة الذي كان في زيارة إلى طرابلس عندما زحف على طرابلس في الرابع من أبريل الماضي.

وأضاف في كلمة أمام منتدى كونكورديا الدولي في نيويورك، "لقد حاولنا استيعاب حفتر في العملية السياسية، إذ عُقد معه ستة اجتماعات، وتم التفاهم في آخر اجتماع في أبو ظبي على عقد المؤتمر الوطني، واتضح بعد بضعة أيام من هذا اللقاء أنه كان مخادعا طوال الوقت، ينتظر الفرصة لينقض على الحكم".

أطراف من الوفاق ترفض الحوار مع حفتر

وقد أبدت بعض الأطراف الليبية شكوكا حيال المبادرة الفرنسية الجديدة الساعية إلى عقد مؤتمر دولي لإخراج ليبيا من وضعية الاقتتال وجمود العملية السياسية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أكد الإثنين أنه سيترأس مع نظيره الإيطالي، لويجي دي مايو، اجتماعا مخصصا لليبيا في الأمم المتحدة الخميس المقبل.

وقال لودريان إن من يعتقد بوجود حل عسكري في ليبيا "مخطئ ويخاطر بجر البلاد نحو منزلق خطر"، وهي تصريحات كررها لودريان مرارا في الآونة الأخيرة.

لكن الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، عبد الرحمن السويحلي، رفض مبادرة باريس، قائلا في تغريدة على تويتر إن الأخيرة "شريك أساسي في العدوان على طرابلس ومتورطة في دماء الليبيين حتى أذنيها".

وطالب السويحلي رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج، بأن "يرفض بشكل قاطع أي دور لباريس في قيادة أي حراك دولي بشأن ليبيا".

وتتهم أطراف ليبية باريس بدعم الرجل القوي في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر.

وكانت قوات حكومة الوفاق عثرت عند دخولها إلى مدينة غريان على صواريخ "جالفين" متطورة وصواريخ مدفعية موجهة بالليزر في قاعدة كانت تتمركز بها قوات حفتر في مدينة غريان.

ورغم نفي وزارة الجيوش الفرنسية بتقديم السلاح لقوات حفتر، إلا أن حكومة الوفاق لم تقتنع بالرواية الفرنسية عن الأسلحة، التي قالت إنها غير صالحة للاستعمال.

وعبّر أيضا وزير الداخلية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، عن "رفضهم التفاوض مع خليفة حفتر".

وقال في مقابلة تلفزيونية مع قناة "ليبيا الأحرار" إنهم "لن يقبلوا بأي تفاوض مع خليفة حفتر، لأنه هو من صنع المشكلة ولا يمكن أن يكون جزءا من صناعة الحل السياسي".

المصدر: أصوات مغاربية/ أ ف ب

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG