رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'إضرابات الجزائر'.. دولة عميقة تنبعث أم مطالب مشروعة؟


من احتجاجات القضاة في الجزائر العاصمة - أرشيف

أشعل قرار القضاة تعليق العمل في كل محاكم الجزائر حُمّى إضرابات في البلاد، أعلنت عنها البنوك والتحق بها قطاع التأمينات، ويتوقّع مراقبون أن تلتحق بهما قطاعات أخرى.

إضرابات في "توقيت سياسي"

وتسبّب تعليق القضاة العمل في شلّ المحاكم بنسبة 96 بالمائة، وفق بيان لنقابة القضاة، في انتظار ما سيسفر عنه إضراب البنوك والتأمينات المقرر الأحد المقبل.

واستبقت هذه الإضرابات الانتخابات الرئاسية المرتقبة بعد شهر ونصف، وهو ما طرح أسئلة حول خلفية هذه الاحتجاجات في هذا التوقيت الحساس.

بعض المراقبين ربطوا توقيت هذه الإضرابات بما سموه "توقيتا سياسيا" ويعنُون الانتخابات، وذهبوا إلى اتهام أصحابها بأنهم يخدمون "الدولة العميقة"، فيما نفى الاتجاه المعاكس علاقة الإضرابات بالانتخابات، وقالوا إنها "إضرابات مهنية مطلبية لا رائحة سياسية لها".

فلاّحي: الدولة العميقة تشتغل

وقال المحلل السياسي عدة فلاحي إن ما يحدث الآن "شبيه بالسينايو الذي حدث للرئيس المصري السابق محمد مرسي".

وأضاف "بدأ مسلسل الإطاحة بمرسي بإضرابات مست قطاع القطارات وعمال النظافة ومؤسسات اقتصادية ثم القبضة الحديدية مع المحكمة الدستورية وانتهى بسقوطه.. أعتقد أن السيناريو واحد في الجزائر".

وتابع فلاحي في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن هناك "تنسيقا" بين قطاعات عديدة لـ"شلّ ممنهج للبلاد" وتوقّع أن تلتحق به قطاعات أخرى، وحسبه فإن ما يجري هو "إشاعة حالة رفض في توقيت سياسي، لإجهاض الانتخابات، رغم أنا تحفضنا على ضمانات إجراءها لأسباب عديدة، لكننا قبلناها خوفا من الدخول في مجهول المرحلة الانتقالية".

وختم فلاحي "الدول العميقة لن تستسلم بسهولة، فلقد نجحت في مصر وكادت أن تنجح في تونس، والجزائر تعيش هذا المخاض أيضا".

فراد: إضرابات مهنية

من جانبه، نفى الناشط السياسي أرزقي فراد أن تكون الإضرابات التي تعيشها قطاعات عديدة في الجزائر "تحمل رائحة سياسية"، رغم التوقيت الذي جاءت فيه.

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية" قال فراد "الحاصل أن هناك تجاذبا بين السلطة الفعلية التي تريد فرض انتخابات صورية على الجزائريين وبين الحراك الشعبي، وفي خضم هذا التجاذب جاءت إضرابات القضاة والتحقت بها قطاعات أخرى".

واسترسل الناشط السياسي "إضراب القضاة في جوهره مهني بحت، فهم أعلنوا رفضهم لحركة نقل قررتها وزارة العدل ورأوا فيها ظلما لهم وتقاطع هذا مع الضغط الشعبي على السلطة، وهذا يصب في مصلحة الحراك لأنه سيزيد الضغوط على السلطة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG