رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أثار جدلا.. باحث مغربي: 'نكاح المتعة' كان على عهد الرسول!


محمد عبد الوهاب رفيقي. مصدر الصورة: حسابه على "فيسبوك"

أثار الباحث المغربي في الدراسات الإسلامية، محمد عبد الوهاب رفيقي، جدلا واسعا بسبب تصريح قال فيه إن "نكاح المتعة كان يقع في عهد الرسول" و"بترخيص منه" مبرزا انطلاقا من ذلك ضرورة إعادة النظر في مفهوم الزنا وفي المفهوم الديني للزواج وشروطه.

فأثناء مشاركته، مؤخرا، في ندوة بعنوان "الحريات الفردية بين ازدواجية الهوية والواقع"، تحدث رفيقي عن تجريم القانون المغربي للعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، وتوقف عند مفهوم الزواج وشروطه، ليضيف موضحا بأن "الشرط الوحيد الذي اتُفق عليه بين الفقهاء في جميع المذاهب هو الإيجاب والقبول فقط" وذلك في الوقت الذي اختلف الفقهاء، وفقه، بشأن باقي الشروط من قبيل الإعلان والصداق.

بعد ذلك تحدث رفيقي عن "أنواع النكاح"، بما فيها "نكاح المتعة"، وأوضح بأنه "وقع في عهد النبي" مستدلا على ذلك بأحاديث في "صحيح بخاري" و"صحيح مسلم".

تصريح رفيقي، المعروف بآرائه الدينية الجريئة، جرى تداوله على نطاق واسع وأثار موجة من ردود الفعل التي ذهب بعضها في اتجاه الاستغراب والاستنكار، قبل أن يخرج رفيقي مجددا ليوضح مقصوده أكثر.

وحرص رفيقي في البدء إلى التنبيه إلى كونه لم يقل إن "نكاح المتعة حلال أو حرام" وفسر ذلك بالقول "ليس هذا تخصصي، ولا أمارس الفتوى، وغير معني بها، ولها جهاتها وهيئاتها لمن يرى أنه يحتاج إليها".

وتابع المتحدث موضحا في تدوينة أخرى بشأن ما صرح به بشأن مفهوم الزواج وشروطه "من خلال بحثي في الموضوع، وقفت على أن الشرط الوحيد المتفق عليه بين الفقهاء لانعقاد الزواج هو الإيجاب والقبول، وما عدا ذلك من الأركان والشروط كلها قد اختلف فيه، مما يعني عدم حسمه ولا قطعيته"، مضيفا أن "الإشهاد ليس بشرط في كثير من المذاهب والأقوال، والصداق واجب فقط عند جمهور الفقهاء وليس بشرط كذلك، والولاية ليست بشرط عند الأحناف".

تبعا لذلك أكد الباحث المغربي وجوب "إعادة النظر في المفهوم الديني للزواج وشروطه عند من يرى أن الدين وحده كاف لتحديد هذا المعنى"، منبها في الوقت نفسه إلى أن رأيه الشخصي هو أن "القانون هو مرجعية المجتمعات في تحديد هذه الشروط والأركان".

وفي تدوينة أخرى بشأن "نكاح المتعة" أرفقها بصور لأحاديث من "صحيحي بخاري ومسلم"، قال رفيقي إن "نكاح المتعة قد ثبت وقوعه زمن النبوة مرارا وتكرارا، بإباحة وترخيص من النبي عليه السلام بنفسه، حين اشتكى إليه الشباب حاجتهم للنساء"، مضيفا أن "هذا أمر لا ينكره أحد بما في ذلك المتشددون في الموضوع".

وبحسب المتحدث نفسه فإن "هذا كله يدعو لإعادة النظر في مفهوم الزنا، إذ هل يقول أحد بأن النبي قد أحل لأصحابه الزنا ثم حرمه بعد ذلك، ومعلوم أن مثل هذه الأحكام لا تتعرض للنسخ، بل هي محكمة دوما" مبرزا أن "القول بأن نكاح المتعة زنا طعن في النبوة" وبالتالي "فهم بين أمرين: إما أن يُكذبوا هذه الأحاديث الثابتة في البخاري ومسلم، وإما أن يقولو هي أحاديث صحيحة ولكن منسوخة وهو ما يقولونه".

حينها، يضيف رفيقي، تطرح عدة تساؤلات وهي "هل كان الزنا مباحا ثم رخص؟ وهل يجرؤون على أن يقولوا أذن النبي لأصحابه بالزنا حين اشتدت شهوتهم؟، فإن قالوا لا يمكن ونكاح المتعة ليس بزنا، فما هو الزنا إذن، خصوصا إذا علمنا أن نكاح المتعة هو اتفاق بين رجل وامرأة على الاستمتاع لأجل محدد، لا شهود ولا إعلان ولا ولاية ولا أي شرط سوى الإيجاب والقبول".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG