رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمات حقوقية بتونس تحذر من التحريض ضد الصحافيين


صحافي تونسي أثناء مواجهة مع الشرطة التونسية (أرشيف)

عبّرت 15 منظمة وجمعية حقوقيّة تونسية عن "عميق انشغالها بما يجري في تونس، خاصّة منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية، من تحريض واعتداءات على عدد من الصحافيين والمُعلّقين على الأخبار بقنوات إذاعيّة وتلفزيّة خاصّة".

وأكدت هذه المنظمات الحقوقية، في بيان أصدرته اليوم الإثنين، أن "التحريض والاعتداء على صحافيين أو مُعلقين على الأخبار - مهما كان زيغهم عن أخلاقيات المهنة الصحفية أو انخراطهم في حملات تضليل وتشويه لمُرشحين في الانتخابات - يُعدّان انتهاكا صارخا للحق في حرية التعبير وتهديدا لسلامة العاملين بقطاع الإعلام".

واعتبرت أن ذلك "لا يخدم، في نهاية المطاف، سوى مصالح اللوبيات والأحزاب السياسيّة، التي عرقلت منذ 2011 كل الجهود الجادّة لإصلاح مختلف القطاعات وحمايتها من استشراء الفساد، بما في ذلك قطاع الإعلام وعطّلت كذلك مدّة سنوات تأسيس المحكمة الدستورية".

واستغربت هذه المنظمات ما ورد مُؤخرا على لسان رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، في حديث لإذاعة "الديوان"، من كلام قالت إنه "فضفاض وخطير" حول ضرورة الإسراع بتحويل الإعلام إلى "أداة من أدوات الثورة"، وتعويض "الهايكا" بـ"هيئة مُنسجمة مع المرحلة القادمة" و"الإرادة الشعبية"، مما يُذكّر بشعارات ومُمارسات الأنظمة السياسيّة الأكثر استبدادا وانتهاكا لحرية التعبير والصّحافة في العالم.

وأضاف البيان أن "موجة التحريض والاعتداءات الأخيرة تعيد إلى الأذهان ما حدث على سبيل المثال من 2012، بعد أسابيع قليلة من تشكيل حكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة، إلى الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة من تنظيم حملات تحريض واعتداءات على الصحفيين، ومُحاولات للهيمنة على الإعلام العمومي، وخاصّة مؤسسة التلفزة التونسية، وتهديد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ببيع مؤسّسات إعلامية عموميّة للقطاع الخاص، وذلك في حديث أدلى به في 2012 لصحيفتين خليجيتين".

وحذرت المنظمات من محاولات "إعلاء مقاييس الولاء والطاعة فوق معايير الخبرة والاستقلال في الرأي في تعيينات على رأس مؤسّسات إعلامية عمومية، أو تمّت مصادرتها".

وأشارت إلى "تكاثر ضغوط رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية على مؤسّسات إعلامية عموميّة، خاصّة مؤسّسة التلفزة التونسيّة ووكالة تونس أفريقيا للأنباء، للتأثير في خطها التحريري، وإعلاء مصلحة بعض القنوات الإذاعية والتلفزية الخاصّة فوق مصلحة الإعلام العمومي، وعزل الرئيس المدير العام لمؤسّسة التلفزة التونسية في 2015 بسبب دفاعه عن استقلاليّة خطّها التحريري".

وأمضت على هذا البيان كل من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية والجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية والجمعية التونسية لمساندة الأقليات، و11 منظمة أخرى.

المصدر: وكالة الأنباء التونسية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG