رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

24 استقالة من رئاسة البلديات.. هل تعثرت 'اللامركزية' بتونس؟


ملصقات خاصة بالانتخابات البلدية التونسية

سجلت منظمة تونسية أكثر من 20 استقالة في صفوف رؤساء البلديات منذ انتخابات مايو 2018، موزعين على عدد من المحافظات.

ويربط خبراء ومحللون بين تلك الاستقالات وصعوبات تواجه تجربة اللامركزية في البلاد.

قراءة في الاستقالات

رصدت منظمة البوصلة (مستقلة)، استقالة 24 رئيس بلدية من جملة 350 رئيس بلدية في كامل أنحاء البلاد.

وفي مايو 2018، تم انتخاب 350 مجلس بلدي حل محل النيابات الخصوصية التي أدارت الشأن المحلي منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي.

وينتمي 42 بالمئة من الرؤساء المستقيلين لحركة النهضة، مقابل 21 بالمئة لنداء تونس و 37 بالمئة من الرؤساء المستقلين.

وبحسب النوع الاجتماعي، أوردت المنظمة أن 79 بالمئة من المستقيلين من الرجال و21 بالمئة من النساء.

وفرض القانون الانتخابي للبلديات، مبدأ التناصف في الترشحات، ما عزز مكانة المرأة في المجالس البلدية المنتخبة.

ويقف "ضعف الإمكانيات المادية وتعطيلات الإدارة" والأسباب الصحية والشخصية ووجوب تفرّغ رئيس البلدية، وراء أبرز هذه الاستقالات.

وشملت الاستقالات نحو 15 محافظة على غرار الكاف (شمال) ومدنين (جنوب) والقيروان (وسط).

بوراوي: عائق قانون الانتخابات

وتعليقا على هذه الاستقالات، قال الخبير في الشأن الانتخابي، معز بوراوي إن "حجم الاستقالات كان أقل من النسبة المتوقعة من قبل الخبراء".

إقرأ أيضا: رسميا.. 20% من بلديات تونس سترأسها نساء

وأوضح بوراوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "السبب الرئيسي وراء هذه النسبة المرتفعة مقارنة بتجارب عالمية، يعود إلى قانون الاقتراع للبلديات".

وفسّر الخبير موقفه بالقول إن "قانون التمثيلية النسبية في الانتخابات البلدية غير معمول به في أي تجربة مقارنة، وأنتج هذا العدد من الاستقالات داخل المجالس البلدية".

وبحسب بوراوي فإن "قانون التمثيلية النسبية أنتج مجالس بلدية فسيفسائية غير متجانسة، يصعب حل خلافات أعضائها عن طريق تدخل الأحزاب السياسية".

واعتبر أن الحل يكمن في "تغيير القانون الانتخابي بشكل سريع وتخصيص نظم اقتراع مختلفة بحسب خصوصية كل بلدية، ويمكن تقسيم البلديات إلى كبرى ومتوسطة وصغرى يخصص لكل صنف نظام اقتراع موحد".

بوعصيدة: صعوبات مالية وإدارية

من جهته، توقّع رئيس الكنفدرالية التونسية لرؤساء البلديات، عدنان بوعصيدة، "ارتفاع عدد الاستقالات في الفترة المقبلة بالنظر إلى الصعوبات الكبرى التي تعيشها معظم المجالس البلدية المنتخبة".

إقرأ أيضا: انتخابات رئاسة البلديات.. هل استجابت لطموح التونسيات؟

وتابع بوعصيدة "تتقاسم بلديات تونس وعددها 350 الميزانية نفسها التي كانت مخصصة لـ264 بلدية فقط، إذ لم يتم الرفع من الموازنات بعد إحداث نحو 86 بلدية جديدة".

هذه الصعوبات المالية الكبرى "صعّبت مهمة رؤساء البلديات في ظل ارتفاع تكاليف الصيانة والإنارة والنظافة وغيرها من المهمات اليومية".

وأشار المتحدث ذاته، الذي يشغل أيضا منصب رئيس بلدية رواد التابعة لمحافظة أريانة إلى غياب "تنسيق وتعاون من قبل بقية الإدارات المحلية والهياكل العمومية التي تقف عائقا أمام البلديات لإنجاز برامجها".

وأكدّ بوعصيدة "وجود رغبة في إفشال مسار اللامركزية وتكريس النظام القديم، ما يتطلب قرارات سياسية قوية لإنهاء أزمة البلديات".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG