رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المغرب.. تقرير يكشف ارتفاع سن الزواج وانخفاض الخصوبة


أظهر تقرير رسمي ارتفاع متوسط العمر عند الزواج لدى الجنسين في المغرب خلال الخمسة عقود الأخيرة، وانتشار استعمال وسائل منع الحمل في الوسطين الحضري والقروي، بينما عرف معدل الخصوبة انخفاضا واضحا.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية)، قد قدمت، صباح اليوم الأربعاء، التقرير الوطني حول السكان والتنمية، الذي يصدر كل خمس سنوات ويرصد ما حققته المملكة في مجال السكان والتنمية.

ومن بين ما تضمنه هذا التقرير معطيات تهم التطور الديمغرافي للسكان والعوامل المؤثرة فيه من قبيل معدل الوفيات والخصوبة ومتوسط سن الزواج ومدى انتشار وسائل منع الحمل.

إليكم بعض ما تضمنه التقرير في هذا الإطار:

تراجع معدل الخصوبة

عرفت الخصوبة ذروتها في سنة 1960، حيث بلغ معدلها 7 أطفال لكل امرأة، غير أنه في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات تم رصد أولى علامات انخفاض الخصوبة، حيث كان معدلها في حدود 5.9 طفل لكل امرأة.

وواصل معدل الخصوبة الانخفاض إلى أن وصل سنة 2014 إلى 2.21 طفل لكل امرأة وهو مستوى يقارب المسجل في فرنسا (طفلين لكل امرأة)، قبل أن يعرف ارتفاعا طفيفا خلال السنوات الأربع الموالية، حيث بلغ 2.38 طفل لكل امرأة سنة 2018.

مع ذلك فإن الانخفاض في معدل الخصوبة لم يحدث بنفس الوتيرة في الوسطين القروي والحضري، حيث يبدو بارزا بشكل خاص لدى النساء القرويات، مع العلم أن المرأة الحضرية تتميز أصلا، وفق المصدر، بمستوى خصوبة منخفض جدا، انتقل إلى ما دون عتبة تجدد الأجيال، حيث بلغ المعدل التركيبي للخصوبة في الوسط الحضري سنة 2018، 2.12 طفل لكل امرأة.

ارتفاع سن الزواج

تُظهر المعطيات المتعلقة بتطور متوسط العمر عند الزواج الأول، ارتفاعا في سن الزواج لدى الإناث والذكور في الوسطين الحضري والقروي، وإن كان الارتفاع بارزا أكثر بقليل في الوسط الحضري.

في سنة 1960، كان متوسط العمر عند الزواج الأول على الصعيد الوطني يصل إلى 17.3 سنة بالنسبة للنساء، و24.1 سنة لدى الرجال، لينتقل سنة 2014، إلى 25.7 سنة بالنسبة للنساء و31.3 سنة بالنسبة للرجال.

وبحسب المصدر، فقد بلغت العزوبة عند الإناث سنة 2014، مستويات عالية في الأعمار "الحاسمة"، مشيرا في السياق إلى أن حوالي الربع وتحديدا 24% من النساء المتراوحة أعمارهن بين 30 و34 سنة لم يسبق لهن الزواج، كما أن العزوبة الدائمة تخص أكثر من 11% من النساء المتراوحة أعمارهن بين 45 و49 سنة.

انتشار منع الحمل

شهد المغرب انتشارا كبيرا لوسائل منع الحمل خلال الأربعة عقود الأخيرة، وذلك بنسبة بلغت 265% خلال الفترة بين 1979-1980 و2018.

وبحسب المصدر، فمع أن تنفيذ سياسة تنظيم الأسرة في المغرب تمت ابتداء من عام 1966 إلا أنها لم تتكاثف سوى في سنوات الثمانينيات، وبعدما كانت نسبة النساء اللائي كن يستخدمن وسيلة لمنع الحمل لا تتجاوز 8% في الستينيات، انتقل الرقم ليصل إلى 19% سنة 1980 و50.3% سنة 1995، و63% سنة 2003، ثم بلغت 70.8% سنة .

وتُظهر المعطيات الواردة في التقرير، كيف تقلص الفارق في استعمال وسائل منع الحمل بين الوسطين الحضري والقروي بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، حيث كانت نسبة النساء المتراوحة أعمارهن بين 15 و49 سنة ممن يستخدمن وسائل منع الحمل، لا تتجاوز 9.7% في الوسط القروي في مقابل 36% في الوسط الحضري، وذلك خلال الفترة بين 1979 و1980، قبل أن تنتقل النسبة إلى 70.3% في الوسط القروي مقابل 71.1% في الوسط الحضري سنة 2018.

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG