رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قيادي بالنهضة: الحديث عن انتخابات مبكرة 'فيه خفّة'!


عبد الحميد الجلاصي (يمين) إلى جانب زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي

تهيمن مسألة تشكيل الحكومة والتحالفات الممكنة بين الأحزاب الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، على النقاشات في الأوساط السياسية في تونس​.

وتتجه الأنظار نحو حركة النهضة باعتبارها الطرف الفائز في الانتخابات الأخيرة، إذ سيتم تكليفها بتشكيل حكومة يجب أن تتحصل على موافقة أغلبية نواب الشعب الجدد ​(109 من أصل 217 نائبا).

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يكشف القيادي وعضو مجلس شورى النهضة (أعلى هيئة داخل الحركة)، عبد الحميد الجلاصي عن برنامج حزبه لتشكيل حكومة وموقفه من تلويح البعض بالذهاب نحو انتخابات تشريعية مبكرة وغيرها من القضايا.

إلى أي مدى تتمسك حركة النهضة بمبدأ قيادتها للحكومة المقبلة في ظل رفض قوى مرشحة للتحالف معكم لهذه المسألة ؟

نعتقد أن التونسيين قد ملوا من الأحزاب التي تنتخب وتتنصل من مسؤولية الحكم، فالقوى السياسية التي يتم انتخابها لا بد أن تحكم.

وبرنامجنا للحكم قائم على عدة مقاربات من بينها تحريك الاقتصاد ومحاربة غلاء المعيشة والفقر ودفع التنمية وحماية القرار الوطني وغيرها، ونعمل على عقد تحالفات مع الأحزاب التي لا تحوم حولها شبهات فساد.

التونسيون ملوا من الأحزاب التي تنتخب وتتنصل من مسؤولية الحكم

التصريحات حول هذه المسألة (قيادة الحركة للحكومة) هي تصريحات تفاوضية، إذ لم نشرع بعد في إجراء مفاوضات رسمية.

عبد الحميد الجلاصي
عبد الحميد الجلاصي

سنبذل كل المجهودات لتشكيل حكومة وإذا لم نتوفق فالأقرب إلى الظن أننا سنحيل المسألة إلى رئيس الجمهورية الذي سيكلف الشخصية الأقدر بهذه الخطوة.

النهضة اليوم ليست في مأزق، فإما أن نتحمل المسؤولية كاملة بالشراكة أو سنحيل المسألة إلى رئيس الجمهورية الذي يمكن أن يجد صيغة أفضل.

عبّرت بعض القوى السياسية عن استعدادها لمنح الثقة للحكومة المقبلة دون المشاركة فيها، ما رأيكم في هذا الطرح ؟

تقديرنا أنه لا سبيل إلى تشكيل حكومة دون سند سياسي قوي داخل البرلمان، ومنح الثقة للحكومة دون المشاركة فيها سيقود إلى تشكيل واحدة من أضعف الحكومات.

إما أن نتحمل المسؤولية جميعا ويتنازل بعضنا للبعض لما فيه مصلحة البلاد ومغادرة المناكفات السياسية، وإما الرجوع إلى مربع المزايدات وحركة النهضة ستدفع نحو إيجاد حلول.

يتهمكم خصومكم بـ"إقصاء" قوى سياسية وازنة في البرلمان من تشكيل الحكومة، على غرار قلب تونس والحزب الدستوري الحر، كيف تردون ؟

نحن لا نشكك في حق الأحزاب السياسية الحاصلة على تأشيرات عمل في النشاط والعمل السياسي، لكن عقد التحالفات مسألة اختيارية.

أحد الحزبين أقصى نفسه بنفسه وهو حزب غير ديمقراطي أما الحزب الثاني فتحوم شبهات فساد حول بعض مسؤوليه .

من خلال تعهداتنا أثناء الحملة الانتخابية ورؤية بعض شركائنا لا نرى إمكانية التحالف معهما.

يلوح البعض بالذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة في حالة عجزكم عن تشكيل حكومة، كيف تنظر النهضة إلى هذا السيناريو ؟

الحديث عن انتخابات مبكرة فيه "خفّة" وقلة مسؤولية، إذ تم استنزاف الجمهور بماراثون انتخابي رهيب أثقل كاهل الإدارة والناخب وقوات الأمن والجيش وغيرها من الأطراف المتداخلة في الموضوع.

الانتخابات المبكرة ممكنة دستوريا لكنها مكلفة سياسيا والبلاد لا تتحمل هذا الخيار.

الحديث عن انتخابات مبكرة فيه "خفّة" وقلة مسؤولية

النهضة حريصة على النجاح في المرحلة الأولى (تشكيل حكومة)، وإن لم يحصل هذا فتوجد صيغة أخرى يمكن من خلالها لرئيس الجمهورية تكليف الشخصية الأقدر على تشكيل حكومة، أما إذا اضطرت البلاد بسبب حالة الشلل فلا نستبعد أي خيار آخر، لكننا لا نرى أنه الخيار الأفضل وسنصارح الشعب ونحمل المسؤولية إلى كل الأطراف.

هل ترشيح رئيس الحركة راشد الغنوشي لرئاسة الحكومة قرار أغلبي داخل مجلس شورى النهضة ؟

اتفقنا داخل مجلس الشورى على 3 مسائل من بينها أن تكون رئاسة الحكومة للنهضة، ولم يتم الحسم بعد في هوية المرشح لرئاستها رغم أن الغنوشي يبقى أهم المرشحين.

تركنا هذا الموضوع لمزيد من النقاش، سواء داخليا في مؤتمر النهضة القادم، وكذا في حواراتنا الخارجية بشأن الشخصية الأنسب لتحمل المسؤولية.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG