رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رفع عقوبة الصحافي المغربي بوعشرين إلى 15 سنة سجنا


توفيق بوعشرين. مصدر الصورة: صفحته الرسمية على فيسبوك

قضت محكمة مغربيّة ليل الجمعة السبت، برفع عقوبة الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، المدان في قضية "اعتداءات جنسيّة" إلى 15 سنة سجنا نافذا، مع دفع تعويضات لثماني ضحايا بقيمة مليونين و500 ألف درهم (نحو 250 ألف دولار).

وكانت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قد قضت في نوفمبر من العام الماضي على توفيق بوعشرين بالسجن 12 عاما نافذا، وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم، وذلك بعد متابعته من أجل جنايات وجنح، من بينها "الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف" و"الاغتصاب"، و"التحرش الجنسي".

وبعد نحو خمسة أشهر على صدور الحكم الابتدائي انطلقت أطوار المحاكمة الاستئنافية التي انتهت في وقت متأخر من مساء الجمعة، بإصدار غرفة الجنايات باستئنافية الدار البيضاء حكما يرفع عقوبة بوعشرين إلى 15 سنة سجنا نافذا.

وكان ممثل النيابة العامة قد طلب خلال المرحلة الاستئنافية تشديد العقوبة في حق بوعشرين ورفعها إلى 20 سنة سجنا نافذا وذلك خلال جلسة تغيب عنها مالك يومية "أخبار اليوم" إثر قراره الانسحاب من "محاكمة افتقرت إلى شروطها العادلة"، حسب ما ذكر في رسالة إلى المحكمة نشرتها جريدة "أخبار اليوم" في وقت سابق.

وخلال جلسة أمس، وجه بوعشرين كلمة أخيرة أمام المحكمة، تمنى فيها أن تستحضر المحكمة وهي تنظر في ملفه "روح القرار الملكي الرحيم والحكيم والمتبصر والقاضي بالعفو عن الصحفية هاجر الريسوني".

كما توجه، وفق مصادر عديدة، إلى المشتكيات برسالة قال فيها "أنا آسف جدا لما أصابهن ومتألم لما لحق بهن، هن ضحايا، قلتها منذ الجلسة الأولى في المحكمة الابتدائية، لقد جعلوا منهن حطبا لإحراقي".

وفي ختام كلمته قال "سأكون كاذبا، إن لم أقل إنني خائف من الإدانة، وأنني أفضل العودة إلى منزلي وأسرتي وأبنائي، عوض العودة إلى السجن. كما أن الرجاء في الحرية ليس وحده مايشغلني هناك قضية كذلك أكبر، إنها قضية الرأي العام وضمان المحاكمة العادلة".

وأعرب المحامي عن الطرف المدني عبد الفتاح زهراش، عقب صدور الحكم عن "ارتياحه لإدانة" بوعشرين، لكنه قال "إن مبلغ التعويضات التي قضت المحكمة بأدائها للضحايا لا تناسب حجم الأضرار التي تكبَّدنَها"، مشيرا إلى أن الطرف المدني سيلجأ إلى محكمة النقض (المحكمة العليا) لاستئناف الحكم أمامها.

وقال دفاع بوعشرين عبد المولى مروري، عقب إعلان الحكم "إنه قاس جدا ولم يكن متوقعا بتاتا بالنظر لغياب أية معطيات تدينه"، معربا عن أمله "أن يجد هذا الملف مخرجا سياسيا".

ويعتزم دفاع بوعشرين هو الآخر الطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

وحاول دفاع بوعشرين إقناع المحكمة بإطلاق سراحه معتمدا على تقرير لفريق العمل حول الاحتجاز التعسفي التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اعتبر في يناير أن اعتقاله "تعسفي". لكنّ المحكمة رفضت هذا الطلب.

وكانت متابعة الصحافي توفيق بوعشرين قد أثارت منذ بدايتها ردود فعل كثيرة حيث أنشئت لجنة في المغرب تحمل اسم "لجنة الحقيقة والعدالة في قضية الصحافي توفيق بوعشرين"، تضم في عضويتها حقوقيين وصحافيين بغرض"مراقبة مدى توفر شروط المحاكمة العادلة" في هذا الملف.

كما أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، طالب، في فبراير الماضي، السلطات المغربية بإطلاق سراح بوعشرين واعتبر أن اعتقاله وحبسه "مخالف للقانون ووجب تعويضه ماليا عن الأضرار التي لحقته".

المصدر: أصوات مغاربية/ ا ف ب

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG