رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'أطباء بلا حدود': لا مواقع آمنة للمهاجرين في ليبيا


مهاجرون أفارقة فروا من مناطق الاشتباكات في ليبيا

قالت منظمة أطباء بلا حدود، إنه "لا تتوفر في ليبيا في الوقت الحالي أي مواقع آمنة تضمن للاجئين والمهاجرين الحصول على المساعدة الإنسانية التي يحتاجون إليها".

واستنكرت المنظمة الدولية، في بيان، صدر بحر هذا الأسبوع، نقل مهاجرين من مركز احتجاز في مصراتة بعد إغلاقه إلى مركزين أخرين في منطقتي زليتن وسوق الخميس "يتعرض فيها المهاجرون لمزيد من ظروف الاحتجاز الخطيرة وغير الإنسانية"، مشيرة إلى ضرورة إيجاد حل بديل للاحتجاز.

وأضافت المنظمة أن النزاع المسلح الذي نشب في شهر أبريل الماضي حول مدينة طرابلس "زاد من خطورة الوضع على اللاجئين والمهاجرين المحتجزين في المناطق التي تدور فيها الاشتباكات".

وأوضحت المنظمة الدولية، أن الرجال والنساء والأطفال "يحتجزون لأشهر طوال وسنوات في بعض الحالات من دون ماء أو طعام كاف، ويبقون في المراكز غير قادرين على الخروج إلى الهواء الطلق، يعيشون في ظروف مهينة وبينهم من يتعرض للعنف والاتجار خلال فترة وجودهم في ليبيا".

ظروف سيئة

ويؤكد رئيس منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا، ساشا بيتيو، أن إغلاق مركز احتجاز "خطوة إيجابية في حال اتخذت لمنح المهاجرين حرية التنقل والحماية والمساعدة، لكنهم ينقلون إلى مركز آخر وتتحول ظروفهم من سيئ إلى أسوأ عالقين في دوامة من العنف".

ويضيف بيتيو "الوضع يستدعي مزيدا من عمليات الإجلاء المنقذة للحياة إلى خارج ليبيا ويجب طرح بديل للاحتجاز، كبناء الملاجئ لتوفير الحماية المؤقتة بشكل فوري في ليبيا".

وتعمل منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا منذ عام 2016 على تقديم خدمات الرعاية الطبية والنفسية وإحالة حالات الطوارئ إلى المستشفيات للتخفيف عن معاناة المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يحتجزون قسرا.

مشاكل مختلفة

ويعتبر طارق لملوم رئيس جمعة 'بلادي' العاملة في مجال حقوق المهاجرين في ليبيا، أن مراكز احتجاز المهاجرين الموجودة في ليبيا "كانت تعاني من مشاكل عدة قبل النزاع المسلح في طرابلس" .

وأضاف لملوم في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن من بين المشاكل التي تعاني منها هذه المراكز فصل القاصرين عن البالغين، والتهوية والبنية التحتية المتهالكة، حيث إن المراكز كانت في غالبيتها إما مصانع أو بيوت شباب أو مدارس قديمة ولم تبن لطالبي اللجوء.

ويوضح لملوم أن التقارير الدولية من المنظمات المحلية والدولية التي تتابع أوضاع المهاجرين في ليبيا، كانت "تشخص حالة المراكز بالسيئة باعتبارها غير مهيأة لتستقبل هؤلاء المهاجرين ويفترض أن تكون في مستوى أفضل".

مسؤولية دولية

بدوره يعتبر المحلل السياسي إسماعيل المحيشي، أن تحسين ظروف المهاجرين في مراكز الإيواء "من واجب المجتمع الدولي الذي تخلى عن ليبيا ولم يقدم مساعدات حقيقية للدولة الليبية".

ويتابع المحيشي لـ"أصوات مغاربية"، "من غير المقبول حاليا مطالبة ليبيا بتجهيز أماكن لإقامة المهاجرين غير الشرعيين، والدولة الليبية لا تستطيع إيجاد أماكن بديلة للنازحين الليبيين المتضررين من الحرب التي يقودها حفتر على العاصمة طرابلس".

ويرى المحيشي، أن دول الاتحاد الأوروبي هي المتضررة الرئيسية من الأحداث التي تمر بها ليبيا "في ظل عدم تقديمها مبادرات فعالة لحل الأزمة وإنهاء القتال ووضع ليبيا على مسار الاستقرار كي تستطيع مراقبة حدودها وضبطها لتتوقف موجة الهجرة".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG