رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

شخصيات جزائرية: الحكم الفردي هو سبب الانسداد!


من مسيرات الحراك الشعبي بالجزائر - أرشيف

أطلقت شخصيات سياسية ووطنية جزائرية مبادرة جديدة تهدف إلى الخروج من الأزمة التي تعرفها البلاد منذ استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وشارك في هذه المبادرة كوكبة من السياسيين والحقوقيين ومسؤولين سابقين، بالإضافة إلى باحثين ونقابيين يتقدمهم الوزير الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، والرئيس الأسبق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان علي يحيى عبد النور.

واعتبر الموقعون على بيان المبادرة أن "الانسداد السياسي الذي استفحلت مظاهره في البلاد هو نتيجة التمسك بأساليب الحكم الفردي، والتعويل في كل مواعيد الاستشارة الشعبية على التزوير والتزييف وإعلان النتائج المفبركة، والتي لم تستطع، على الرغم من كل ذلك، إخفاء عزوف الشعب عـنها".

وأكدوا أن "استمرار الحراك الشعبي وإصراره على تحقيق مطالبه المشروعة في بسط سيادة الشعب على الدولة ومؤسساتها، يعطي إجابة واضحة ومقنعة بان المسار الذي انطلق يوم 22 فيفري (فبراير) لم يكتف بإسقاط العهدة الخامسة فقط، بل كل الممارسات التي أوصلت البلاد الى ما هي عليه اليوم".

ووجهت المجموعة انتقادات مباشرة للنظام السياسي الحالي، خاصة ما تعلق بتجاهله لبعض المبادرات السياسية التي تم اقتراحها في وقت سابق، وتفضيله محاربة بعض قضايا الفساد. وفي هذا الصدد، أشار هؤلاء إلى أنه "من البديهي أن سياسة محاربة هذه الآفة على أهميتها، تقتضي أولا محاربة الاستبداد السياسي، بإقامة نظام ديمقراطي على أساس التداول السلمي على السلطة والفصل بين السلطات واحترام استقلال القضاء وحقوق الإنسان، الحريات الفردية والجماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية".

وعن خلفيات رفض الانتخابات الرئاسية القادمة، فسر الموقعون على بيان المبادرة الجديدة ذلك بـ"وقوف الجميع على حقيقة النظام الذي لازال يحتفظ لنفسه بمبدأ الرعاية الحصرية للشأن السياسي، والتي تحمل في جوهرها عقلية وصائية تتنافى مع الدستور في تحديد مفهوم السيادة الشعبية".

ودعت المبادرة إلى استمرار الحراك الشعبي في الجزائر بالقول "نجدد حرصنا وتأكيدنا على ضرورة الاستمرار في الحراك الشعبي السلمي مع الإشادة بوعي المتظاهرين وأهمية الحفاظ على سلمية مسيراتهم، باعتبارها مكسبا حضاريا أثار إعجاب القاصي والداني".

ورفع الموقعون على البيان مجموعة من الشروط والمطالب رأوا فيها الأسلوب الأمثل للخروج من الأزمة التي تعرفها البلاد، يأتي على رأسها "الاستجابة لمطالب الحراك الشعبي برحيل رموز النظام والقضاء على منظومة الفساد بكل أشكاله مع إطلاق سراح المعتقلين فوريا دون أية شروط مسبقة والكف عن التضييق عن حرية التعبير"، إضافة إلى "دعوة كل الأطراف إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول".

ويذكر أن مجموعة من المبادرات السياسية الأخرى تم طرحها في وقت سابق من قبل شخصيات مستقلة وحزبية، تضمنت أغلبها الدعوة إلى حوار وطني جامع، لكن السلطة رفضت الأخذ بها وحرصت على تقديم الحل الدستوري وتنظيم انتخابات رئاسية.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG