رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قاسي: السلطات اعتقلت أكثر من 180 ناشطا بالجزائر


من مسيرات الحراك الشعبي بالجزائر العاصمة
  • كشف رئيس "اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين"، قاسي تانساوت، أن "السلطات الجزائرية اعتقلت لحد الساعة أكثر من 180 ناشطا منذ انطلاق الحراك الشعبي"، وقال في حوار مع "أصوات مغاربية"، إن عددا كبيرا من النشطاء "قرروا الاعتصام أمام مقر البريد المركزي بالعاصمة بداية يوم غد الجمعة إلى غاية السبت المقبل للمطالبة بإطلاق سراح هؤلاء".
رئيس اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين قاسي تانساوت
رئيس اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين قاسي تانساوت

نص الحوار:

تحضيرات جارية بالجزائر لتنظيم مسيرات ضخمة غدا الجمعة، ما الجديد عن هذه المبادرة وهل ستشاركون فيها؟

نعم هذا صحيح، الغالبية العظمى من الشعب الجزائري تنوي الخروج غدا للمشاركة في مسيرات الحراك الشعبي. وأؤكد لك أن الأمر يبدو مختلفا عن المسيرات السابقة بناء على العديد من المعطيات والعوامل.

فمسيرات الغد ستتزامن مع ذكرى اندلاع ثورة الجزائريين ضد المستعمر الفرنسي، وهي الفرصة التي يريد الجميع استغلالها للمطالبة بالتحرر من النظام السياسي القائم. إضافة إلى ذلك، فإن هناك عاملا آخر يتعلق بقرب إجراء الانتخابات الرئاسية التي نظمتها السلطة، والتي تبقى مرفوضة من قبل شريحة واسعة من الجزائريين.

هناك حملة كبيرة يقودها عدد كبير من النشطاء من أجل تجنيد كل الجزائريين حتى يوجهوا رسالة إلى النظام السياسي، الذي عليه أن يفهم هذه المرة بأن تاريخ صلاحيته قد انتهى.

بخصوص مشاركتنا في هذه المسيرات، فهذا أمر مؤكد، بل قررنا هذه المرة أن نبقى معتصمين أمام البريد المركزي ابتداء من غد الجمعة وإلى غاية يوم السبت المقبل.

هل معنى هذا أنكم قررتم تغيير شكل الاحتجاجات هذه المرة؟

بالتأكيد، وهذه نتيجة طبيعية في ظل تعنت النظام السياسي الحالي وتجاهله لجميع مطالب الشعب الجزائري.

أريد التأكيد أيضا على أن الاعتصام الذي نريد تنظيمه هو تعبير عن إصرار اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين على ضرورة إطلاق سراح كل النشطاء الذين تم اعتقالهم منذ بداية الحراك الشعبي شهر فبراير الماضي.

هل لديكم أرقام بخصوص عدد النشطاء المعتقلين لحد الساعة؟

رسميا أحصينا أكثر من 105 حالة، أغلبهم من العاصمة والمناطق المجاورة لها، لكن أؤكد لكم أن الرقم بعيد عن حقيقة الواقع، لأن اللجنة تستقبل يوميا العديد من المعلومات من ولايات أخرى تفيد بوجود نشطاء آخرين في الحبس.

أستطيع القول بأن عدد الموقوفين لحد الساعة تعدى 180 شخصا تم تجريدهم من جميع حقوقهم ووضعوا في الحبس المؤقت بناء على تهم واهية لا أساس لها من الصحة، علما أن من بين المعتقلين هناك أزيد من 4 صحافيين وشخصيات تاريخية وسياسية وباحثون جامعيون.

عائلات اشتكت من تأثير إضراب القضاة على سير ملفات المعتقلين على مستوى العدالة، هل هذا صحيح؟

معاناة المعتقلين في الجزائر بسبب الحراك الشعبي لم تبدأ فقط مع إضراب القضاة، بل قبل ذلك بكثير.

هناك تعتيم مقصود من قبل بعض المصالح، التي ظلت ترفض منحنا معلومات دقيقة عن الأشخاص الذين اعتقلوا في وقت سابق، وهذا في حد ذاته يشكل تجاوزا كبيرا في الحقوق القانونية لهؤلاء.

أما إضراب القضاة فقد زاد من تعميق معاناة المعتقلين، بعدما أضحت ملفات العديد منهم معلقة إلى وقت غير معلوم.

العدالة لم تعالج سوى ملفات عدد قليل منهم، في حين غالبيتهم يقبعون في السجون دون أية معلومة عن وضعهم ولا تاريخ محاكمتهم، وأريد التنبيه هنا أن بعض المصالح القضائية رفضت حتى منح رخص الزيارات لمجموعة كبيرة من المحامين والعائلات بغية الاتصال مع النشطاء المعتقلين.

ما نعيشه الآن في الجزائر كابوس حقيقي بكل المقاييس والمعاني، وأملنا كبير في الشعب الجزائري أولا حتى يتمكن من تجاوز المرحلة الحالية.

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG