رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دعما للحراك.. نقابات جزائرية تدعو إلى إضراب عام


من مظاهرات الجمعة بالجزائر

يكشف الأمين العام لمجلس أساتذة الثانويات الجزائرية، زوبير روينة، أن الإضراب الوطني الذي دعت إليه كونفدرالية النقابات الجزائرية بتاريخ 28 أكتوبر القادم يهدف إلى "مساندة الحراك الشعبي".

الأمين العام لمجلس أساتذة الثانويات الجزائرية، زوبير روينة
الأمين العام لمجلس أساتذة الثانويات الجزائرية، زوبير روينة

ويقول روينة، في حوار مع "أصوات مغاربية"، إن النقابات ستلجأ إلى التصعيد من حركاتها الاحتجاجية في قادم الأيام في حال "رفض النظام السياسي تغيير طريقة تعامله مع مطالب المواطنين بخصوص التغيير المنشود".

نص الحوار:

أعلنت كونفدرالية النقابات الجزائرية عن احتجاجات جديدة لدعم الحراك الشعبي، ما هي خلفيات هذا التحرك؟

الخلفيات واضحة والدوافع معلومة للجميع. كونفدرالية النقابات الجزائرية تضم مجموعة من التنظيمات بأغلب القطاعات المهنية، وهي تعتبر نفسها معنية بشكل مباشر بما يجري في بلادنا هذه الأيام.

مطالبنا ليست جديدة، معظمها ظل مطروحا منذ سنوات على مختلف الحكومات التي تعاقبت على تسيير الشأن العام بالجزائر، ورغم ذلك لم تجد طريقا إلى الحل.

كمسؤولين نقابيين قررنا منذ البداية الانصهار في الحراك الشعبي من خلال تغليب المصالح العليا للوطن، فطرحنا مشاكلنا ومطالبنا الفئوية على الجانب حتى نعطي نفسا قويا لهذا الحراك، إيمانا منا بأن نجاح الأخير في تغيير النظام السياسي في الجزائر سيساهم في حل جميع مشاكلنا المطروحة.

لحد الساعة، نبقى كغيرنا من المواطنين غير مقتنعين بجدوى جميع الحلول التي اقترحتها السلطة لحل الأزمة، لذلك قررنا الشروع في هذه الحركة الاحتجاجية، مؤازرة للحراك ثم تأكيدا على شرعية مطالبنا المهنية.

ما هو شكل الاحتجاجات التي تنوون تنظيمها؟

مثلما هو واضح في البيان النهائي لكونفدرالية النقابات الجزائرية، سنشرع في إضراب وطني ليوم واحد ابتداء من تاريخ 28 أكتوبر الحالي سيمس العديد من القطاعات العمومية، خاصة على مستوى الوظيف العمومي.

مطالبنا ليست جديدة، معظمها ظل مطروحا منذ سنوات على مختلف الحكومات

الاحتجاج تشارك فيه 13 نقابة من أصل 15 نقابة منضوية تحت مظلة الكونفدرالية، وقررنا أن يستمر ليوم واحد فقط هذه المرة، لكن سنكون مضطرين إلى أن نلجأ إلى وسائل تصعيد جديدة في حال استمر النظام السياسي في تجاهل مطالبنا المهنية والاجتماعية.

ما هي المطالب التي ترفعونها هذه المرة؟

مثلما ذكرت في السابق، مطالبنا قديمة ويشترك فيها أغلب الجزائريين. الكل يعلم أن القدرة الشرائية للمواطنين تدهورت بشكل كبير في السنين الأخيرة بسبب السياسات العرجاء للحكومات، وأيضا بسبب تواطؤ العديد من المؤسسات الرسمية مع خيارات الحكومة، خاصة البرلمان.

ينضاف إلى ذلك، رفض أغلب النقابات الجزائرية لقانون العمل الجديد الذي تحاول السلطة تخويفنا به، ونفس الأمر بالنسبة لقانون التقاعد، دون الحديث طبعا عن ممارسات التضييق التي بقينا نتعرض لها منذ عدة سنوات وتبقى مستمرة لغاية اللحظة

خطة الحكومة واندفاعها لتجسيد بعض القوانين يؤكد أنها لا تعير الحراك الشعبي بالجزائر ومطالبه أدنى اعتبار، وعليه سنكون مضطرين إلى اللجوء إلى وسائل تصعيد جديدة في قادم الأيام إذا لم يتغير الوضع ولم تراجع الحكومة موقفها.

تتحدثون عن التصعيد في حين أن الجزائر ستنظم استحقاقات رئاسية، هل الكونفدرالية رافضة للمسار الانتخابي؟

هذا أمر أكيد. نحن جزء من الشعب الجزائري الرافض لأية محاولة تسوية بدون تحقيق إجماع وطني حول الحلول المقترحة لحل الأزمة في البلاد.

ما نلاحظه في الساحة هو محاولة بائسة من النظام القائم لإعادة إنتاج نفسه

وما تنظيمنا لهذا الإضراب سوى تعبير عن مساندة الحركة النقابية في الجزائر لموقف شريحة كبيرة من المواطنين الذين قرروا عدم السكوت إلى غاية تحقيق جميع مطالبهم التي رفعوها منذ 22 فبراير الماضي.

للأسف الشديد، ما نلاحظه في الساحة هو محاولة بائسة من النظام القائم لإعادة إنتاج نفسه من خلال وسائل جديدة، بدليل أن نفس الشخصيات القديمة تبقى تسيطر على المشهد العام، كما أن الممارسات لم تتغير، وهو الأمر الذي يرفضه الشعب الجزائري ويصر على تغييره.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG