رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

زواج القصّر في المغرب.. 33 ألف طلب في سنة!


زواج القاصرات

عبر رئيس النيابة العامة بالمغرب، محمد عبد النباوي، عن قلقه إزاء الارتفاع المتزايد لطلبات الإذن بزواج القاصر المقدمة للقضاء، والتي فاقت 30 ألف طلبا خلال السنة الماضية فقط.

ويقول عبد النباوي، إنه رغم أن مكان القاصر الطبيعي هو مقاعد الدراسة والنعيم بحضن الأبوين ودفء الأسرة، "بعيدا عن تحمل مسؤولية الزواج وما يترتب عنها من تبعات جسام، قد تتفاقم حين تكون الأم طفلة تربي طفلا أنجبته من بطنها أو حين يكون الأب طفلا مسؤولاً عن تربية طفل من صلبه".

مع ذلك فإن زيجات القاصرين مستمرة، كما أنها في ارتفاع وهو ما يعكسه "الطلبات المتزايدة بالإذن بزواج القاصر المقدمة للقضاء"، بحسب ما أعلنه رئيس النيابة العامة، الثلاثاء، خلال لقاء دراسي حول زواج القاصر.

فخلال سنة 2018 فقط، تجاوز عدد الطلبات المقدمة إلى المحاكم بذلك الخصوص 33686 طلبا، وهو الأمر الذي يطرح، وفق المتحدث عدة تساؤلات "حول المواقف المتخذة حيال هذه الطلبات من قبل مختلف المتدخلين ومن قبل الأجهزة القضائية، ومن بينها النيابة العامة".

ويتساءل رئيس النيابة العامة "هل تعامل القضاة مع هؤلاء القاصرين كأبنائهم وبناتهم، أم كملفات قضائية؟ وهل راعوا مصلحتهم كما يراعي الآباء مصالح أبنائهم القاصرين؟ وحافظوا على سلامتهم الجسدية والنفسية، ومكنوهم من الاستمتاع بطفولتهم ومواصلة دراستهم وتكوينهم".

وفي هذا الإطار، أبرز عبد النباوي أن رئاسة النيابة العامة قد "عملت على إصدار عدة دوريات من أهمها الدورية رقم 20 المتعلقة بزواج القاصرين التي تم توجيهها للسادة أعضاء النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة".

وتهدف تلك الدورية إلى حث أعضاء النيابة العامة على "مراعاة المصلحة الفضلى للقاصرين بمناسبة تطبيق مقتضيات مدونة الأسرة، وذلك عبر تقديم الملتمسات والمستنتجات الضرورية، وعدم التردد في معارضة طلبات الزواج التي لا تراعي المصلحة الفضلى للقاصر".

كما دعا المسؤول القضائي إلى "جعل جلسات البحث مناسبة لتوعية القاصر بالأضرار التي يمكن أن تترتب عن الزواج المبكر، والاستعانة في ذلك بالمساعدات الاجتماعيات".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG