رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

إفلاس 'توماس كوك'.. أي أثر على السياحة بالمغرب؟


توماس كوك.. أقدم شركة سياحة في العالم تنهار

ردود فعل كثيرة أثارها إعلان شركة "توماس كوك" البريطانية إفلاسها بداية الأسبوع الجاري، بينما ينتشر 600 ألف من زبائنها في العديد من بلدان العالم بما فيها المغرب.

وفي الوقت الذي لا يخفي مهنيون في القطاع السياحي بالمغرب قلقهم من تداعيات إفلاس هذه الشركة على المديين القريب والبعيد، فإن مصادر رسمية تقلل من حجم الخسائر التي قد تلحق القطاع السياحي نتيجة هذا الإفلاس.

خلية أزمة

مباشرة بعد إعلان "توماس كوك" إفلاسها، أول أمس الاثنين، كشفت وزارة السياحة المغربية عن إحداث خلية أزمة وذلك بهدف التتبع والإحاطة بترحيل زبائن هذا الفاعل السياحي.

وبحسب بلاغ للوزارة فإن الخلية المذكورة تضم أطرا بالوزارة ومهنيي الكونفدرالية الوطنية للسياحة وفرقا من المكتب الوطني المغربي للسياحة.

ويضيف المصدر أن "مندوبيات الوزارة بكل جهات المغرب، وكذا مندوبيات المكتب الوطني للسياحة، تساهم، بدورها، في تأطير هذه العملية، وتزويد الإدارة المركزية بالمعلومات الكافية، حتى تمر هذه العملية في أحسن الظروف".

العديد من المصادر تحدثت عن تداعيات كبيرة لإفلاس الشركة المذكورة على القطاع السياحي بالمغرب، فأشار بعضها إلى دين متراكم لها لفائدة فنادق مغربية تقارب قيمته 200 مليون درهم، دون ذكر التداعيات الأخرى ذات الصلة بما تؤمنه هذه الشركة من سياح للمغرب، والذين يصل عددهم وفق المصادر نفسها إلى 150 ألف سائح سنويا.

تداعيات "مقلقة"

في هذا الصدد، يؤكد معاذ الخلفي، وهو وكيل أسفار بمدينة أكادير، شعور العديد من مهنيي القطاع السياحي بالقلق من التداعيات الممكنة لإفلاس "توماس كوك".

"الأمر يتعلق بشركة هي الأقدم في العالم، بحيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى أواخر القرن 19، ويصل عدد زبائنها إلى 600 ألف من أنحاء العالم"، يقول الخلفي، الذي يبرز انطلاقا من ذلك أن شركة من هذا الحجم سيكون لإفلاسها تأثير على القطاع السياحي في العديد من البلدان بما فيها المغرب.

الشركة المذكورة، وفق ما يوضحه الخلفي ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" كانت تعمل على تأمين سياح في الفترات منخفضة التكلفة أي خارج فترات الذروة السياحية، وبالتالي فإن إفلاسها قد يطرح مشكلا في تلك الفترات التي تشهد خلالها العديد من البلدان حالة ركود تام.

من جهة أخرى، يشير المتحدث إلى الالتزامات المالية لهذه الشركة تجاه عدة فنادق، على اعتبار أن الأداءات لا تتم في الحين ولكن بعد فترة استنادا إلى تعاقدات معينة، ما يعني أنه لا يزال عليها ديون لصالح الفنادق التي تتعامل معها.

أرقام مختلفة

من جانبه يبسط رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بوارزازات، الزبير بوحوت، عددا من المعطيات ذات الصلة بتعاملات المغرب مع "توماس كوك"، والتي يؤكد استنادا إليها محدودية تداعيات إفلاسها على القطاع السياحي بالمملكة.

بداية ينطلق بوحوت من الرقم المتداول عن عدد السياح الذين ترسلهم هذه الشركة إلى المغرب، و"التضارب بين التصريح الرسمي الذي يشير إلى تعاقد مع الشركة يهم 102 ألف سائح وتصريح المهنيين الذي يشير إلى 150 ألف سائح"، ويقول "إذا وقفنا في منتصف الرقمين واعتبرنا أن عدد السياح الذين توفرهم هذه الشركة هو 120 ألف سائح وقارنا هذا الرقم مع 12 مليون و300 ألف من السياح الذين يحلون بالمغرب فإنه لا يمثل سوى 1%".

بالتالي، يؤكد المتحدث "على افتراض خسرنا كل هؤلاء الزبائن الذين يوفرهم توماس كوك فإن الأمر لا يمثل سوى نسبة ضئيلة جدا تغطيها نسبة النمو التي يحققها المغرب في القطاع"، هذا مع العلم، يردف بوحوت أن هذه الشركة "اشتغلت منذ بداية السنة الجارية وأرسلت عددا من السياح، أي أنها حققت حوالي 70% من الرقم الإجمالي للسياح الذين يفترض أن يستقبلهم المغرب عن طريقها هذه السنة".

ضرر "محدود"

ويتابع المسؤول المغربي موضحا استنادا إلى المعطيات السالفة أن "عدد السياح الذين سنخسرهم عن طريق هذه الشركة من هنا إلى غاية نهاية السنة لا يتجاوز 40 ألفا وهو ما يمثل 0.3% من العدد الإجمالي للسياح".

في الوقت نفسه يؤكد المتحدث ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك العدد من السياح الذين سيخسرهم المغرب عن طريق الشركة "سيتم تعويضه إما بأسواق أخرى أو بوسائط أخرى خصوصا في ظل تطور الحجوزات عبر الأنترنيت".

من جهة أخرى، وبشأن التخوفات ذات الصلة بالتأثيرات المالية لإفلاس "توماس كوك" على الفنادق المتعاقدة معها، يشدد على محدوديتها على اعتبار أن "عمليات الأداء تتم خلال شهرين وثلاثة أشهر كأقصى تقدير".

تبعا لما سلف يؤكد بوحوت أن إفلاس "توماس كوك" "لن يكون له تأثير كبير لأنه لا يرسل عددا كبيرا من السياح إلى المغرب"، مردفا أن السوق المغربي بالنسبة لهذه الشركة "سوق بسيط" ولا يقارن، وفقه، بأسواق أخرى كتركيا.

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG