رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد مقتل البغدادي.. أي مصير لـ'أنصار داعش' في ليبيا؟


أكد خبراء وعسكريون أن الإرهاب "لن ينتهي في ليبيا" بمجرد مقتل زعيم 'داعش' أبو بكر البغدادي على يد قوات أمريكية في سوريا.

ويعتبر محللون ليبيون، أن تنظيم 'داعش' الإرهابي سيتأثر بمقتل البغدادي على مستوى الإمكانيات والتوجيهات، مما يفقد تركيبته الثقة في القيادة الجديدة.

'تركيبة عنقودية'

ويعتبر الخبير العسكري عادل عبد الكافي، أن تنظيم داعش يعتمد على "التركيبة العنقودية في إدارته، بحيث يتولى شخص قيادي شؤون التنظيم بعد مقتل رأس الهرم".

ويوضح عبد الكافي، أن التنظيمات الإرهابية عند استهداف قياداتها "لا تنتهي، لكنها تضعف بسبب اختلال الثقة في أي قيادة جديدة ويزيد ارتباكها عند عدم توفر التوجيهات والإمكانيات التي تجعلها تستمر".

ويرى عبد الكافي أن تنظيم داعش بنى قاعدته على "باقية وتتمدد"، فهو سيحاول تجديد نفسه من جديد في قيادة أخرى بديلة، لكن التحالف الدولي ضد داعش "سيقضي عليه خاصة بعد تشتت عناصره".

ويضيف عبد الكافي في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن تنظيم 'داعش' على الأراضي الليبية "نال خسارة فادحة على يد قوات البنيان المرصوص في سرت، إضافة إلى ملاحقته من قبل القوات الأميركية أفريكوم عبر تنفيذ الضربات الجوية الدقيقة مما ألحق خسائر كبيرة بهذا التنظيم الإرهابي".

ويشير المتحدث إلى أن المهمة الرئيسية التي يجب تحقيقها من حكومة الوفاق مع الولايات المتحدة هي تطوير التعاون العسكري لدعم قوة مكافحة الإرهاب وسلاح الجو "لأن واشنطن تعمل على مكافحة الإرهاب على مستوى العالم وللأمد البعيد".

متضررون من 'داعش'

من جانبه يرى المحلل السياسي إسماعيل المحيشي، أن تنظيم داعش "عابر للحدود والجميع متضرر من وجوده وخاصة في ليبيا التي تشهد تحولات سياسية وتدهورا أمنيا".

ويردف المحيشي قائلا "في ليبيا تشير التقارير الدولية إلى أن التنظيم نشط بعد هجوم حفتر على طرابلس باعتبار أن حكومة الوفاق الشرعية التي تحارب التنظيم الإرهابي مدعومة من قبل الأفريكوم تتصدى الآن لهجوم حفتر على طرابلس".

ويؤكد المحيشي لـ"أصوات مغاربية"، أن تنظيم داعش استغل هذه الحرب على جنوب طرابلس "من أجل ترتيب أوراقه من جديد لزرع نفوذه في صحراء ليبيا الجنوبية حيث لا توجد دولة مركزية مسيطرة على الحدود والمنافذ وعلى المناطق الجنوبية".

ويعتبر المحيشي أن مقتل البغدادي له "تأثيرات إيجابية في المنطقة، لكن القلاقل في عدة دول عربية حيث تجري تحولات سياسية، وعدم تفاعل المجتمع الدولي معها، يطرح تحديات أمنية جديدة".

وأخيرا يعتبر المحيشي أن هناك "ضرورة للاحتياط بشأن مصطلح الإرهاب، حيث أضحت أنظمة بعض الدول العربية تطلق صفة الإرهاب على كل من ينتقد سياسة السلطات، ولو لم تكن له علاقة بهذه التنظيمات الإرهابية".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG