رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هل تعيد اجتماعات نيويورك ليبيا إلى المسار السياسي؟


من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ينعقد هذا الأسبوع اجتماع غير رسمي بشأن ليبيا، ترأسه روما وباريس بمشاركة عدد من الدول المهتمة بليبيا، بشأن تنظيم مؤتمر دولي لليبيا وإخراج البلاد من الصراع الدموي.

وفي ذات السياق كشفت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني الثلاثاء، أن الجهود الأوروبية تصب باتجاه عودة المسار السياسي في ليبيا.

وأكدت موغيريني لدى اجتماعها مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي يرفض الهجمات التي تطال المدنيين وأي خرق لقرار مجلس الأمن الدولي بحظر الأسلحة على ليبيا.

وأوضح السراج أن استئناف المسار السياسي يجب أن يقوم على قواعد جديدة وفق آليات تأخذ في الاعتبار المعطيات التي أفرزتها الحرب على طرابلس، مؤكدا "عدم التراجع على بناء الدولة المدنية الديمقراطية".

تصريحات مطمئنة

ويعتبر الناشط السياسي فرج فركاش، أن تصريحات الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا وتطمينات الرئيس الألماني فرانك شتاينماير لإيطاليا وفرنسا "تشير إلى أن هناك تنسيقا بين هذه الدول لحل أزمة ليبيا".

ويرى فركاش أن مدخلات اجتماع نيويورك على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة "ستكون أهم المدخلات في اجتماع برلين المزمع عقده في أكتوبر القادم".

ويردف قائلا لـ"أصوات مغاربيية"، "يبدو أن الدور الألماني سارع بإحداث توافق بين فرنسا وإيطاليا خاصة بعد الخلافات بينهما مؤخرا حول الملف الليبي".

ويؤكد فركاش أن التوافق الأوروبي قد يوحد الرؤية الأوروبية حول ليبيا ويجعل من مهام المبعوث الأممي غسان سلامة أكثر سهولة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

'توافق صعب'

من جانبه يرى المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش، أن توافق الأطراف الدولية في وجهة نظر مشتركة واحدة حول ليبيا "يصعب في ظل الأوضاع الراهنة".

وتابع فنوش "هناك صراع كبير على ليبيا من أجل الاستثمارات الداخلية والخارجية وكل يبحث عن حصته في ليبيا لعدم وجود دولة حقيقية ترتكز على مؤسسات موحدة".

وصرح فنوش لـ"أصوات مغاربيية"، بأن الحل "يأتي من الليبيين أنفسهم الذين يجب أن يقرروا وحدهم مصيرهم للخروج نهائيا من الأزمة الحالية".

وأوضح فنوش أن وقف إطلاق النار في طرابلس يجب أن يقترن بوجود رؤية سياسية واضحة وثوابت تتفق عليها الأطراف الليبية وفق جدول زمني، بتعاون المجتمع الدولي لحل أزمة ليبيا.

دور 'غير متوافق'

ويعتبر الأكاديمي الليبي إسماعيل المحيشي، أن دور فرنسا وإيطاليا في المشهد السياسي الليبي "ليس بالأهمية السابقة لتحقيق أي استقرار في ليبيا".

ويضيف المحيشي لـ"أصوات مغاربيية"، أن الدور الفرنسي الإيطالي واضح من خلال الاجتماعات الدولية السابقة من الجانبين، وقد يكون هناك توافق سياسي بين الدولتين "لكن الشارع الليبي لا يتوقع أن الدولتين تسعيان لإحداث نوع من التوافق السياسي في ليبيا".

ويؤكد المحيشي أن "تخلي المجتمع الدولي عن حكومة الوفاق، وتناقض دول كبرى مثل فرنسا في دعم أطراف متعددة في الصراع الليبي تسبب في أزمة حقيقية داخل ليبيا"، مضيفا أن الشريك الاقتصادي الأول في ليبيا وهو إيطاليا "تعاني من انقسام داخلي بحكومتها وهي غير مؤثرة في مجلس الأمن الدولي".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG