رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بسبب الحجاب.. باحثة 'إسلامية' تثير جدلا بالمغرب!


أسماء لمرابط

أثارت الباحثة المغربية في الدراسات الإسلامية، أسماء لمرابط، ردود فعل واسعة عقب خلعها الحجاب، القرار الذي فصلته عن أي مؤثرات ودافعت عنه بتأكيدها أن "التحرر ليس في اللباس"، إنما "التحرر أن تكون حرا من التبعية العمياء" بحسب تعبيرها.

لمرابط، هي طبيبة، وباحثة في الشؤون الإسلامية، معروفة بمواقفها "الجريئة" بشأن العديد من القضايا الدينية، منها دعوتها للمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، كانت قد أعلنت بشكل غير مباشر، قبل يومين، نزع الحجاب، بنشرها صورة لها عبر حسابها الفيسبوكي، تبدو فيها من دون غطاء رأس.

وقد أثارت هذه الصورة ردود فعل كثيرة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تخرج بتوضيح أكدت من خلاله أن "التحرر ليس في اللباس ولا الشكل"، مضيفة أن "التحرر الحقيقي هو أن تكون حرا من التبعية العمياء وأن تكون حرا من الخنوع للفكر المهيمن وأن تكون حرا من كل أنواع العبودية إلا للواحد القهار الذي فطرنا على الحرية والكرامة وسمو العقل".

وفي الوقت الذي ربط البعض قرار لمرابط بمنصب زوجها، خرجت هي مجددا لتؤكد "هذه قناعتي وهذا القرار ليس له أي علاقة بالمنصب الديبلوماسي لزوجي"، مردفة "لقد كنت زوجة سفير بغطاء الرأس خلال 8 سنوات في بلدان أمريكا اللاتينية وأفتخر. وكما ارتديته بكل صدق ووفاء أمام الله، اتخذت قرار تركه أمام الله بعد تدبر وتأمل عميق وقررت إعلانه لأنني دائما أتحمل بكل وضوح وشفافية أفعالي بدون نفاق".

وتابعت لمرابط مبرزة أن "هنالك من يحاول استغلال هذه القضية ليسيء للنساء اللواتي يرتدونه (تقصد الحجاب) ويجعلوا منه مدخلا لضرب إيمانهن الصادق ومشاعرهن.. وهذا أرفضه رفضا كليا وأعود لأقول ما طالما قلته في كتبي ومقالاتي ومحاضراتي: اتركوا للنساء حرية الاختيار وحرية التعبير، ولابد أن نحترم الجميع ونحكم على الناس انطلاقا من أفعالهم وليس أشكالهم".

وأما بخصوص من ربط قرارها بما يحدث في فرنسا، في إشارة إلى الجدل المتجدد بشأن حظر الحجاب، فقد أكدت لمرابط أن "سياسة حكومة فرنسا اتجاه الإسلام والمسلمات بشكل خاص سياسة مخجلة، عنصرية ومنطقها استعماري"، معلنة تضامنها مع "النساء المسلمات المحجبات خاصة واللواتي يعشن هذا التميز والاضطهاد الشرس" وفق تعبيرها.

عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، تفاعلوا مع قرار لمرابط، بين مهنئين لها، ومبدين استغرابهم من حرصها على إعلان قرارها، في الوقت الذي ذهبت العديد من التفاعلات إلى رفض التدخل في الموضوع سواء بالمدح أو الانتقاد على اعتبار أنه يدخل في خانة الحرية الشخصية.

عبد الكريم قريبي، كتب "أسماء لمرابط، لما لبست الحجاب لم تخبر العالم بذلك، ولما نزعت قطعة الثوب من على رأسها أخبرت كل الدنيا" ليردف متسائلا "ما هو الرأي الحر والنقدي، هل ذلك الذي نستحضر الذات ونحن نعتنقه أم ذلك الذي نستحضر الناس لحظة اعتناقه؟".

فوزية العسولي، حرصت على تهنئة لمرابط على قرارها، فكتبت "برافو أستاذة أسماء لمرابط لأن إزالة الحجاب تتطلب شجاعة لتحمل انتقاد دعاة الحجاب".

عائشة العباسي من جهتها اعتبرت أن منتقدي لمرابط ومهنئيها سواء، حيث كتبت "فاش إنسانة بكامل حريتها تتقرر تحيد الحجاب بحال اللي تيقول ليها علاش حيدتيه بحال اللي تيقول ليها برافو حيت حيدتيه".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG