رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

في ذكرى محسن فكري.. منع مظاهرات بالمغرب لـ'دواعٍ أمنية'


تظاهرة في المغرب ضد مقتل بائع السمك محسن فكري

استجابة لـدعوة أطلقها "الائتلاف الديمقراطي من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وفك الحصار عن الريف"، خرجت مظاهرات في مدن مغربية عدة، مساء الاثنين، تخليدا للذكرى الثالثة لوفاة "سماك الحسيمة" محسن فكري، الذي لقي مصرعه عام 2016 داخل شاحنة نفايات، بينما كان يحتج على إتلاف بضاعته التي صادرتها السلطات.

لكن السلطات المغربية منعت التظاهر في بعض المدن، على رأسها الحسيمة، التي كانت شهدت موجة احتجاجات غاضبة فيما عرف بـ'حراك الريف'، وبررت المنع بـ"دواع أمنية".

دواع أمنية!

"وبعد، فجوابا على إشعاركم المؤرخ في 23 أكتوبر 2019 أخبركم أنه قد تقرر منع الوقفة الاحتجاجية التي تعتزمون تنظيمها يوم الاثنين 28 أكتوبر 2019 ابتداء من الساعة السابعة مساء أمام مقر المحكمة الابتدائية بشارع طارق بن زياد بمدينة الحسيمة".

كان هذا مستهل الرسالة التي تضمنت قرار المنع، الذي قال نشطاء حقوقيون بمدينة الحسيمة، إنهم توصلوا به، واطلعت عليه "أصوات مغاربية"، حيث تم تبرير القرار بـ"دواع أمنية، طبقا للفصل الثالث عشر من الظهير الشريف بشأن التجمعات العمومية كما تم تعديله وتتميمه بقانون رقم 76.00".

وينص الفصل الذي استند إليه قرار المنع السالف على أنه "إذا ارتأت السلطة الإدارية المحلية أن من شأن المظاهرة المزمع القيام بها تهديد الأمن العام، فإنها تمنعها بقرار مكتوب يبلغ إلى الموقعين على التصريح بمحل سكناهم".

وتبعا لذلك، تضمنت الرسالة التي توصل بها رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة، مصطفى علاش، تنبيها إلى تحميل المعنيين "تبعات تجاوز قرار المنع وفق ما تنص عليه النصوص التشريعية الجاري بها العمل في هذا الشأن".

حالة استثنائية!

وأكد رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة، مصطفى علاش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن المنع الذي توصلوا به بشأن الوقفة الاحتجاجية التي كانت مرتقبة مساء الإثنين "ليس الأول من نوعه".

ويتابع علاش موضحا أن منع الوقفة في الحسيمة، في الوقت الذي تم السماح بوقفات احتجاجية في مدن أخرى، مرده إلى استمرار "التعامل إلى غاية الآن مع الحسيمة كحالة استثنائية"، مشيرا كنموذج إلى "تطويق الأحياء الشعبية في المدينة بعناصر أمنية منتصف الأسبوع الماضي".

ويعتبر المتحدث أن "الدواعي الأمنية" التي استند إليها القرار "ليس مبررا".

وبحسب الناشط الحقوقي فإن قرارا مماثلا من شأنه أن "يزيد حالة الاحتقان" في الوقت الذي "نعمل في اتجاه إيجاد حل" بحسب تعبيره، قبل أن يردف مؤكدا أن "الحل يكمن في إطلاق سراح المعتقلين الذين خرجوا رافعين مطالب مشروعة".

مس بحق التظاهر

من جهته، يعتبر رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبد الرزاق بوغنبور أن "المنع الذي طال وقفات احتجاجية دعا إليها الائتلاف الديمقراطي من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ببعض المدن"، هو "مس بالحق في التظاهر السلمي الذي أثبتته الحركة الحقوقية".

ويتابع المتحدث تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن قرار تنظيم وقفات احتجاجية في بعض المدن، جاء "فقط للتذكير بأن هذه الذكرى الثالثة لمقتل محسن فكري وأنه لم تتم المحاسبة والأكثر من ذلك أن حتى الوزراء الذين تم إعفاؤهم من مهامهم لم يتعرضوا للمساءلة".

وقفات أمس، جاءت أيضا، وفق بوغنبور لـ"التذكير بأن مطالب معتقلي حراك الريف اجتماعية صرفة وأن اعتقالهم كان تعسفيا ومتابعتهم والحكم عليهم كان لدوافع سياسية بالدرجة الأولى"، وبالتالي "مطلبنا هو ضرورة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين خاصة المنتمين لمناطق الحراك وذلك في أفق انفراج سياسي في المغرب" يردف المتحدث.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG