رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المغرب.. النساء القرويات أكثر عرضة للفقر بخمسة أضعاف!


امرأة قروية تقيم بمدشر في إحدى قمم جبال الأطفال نواحي مراكش

كشفت معطيات رسمية عن وجود فجوة كبيرة بين النساء القرويات في المغرب ونظيراتهن الحضريات في مجالات عديدة على رأسها التعليم والصحة، وهو ما يجعل القرويات أكثر عرضة للهشاشة والفقر.

6.5 ملايين امرأة قروية

وفقا للمعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، فإن عدد النساء القرويات بالمغرب بلغ في عام 2019، حوالي 6.5 ملايين نسمة، وهو ما يعادل 49.2% من مجموع الساكنة القروية.

وتشكل نسبة النساء في سن النشاط، أي المتراوحة أعمارهن بين 15 سنة و59 سنة، 59.4% من مجموع القرويات، بينما يبلغ عدد النساء في سن الإنجاب (المتراوحة أعمارهن بين 15 سنة و49 سنة)، برسم الفترة نفسها، 3.3 ملايين نسمة.

أمل حياة أقل

يقدر أمل الحياة عند الولادة لدى النساء القرويات في سنة 2019 بـ75.3 سنة، وهو أقل من المعدل المسجل لدى النساء الحضريات والذي يبلغ 79.6 سنة.

وبحسب المصدر فإن الولوج إلى الخدمات الصحية بالنسبة للنساء القرويات، ما زال يعتبر ضعيفا، مشيرا في السياق إلى أن نسبة القرويات المستفيدات من علاجات قبل الولادة بلغت 79.6% مقابل 95.6% بالنسبة للنساء في الوسط الحضري.

وفي الوقت الذي لا يتجاوز معدل وفيات الأمهات على الصعيد الوطني 72.6 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، فإنه يصل إلى 111.1 حالة وفاة بالوسط القروي.

حرمان من التعليم

رغم أن الفتاة القروية حققت تقدما في مجال التمدرس الابتدائي، إلا أن ولوجها لباقي مستويات التعليم يبقى محدودا.

فقد بلغ المعدل الصافي للتمدرس الذي سجلته الفتيات القرويات بالسلك الابتدائي 101.55% خلال موسم 2017-2018، في حين لم يتجاوز معدل التحاقهن بالتعليم الأولي 25.4%، مقابل 53.9% بالنسبة للفتيات بالوسط الحضري.

وأما بخصوص المعدل الصافي لتمدرسهن في مستوى السلك الإعدادي فلم يتجاوز خلال الفترة نفسها 39.73% مقابل 80.15% بالنسبة للحضريات، وهو المعدل الذي ينخفض إلى 12.48% بالنسبة للسلك الثانوي التأهيلي مقابل 57.39% بالنسبة للحضريات.

عمل بدون أجر

تشير المؤشرات المتعلقة بالتشغيل إلى تفوق نسبي للنساء القرويات مقارنة بالنساء في الوسط الحضري (مثلا معدل النشاط لدى القرويات يبلغ 29.6% مقابل 18.4% لدى الحضريات)، ولكن مع ذلك يؤكد المصدر أن "الأنشطة التي تزاولها المرأة القروية لا تساهم بشكل كاف في تحسين وضعها الاعتباري".

وتفسر المندوبية "ضعف تثمين نشاط المرأة بالوسط القروي" بعدة عوامل من بينها كون "60.3% من النشيطات المشتغلات بالوسط القروي يصنفن ضمن فئة مساعد عائلي، وهو، عموما شغل غير مؤدى عنه" حيث أن 70.5% من هؤلاء النساء لا يحصلن على أي أجر مقابل عملهن.

أكثر عرضة للفقر

تبقى المرأة القروية في المغرب أكثر عرضة للفقر والهشاشة، ذلك أنه بالرغم من تراجع ظاهرة الفقر بشكل عام، إلا أنها بحسب معطيات المندوبية، مازالت في شكلها النقدي، أكثر انتشارا بين القرويات مقارنة بالحضريات وذلك بمعدل 9.5% مقابل %1.7، بحسب آخر إحصاء عام 2014.

كما أن القرويات يعانين أكثر من الهشاشة رغم تراجعها هي الأخرى خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ معدل الهشاشة 19.4% بين القرويات مقابل 7.8% لدى الحضريات خلال سنة 2014.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG