رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ترحيب في المغرب بعودة زوجات 'الدواعش'!


نساء من عائلات داعش في مخيم الهول شمال شرق سوريا

خلفت تصريحات لمدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية (مكتب مكافحة الإرهاب) في المغرب، عبد الحق الخيام، بشأن عودة الأطفال والنساء زوجات "الدواعش" المغاربة، ارتياحا حقوقيا وإشادة بـ"البعد الإنساني" للمقاربة المغربية في التعاطي مع هذا الملف.

وكان مدير المكتب قد كشف مطلع الأسبوع، عن "إطلاق استراتيجية لإعادة النساء والأطفال المغاربة من بؤر التوتر"، مشيرا إلى أن أولئك النسوة "لم ينتقلن لتلك البؤر للقتال وإنما لمرافقة أزواجهن".

كما نقلت مصادر محلية عن الخيام قوله إن هناك "معاملة خاصة لأولئك النسوة لأنهن لسن إرهابيات، ولم ينتقلن إلى بؤر التوتر للجهاد"، مردفا "لا يمكن أن نلومهن على شيء".

تصريحات المسؤول الأمني المغربي، خلفت ارتياحا في أوساط النشطاء والمنظمات الحقوقية، وهو ما عبر عنه رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، محمد بنعيسى، وهو يشير إلى "ترافع المرصد من أجل هذا المطلب لأزيد من سنة ونصف".

ويتابع بنعيسى تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، مبرزا أن "أغلب هؤلاء النساء ذهبن كمرافقات لأزواجهن، وأغلبهن كن يقمن بأدوار ووظائف عادية داخل التنظيم ولم يكن يقمن بمهام ذات طبيعة عسكرية أو ذات صلة بالإرهاب".

ويشيد بنعيسى بـ"البعد الإنساني" للمقاربة المغربية في هذا الملف، مبرزا في السياق نفسه إلى أن مطالب المرصد بإعادة "المغربيات العالقات في سوريا وأطفالهن"، منطلقها "إنساني" بدرجة أولى، على اعتبار أن "القانون الدولي الإنساني يفرض على الدول تحمل مسؤولية رعاياها" إلى جانب أن هناك أطفالا "ليس لهم أي ذنب".

المنطلق الآخر، وفق المتحدث، "أمني" مرده الخطر الذي يشكله "ترك الدول لمواطنيها في بؤر التوتر"، إذ أن ذلك من شأنه أن يشكل مستقبلا "تهديدا للسلم والأمن العالميين".

من جهة أخرى، يوضح الحقوقي المغربي أن عودة مغربيات "داعش"، يجب أن "تليه تحقيقات معهن" مع "إمكانية توفير مواكبة نفسية واجتماعية لهن من طرف بعض المؤسسات الرسمية وبعض جمعيات المجتمع المدني"، لأنه "لا يمكن إعادتهن دون أن تكون هناك استراتيجية من أجل إدماجهن في المجتمع" بحسب تعبيره.

يشار إلى أن مرصد الشمال لحقوق الإنسان كان قد وجه السنة الماضية، نداء إلى السلطات المغربية من أجل إرجاع نساء مغربيات قال إنهن عالقات رفقة أطفالهن في سورية، كما وجه رسالة إلى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في الموضوع.
وبدورها، طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، السنة الماضية، السلطات المغربية بالتدخل من أجل إعادة المغربيات "المحتجزات بسورية"، كما عبرت عن "إدانتها لما يجري من تغرير بالمغربيات من طرف الشبكات الإجرامية التي تضع هؤلاء النسوة في أيدي الشبكات الإرهابية بسوريا" وفق تعبيرها.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG