رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لقاء بن صالح وبوتين.. جزائريون: لسنا مقاطَعة روسية!


عبد القادر بن صالح متحدثا إلى فلاديمير بوتين

أثار حديث رئيس الدولة الجزائري عبدالقادر بن صالح مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس في سوتشي بروسيا حول الوضع في الجزائر، ردود فعل ساخطة من جزائريين على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وقال بن صالح لبوتين في جلسة رسمية جمعت وفدي البلدين "فخامة الرئيس، أريد أن أطمئنكم بأن الوضع في الجزائر وضع متحكّم فيه وأننا قادرون على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة.. صحيح وسائل الإعلام تضخم حقيقة ما يجري في الجزائر".

وأضاف ".. صحيح هنالك بعض العناصر تخرج أسبوعيا ودرويا للشارع وترفع شعارات.. ".

واعتبر جزائريون هذه التصريحات "إهانة للجزائر واستصغارا للحراك الشعبي"، وحمّلوا بن صالح مسؤولية ما تلفّظ به، فدوّن الإعلامي حفيظ دراجي على صفحته في فيسبوك تدوينة بعنوان "رئيس دولة يحبط معنويات الشعب والجيش"!

وتساءل دراجي "أين هي العدالة (المستقلة) من كلام بن صالح في لقائه البارحة مع بوتين؟ لقد أحبط معنويات الشعب والجيش وأساء إلى الدولة ومؤسساتها، لكن بالمقابل رفع من معنويات الحراك الذي ازداد يقينا بضرورة استمراره بقوة إلى غاية ترحيل سلطة بائسة ذليلة.."

وكتب أستاذ القانون الدستوري رضا دغبار رأيا عنونه بـ"الجزائر ليست "قطاعا" وزاريا روسيا!"

ومضى دغبار يقول "حينما تستمع لبن صالح يقدم عرض حال للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الوضع في الجزائر تعتقده وزيرا للداخلية في الحكومة الروسية وأن الجزائر مقاطعة روسية، الطريقة والمضمون جعلتا الرئيس الروسي يبتسم بطريقة هزلية".

واسترسل "مادخل الرئيس الروسي في لجنة الحوار البَليدة التي أنشأتها السلطة في الجزائر؟ ماشأن الرئيس الروسي بالسلطة الوطنية الوهمية لتنظيم الانتخابات؟ وبانسحاب الداخلية والجيش والرئاسة منها؟ كيف تطمئنه بأن الوضع متحكم فيه؟"

وبسخرية استطرد "أخبره أيضا من هو الرئيس المقبل وما هو برنامجه واطلب مباركته لتكتمل الصورة الهزلية. ألا تعلم بأن المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على مبدأ المساواة القانونية بين جميع الدول، كيف تتحدث معه وكأنك موظف عنده يسعى لارضائه!؟"

وختم أستاذ القانون الدستوري "ألا تعلم أن المادة 31 من الدستور تنص على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. اللهم انظر إلى شعب الجزائر لا إلى حكامها، وأعزها بقدر عزة شعبها لا بقدر ذل حكامها".

ودعا مدوّنون آخرون إلى جعل الجمعة الـ36 من الحراك تحت شعار "لا للوصاية الأجنبية".

وعلّق الحقوقي فيصل زقاد "الجمعة 36: بن صالح يشتكي لبوتين من الحراك، هل فهمتم الآن لماذا ننادي باستمراريته؟ الحراك و ليس بن صالح طبعا!!"

وعلى تويتر غرّد الإعلامي يوسف زغبة "أكثر ما يثير الغرابة في تصريح بن صالح، قوله إن وسائل الإعلام تضخم الوضع !! أعتقد أن بن صالح لم يشاهد التلفزيون منذ الجمعة العاشرة للحراك الباقي ليس بغريب عن رئيس لا يتملك شيئا من الشرعية الشعبية والسياسية".

وغرّد أيوب "ماقام به بن صالح اليوم من طمأنة غبية للجانب الروسي، يؤكد على ضرورة و إجبارية إختيار رئيس له شخصية قوية والكفاءة على إدارة العلاقات الدولية في أحلك الظروف حتى لو كانت العلاقات تاريخية بين الجزائر وروسيا لا يصل الأمر إطلاقا بالرئيس لوصف الحال بهذه الطريقة".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG