رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هل تخرج مبادرة المشري ليبيا من 'النفق المظلم'؟


خالد المشري يتوسط أشغال المجلس الأعلى للدولة

أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، عن مبادرة لحل الأزمة الليبية تتضمن وقف إطلاق النار واللجوء إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وقال المشري في مؤتمر صحفي الإثنين، "قدمت بمبادرة تطرح حلولا عملية للخروج من هذا النفق المظلم، بما يزيل مبررات الصراع والحروب ويشرك مكونات الشعب في خارطة لحل شامل".

وتنص المبادرة على وقف فوري لإطلاق النار، وانسحاب قوات حفتر من جنوب طرابلس ومدينة ترهونة، وفرض حظر للطيران الحربي بكافة أنواعه بمساعدة الأمم المتحدة، فضلا عن استيعاب التشكيلات المسلحة في الأجهزة الأمنية والعسكرية وفق شروط محددة.

واقترح المشري إنهاء المرحلة الانتقالية "بانتهاء الأجسام السياسية الحالية، والعمل على التئام مجلسي النواب ثم اللجوء إلى عملية انتخابية وفق خطة زمنية محددة بعد 14 شهرا".

كما تشمل المبادرة تعديل المجلس الرئاسي، وتكليف رئيس وزراء منفصل، واختيار من يشغل المناصب السيادية، وتعزيز بناء الثقة بين الأطراف الليبية، ونبذ الخطاب التحريضي.

نجاح مشروط

ويعتبر عضو مجلس النواب زياد دغيم، أن مبادرة المشري "واقعية يعتمد نجاحها على مبدأ إلغاء المادة الثامنة أو تجميدها في الاتفاق السياسي"، وإضافة مجلس أعلى للقوات المسلحة، تشمل القائد العام والرئاسات الثلاث للقيام بمنصب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

واستدرك دغيم في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أنه "يجب احترام الإعلان الدستوري"، حيث أن تغيير الرئاسية "يتطلب أغلبية موصوفة والاتفاق السياسي لا يشترط تغيرها وعقيلة صالح خط أحمر".

ويؤكد دغيم أن استمرار المجلس الرئاسي، "مقترن بعودة النائبين علي القطراني وفتحي المجبري ممثلين عن الجيش وبرقة، وإلغاء القرارات التي تخالف الاتفاق السياسي"، كما يقوم المجلس الرئاسي بعد التشاور مع مجلس النواب والدولة باختيار رئيس للوزراء يشكل حكومة تنال ثقتها من البرلمان.

ويرى دغيم أن من المهم اختيار مدينة تمثل مقرا مؤقتا للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، إلى حين تنفيذ الترتيبات الأمنية وأخيرا وقف إطلاق نار غير مشروط إلى حين تنفيذ هذه التفاهمات.

مبادرات 'تثير الريبة'

من جانبه يعتبر عضو مجلس النواب علي السعيدي، أن مجلس النواب في طبرق "لا يثق في مبادرات المشري" في ظل الظروف الحالية التي تمر بها ليبيا.

ويضيف السعيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "المشري ومن معه غير صادقين في المبادرات السابقة التي انسحب منها المجلس الأعلى للدولة، ورفضوا تطبيقها لأنها لا تخدم مصالحهم".

ويوضح السعيدي أن عدم وجود ضمانات لتنفيذ أي مبادرة، هو السبب الرئيسي الذي يجعل المشري غير قادر على تطبيق المبادرات في حالة كانت نتائجها مخالفة لمصلحة تياره.

مبادرة 'واقعية'

أما الكاتب الصحفي الليبي عبد الله الكبير، أن من المهم أن تكون هناك مبادرات محلية إذ جرت العادة أن تكون المبادرات من الخارج.

ويردف الكبير في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن مبادرة المشري "أكثر واقعية" وهي تنطلق من الاتفاق السياسي الذي لا يعترف برلمان طبرق بأغلب مخرجاته، كما أن حفتر "لن يقبل بأي حل سياسي طالما استمر الدعم المقدم له من قوى تساند مشروعه".

ويرى الكبير أن اقتراب مؤتمر برلين والمؤتمر الذي تحضر له البعثة الأممية هما أهم دوافع المشري لطرح مبادرته لعلها تجد قبولا نقاشا بين المؤتمرين.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG