رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

استغلال حقل 'تندرارة'.. هل يغني المغرب عن غاز الجزائر؟


منشأة طاقية بمنطقة 'عين بني مطهر' قرب وجدة شرق المغرب

تم يوم الثلاثاء الماضي، توقيع بروتوكول اتفاق بين "المكتب الوطني للماء والكهرباء" المغربي وشركة "ساوند إنرجي" المتخصصة في التنقيب عن النفط والغاز، يهم الشروط الرئيسية لعقد بيع الغاز الطبيعي بحقل "تندرارة" (شرق المغرب)، من طرف الشركة للمكتب المغربي بغرض تزويد محطاته الكهربائية.

وكانت "ساوند إنرجي" قد كشفت سابقا عن تقديرات تشير إلى توفر كميات مهمة من الغاز الطبيعي بتندرارة، شرق المملكة، في حين أكد المكتب الوطني للهيدروكاربونات والطاقة والمعادن، أن الشركة ستشرع في استخراج وإنتاج الغاز ابتداء من سنة 2021.

ويأتي الاتفاق المبرم، بداية الأسبوع الجاري، ليثير تساؤلات بشأن إمكانية تحقيق المغرب اكتفاء يغنيه عن الحصة التي يحصل عليها من الغاز الجزائري مقابل الأنبوب الذي يعبر من أراضيه نحو أوروبا، وذلك بعد تراجع إيراداته من ذلك الأنبوب، وكذا في ظل تردد أنباء عن احتمال إنهاء الاتفاق الذي يجمع البلدين بذلك الشأن.

تحسبا لـ'إنهاء الاتفاق'

يصل الغاز الجزائري إلى أوروبا مرورا بالأراضي المغربية، عبر خط أنابيب "بيدرو دوران فارال" الذي يمتد في الجانب المغربي على مسافة 540 كيلومتر.

وبحسب الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الحسين اليماني، فإن المغرب يحصل مقابل عبور ذلك الأنبوب من أراضيه على "إتاوة عينية يشغل بها محطتي تهدرات وعين بني مطهر لإنتاج الكهرباء".

ففي سنة 2011، وقعت المملكة المغربية عقدا مدته عشر سنوات مع الشركة الوطنية الجزائرية للمحروقات "سوناطراك"، بهدف استيراد 640 مليون متر مكعب من الغاز عبر خط الأنابيب الجزائري العابر للمغرب.

ومع اقتراب نهاية مدة العقد (2021)، وفي ظل شكوك بشأن إمكانية عدم تمديده، فإن المغرب، وفق اليماني "سيحتاج إلى تأمين الحصة التي يشغل بها محطتي تهدارت وعين بني مطهر"، وبالتالي "قد يكون الاتفاق الذي جرى توقيعه مؤخرا يدخل في اتجاه تأمين تلك الحصة تحسبا لإمكانية إنهاء العقد الذي يجمع المغرب والجزائر".

من جهة أخرى، يشدد اليماني ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، على أهمية حدث اكتشاف الغاز بمنطقة "تندرارة" في حد ذاته، مبرزا أن توفر "كميات تضمن على الأقل تشغيل وحدتين لإنتاج الكهرباء هو أمر جيد".

ويتابع المتحدث مؤكدا ضرورة "مواصلة التنقيب عن الغاز والبترول" على أمل الوصول إلى اكتشافات تساهم في التخفيف من "الفاتورة الطاقية الضخمة التي تثقل ميزانية المغرب والتي تعتبر معيقا كبيرا للتنمية".

بالأرقام.. خط أنابيب الغاز الجزائري عبر المغرب
بالأرقام.. خط أنابيب الغاز الجزائري عبر المغرب

تخفيف عبء الفاتورة الطاقية

قبل سنة، صرح وزير الطاقة الجزائري، مصطفى قيطوني، بأن المغرب سيمدد عقود استيراد الغاز من الجزائر، كما سيستحوذ عام 2021 على الملكية الكاملة لخط الأنابيب "بيدرو دوران فارال" الذي يربط الجزائر بأوروبا.

ورغم ذلك التصريح، لم تتوقف الأنباء التي تتحدث عن احتمال إنهاء الاتفاق المغربي الجزائري، بل إن بعضها تحدث عن "حرب خفية" بين المغرب والجزائر، قوامها الغاز.

بالنسبة للخبير الاقتصادي المغربي، الطيب أعيس، فإنه لا يرى إمكانية إنهاء الاتفاقية التي تجمع المغرب والجزائر في ذلك الإطار، ما يعني تمديد العقد لما بعد عام 2021، واستمرار استفادة المغرب من حصته من الغاز الجزائري.

ويتابع أعيس، تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، مستدلا على توقعه بـ"وجود مؤشرات على اتجاه العلاقات المغربية الجزائرية نحو التحسن".

من جهة أخرى، وبعيدا عن العقد الذي يجمع المملكة بالجارة الشرقية، يؤكد المتحدث أنه "في حال كانت هناك بالفعل كميات كبيرة من الغاز في حقل تندرارة فإن ذلك مهم جدا للاقتصاد الوطني وللميزانية التي تتحمل عبء فاتورة ثقيلة للغاز والبترول".

ويشدد الخبير المغربي على أهمية ذلك الأمر وانعكاساته الإيجابية التي سيلمسها المواطن في معيشه اليومي.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG