رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجزائر.. هل أضحت الرئاسيات أمرا واقعا أمام الحراك؟


من مظاهرات الطلبة الثلاثاء بالجزائر.. شعارات ترفض الانتخابات

قال وزير الداخلية الجزائري، إن الانتخابات الرئاسية القادمة "ستكون بداية عهد لانطلاقة تاريخية، يتم فيها قطع الصلة مع ممارسات الماضي، حيث يختار فيها المواطن من يمثله في مؤسسات الدولة، ويرافقه ويحاسبه".

ودعا الوزير خلال لقاء له مع مواطنين شرق البلاد الثلاثاء، إلى المشاركة "بقوة" في الانتخابات القادمة.

كما أكد على أهمية "اختيار الشخص الذي يرونه الأنسب لتسيير هذه البلاد، والرد وصفع كل المشككين الذين يهدفون إلى العودة بالجزائر إلى صور الفرقة والانعزال".

فهل أصبح موعد الرئاسيات المزمع إجراءها يوم 12 ديسمبر القادم، أمرا واقعا أمام الحراك الشعبي الرافض لها؟

'إرادة دولة'

يعتقد المحلل السياسي محمد طيبي، أن الرئاسيات القادمة "مسار مؤسسي"، وليس أمرا واقعا، لأنها "إرادة دولة، ومطلب شريحة واسعة من الجزائريين".

وأوضح طيبي في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، أن الحراك الشعبي في الجزائر "ليس حالة متجانسة، لأن بداخله حركات".

ويضيف المتحدث، أن "قوى سياسية منظمة لها مصالحها في الحراك"، ترفض الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرا إلى أن هذه القوى، "لم تنخرط" في مسألة التطهير ومحاربة الفساد.

وبحسب محمد طيبي، فإن الانتخابات الرئاسية تتجاذبها "قوى مرتبطة بالدولة والمؤسسة العسكرية، وأخرى لائكية، لها مخارج إيديولوجية".

ويعتبر طيبي أن المخرج السياسي للأزمة الراهنة سيكون "عن طريق الشعب، وليس الحراك"، الذي وإن رفع قضايا مطلبية، إلا أن الانتخابات "مسألة شعب، وليست قضية حراك".

وقال طيبي إن نسبة كبيرة من الجزائريين "تنتظر التعبير عن رأيها" في الانتخابات الرئاسية، التي "لا يرفضها الحراك" بقدر ما ترفضها "قوى سياسية"، لا تريد لهذه الانتخابات أن تكون".

السلطة قد تؤجل الرئاسيات

من جانبه يؤكد المحلل السياسي، إسماعيل معراف، أن حكومات عربية وغربية، "مقتنعة باستحالة إجراء الانتخابات الرئاسية القادمة، بناء على تقارير موثوقة".​

ويعتبر المتحدّث، أن الحراك الشعبي في الجزائر، صار "أمرا واقعا أمام السلطة، والانتخابات الرئاسية التي تًحضّر لها".

ويعتقد المحلل السياسي أن هذا الواقع قد يدفع بالسلطة إلى "تأجيل الانتخابات"، مستدلا على ذلك بـ "فشل خيار الاعتقالات والمحاكمات التي مست الناشطين الفاعلين في الحراك".

ويشير إسماعيل معراف في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن السلطة "قد تلجأ لخيار التفاوض، ومحاولة احتواء الناشطين، لإنجاح مشروعها السياسي الذي يرفضه الحراك الشعبي".

وبحسب معراف، فإن "نشطاء الحراك يرون في مساره فرصة لن تتكرر أمام الجزائريين، للمطالبة بإرساء نظام ديمقراطي حقيقي".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG